Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.. الحقوق المتأصلة

حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.. الحقوق المتأصلة

هم اولئك الذين يعانون من إعاقات ذهنية وعقلية او بدنية او حسية او جسدية طويلة الاجل، تقيَد مشاركتهم بصورة كاملة وفعَالة الاجَل على قدم المساواة مع الاخرين، هم فئة تتراوح نسبتها 15% على مستوى العالم، بمعنى هنالك مليار شخص بالعالم يعانون من نوع  او اكثر من انواع الاعاقات.

 فوارق النوع الاجتماعي له من الاثر في زيادة حدة التمييز بين النساء والفتيات  ذوات الاعاقة  الامر الذي يجعل منهنَ أكثر عرضة  للإساءة سواء داخل المنزل او خارجه.

  وحيث أنَ الجمعية  العامة  للأمم المتحدة ادركت بدورتها 61  والمنعقدة عام 2006م، الاشكاليات التي يعاني منها الاشخاص ذوي الاعاقة دعت الى إعتماد اتفاقية دوليَة خاصَة بهم تضمن لهم تمتعهم الكامل على قدم المساواة مع الاخرين .

  قامت الاتفاقية على عدة مبادئ؛  منها ؛ صون حقوق وكرامة الاشخاص ذوي الاعاقة ،  وضمان استقلالهم الذاتي ، والتأكيد على احترام الفوارق وقبول الاشخاص ذوي الاعاقة كجزء من التنوع البشري ، وضمان كفالة مشاركة واشراك  الاشخاص ذوي الاعاقة  بصورة كاملة في مجالات الحياة كافة ، والاهم احترام القدرات المتطورة للشخاص ذوي الاعاقة .

 يمكن استجماع حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة الواردة بالمعايير الدولية لحقوق الانسان، بكفالة  حقوقهم بالحق في بلوغ أكبر قدر مستطاع من الاستقلال الذاتي،  والحق في العلاج والتأهيل الطبي والنفسي والوظيفي والاجتماعي بما في ذلك توفير  الاعضاء الاصطناعية واجهزة التقويم ،  وحقهم في التعليم والعمل والتدريب في الخدمات التي تمكن الشخص ذوي الاعاقة من انماء قدراته  ومهاراته وفي اعتبار مكانته في المجتمع ، وضمان الحق في التنقل وتوفير التسهيلات البيئة  في جميع الاماكن العامة  الحق في الوصول والحصول على المعلومة  والحق في المشاركة وحرية ابداء الرأي  والادماج  في مختلف اوجه الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

  تتعدد التحديات التي تواجه الاشخاص ذوي الاعاقة في حياتهم ،منها  سبيل المثال، عدم توفر احصائيات دقيقة بأي مجتمع تطرح وتشير الى عددهم الحقيقي، الامر الذي شكل تحدياً حقيقياً  امام واضعي السياسات عند وضع الخطط والبرامج والمشاريع التي  تضمن لهذه الفئة حقهم ، الثقافة الاجتماعية المتجذرة  والموسومة بثقافة العيب والذي لازال يضرب اكبر تحدي أمام  حقوق هذه الفئة  بعدم الرغبة  بالإفصاح عن  وجود فرد من افراد الاسرة يعاني من اعاقة يشتت الجهود ويبعثرها، من جانب  آخر، عدم ترسيخ  وتعليم ثقافة  التقبل  والتنوع  وقبول  الاعاقات البشرية كجزء من التنوع البشري،  كثرة العوائق والحواجز المادية والبيئية التي  تعيق الاشخاص ذوي الاعاقة من التمتع بحقوقهم في الاماكن  العامة ،  ضعف تعليم وتضمين المناهج المدرسية  حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة  وعدم اتباع اساليب التعليم الدامج بين الاطفال ذوي الاعاقة مع أقرانهم  شكل  تحديا  تربوياً، عدم الايمان بقدرات وطاقات الاشخاص ذوي الاعاقة في مجالات العمل المتعددة واقتصارها على وظائف  بسيطة على الرغم من اثبات العديد من الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بتفوق  قدرات الاشخاص ذوي الاعاقة  على الاخرين عن تقليدهم  المهام  والوظائف المتخصصة في عدة مجالات.

تحديات  عديدة ومتنوعة تحتاج الى  تعديلات قانونية لإدارج  حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة  وفق منهج حقوقي، يتوقف  الى حد كبير  على وجود خطط  اجتماعية واقتصادية   شاملة تتضمن رؤية استراتيجية  واضحة لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة  يواكبها اقرار وتنظيم  قانوني  وتطبيق فعلي لحقوقهم في الميادين الاجتماعية  والمهنية   وفق منهج مؤسسي قطاعي.

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner