الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حكومة الوقت الضائع !

حكومة الوقت الضائع !

خبرني - كتب أمجد السنيد:

منذ أن تشكلت حكومة الدكتور هاني الملقي على أنقاض حكومة النسور المنهارة شعبيا انتهجت سياسة الجباية وتجويع وتركيع المواطن من خلال نهش جيبه وقوت ابنائه عبر سلسلة من حزمة الضرائب المجحفة التي تعدت ما كان معمول به في اواخر الدولة العثمانية والتي اطلق عليها انذاك الدولة المريضة .

بدايات التشكيل بدأ الحديث كالعادة عن الإصلاح الاقتصادي وحماية الطبقة الوسطى و اتضح ذلك جليا من خلال إفراد مساحة في الحكومة للاصدقاء ضمن كوتا الرئيس في منطقة العقبة الاقتصادية والتوسع في المسميات واستحداث حقائب جديدة ضاعف الأعباء المالية على الموازنة التي تعاني من الإعياء . 

اربع تعديلات رافقت حكومة الدكتور الملقي وفي كل تعديل لا يوجد جديد الا تبدل فقط في الوجوه والتنفيعات وزيادة المكتسبات للمنتفعين عبر السير في قضم حقوق المواطن وتراجع خدمات البنية التحتية في قطاعات الصحة والتعليم والبلديات والإشغال العامة وتضاعفت الجريمة والاستقواء على القانون وأصبحت الكلفة عالية لكل التداعيات على الساحة المحلية وضحيتها بالنهاية المواطن الذي فرغ كل شحنات الاحتقان إما بالمشاجرات مع رجال الأجهزة الأمنية وموظفي الدوائر الحكومية  أو وتفكك أسرته  او ممارسة رياضة الانتحار على الجسر المعلق.

لا يوجد في الأفق او القادم ما يبعث على التفاؤل فالحكومة التي شرعت بإقرار مشروع قانون الضريبة الجبائي الجنائي والترويج له قبل عرضه على مجلس النواب صاحب الولاية في إقراره مؤشر على ديكتاتورية النهج والتعامل مع المواطن بنظام السخرة من خلال شراء ذمم كثير من النواب بامتيازات الفئة الرابعة مترافقا هذا الإجراء التعسفي مع مشروع قانون تكميم الافواه (الجرائم الالكترونية ) ،بمعنى آخر العودة إلى الرأي الأوحد وعلى الكل السمع والطاعة والتنفيذ دون نقاش أو التسبب بوجع الرأس .

حكومة الملقي بإمتياز حكومة جباية فالمتابع لمسيرة الحكومة على مدار العامين تقريبا يلمس انها لم تقدم مشروعا وطنيا لتشغيل الأردنيين او تشرع في مشروع ضخم للبنية التحتية بل العكس اجحفت وتعسفت في حق مرضى السرطان وتراجع الاستثمار .

في النهاية ماذا تتوقع من حكومة كان نائب الرئيس فيها الدكتور ممدوح العبادي يصرح ان سبب دخوله للدوار الرابع لتحسين راتبه التقاعدي وكشف النقاب عن ان دوائر الأراضي وضريبة المبيعات والجمارك تشكل بيئة خصبة للفساد بينما الحكومة في سبات عميق كأهل الكهف .

ليكمل الرئيس الموقر السيناريو بنائبين للرئيس في الحكومة فكانت اخر فصول المأساة العودة الى مربع صراع مراكز القوى على حساب شعب يشكو الأمرين .

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner