Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حزب الله يطور طائرات لضرب إسرائيل إذا هوجمت إيران

حزب الله يطور طائرات لضرب إسرائيل إذا هوجمت إيران
حسن نصرالله

خبرني- تواصل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تسريب المعلومات للإعلام العبري حول تعاظم الترسانة العسكرية لحزب الله اللبناني، والجمعة نشرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الإسرائيلية على صدر صفحتها الأولى نبأً لمحللها للشؤون الإستراتيجية، د. رونين بيرغمان، صاحب الباع الطويل في المؤسسة الأمنية، قال فيه نقلاً عن مصادر وصفها بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب، إن حزب الله يقوم بتطوير ما أسماه بسلاح الجو الخاص به، الأمر الذي يُشكل، بحسب المصدر عينه، خطرا إستراتيجيا على إسرائيل في ما إذا اندلعت مواجهة عسكرية جديدة بين الطرفين، على حد تعبيره. من ناحيته، اتهم وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، الجمعة خلال خطابه في مراسم الاستقبال بمناسبة ما يسمى استقلال إسرائيل، القيادة الإيرانية بأنها غير عقلانية وفقا للمفهوم الغربي للكلمة. وجاء اتهام باراك، كما قالت صحيفة 'هآرتس' العبرية هذا ردًا على تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال بني غانتس، الذي كان قال في تصريحات صحافية في الأيام الأخيرة إنه يعتقد أن القيادة الإيرانية هي قيادة عقلانية، وبالتالي فإنه يعتقد أنها لن تخطو باتجاه الخيار العسكري وتصنيع أسلحة ذرية، محذرا في الوقت ذاته من أن القوات اللازمة لتوجيه ضربة لإيران، إذا لزم الأمر، جاهزة وعلى أهبة الاستعداد. أما في ما يتعلق بسلاح الجو التابع لحزب الله، فقد وتابع المسؤول الأمني الإسرائيلي قائلاً، بحسب 'يديعوت أحرونوت' إن الدولة العبرية تتوجس من تطوير حزب الله اللبناني لقدراته الجوية العسكرية، وأنه في حال توجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية فإن حزب الله سيحاول إدخال طائرات من دون طيار من طراز (أبابيل) وتفجيرها في مواقع إسرائيلية، علاوة على ذلك، زعم المسؤول الأمني الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، أن حزب الله يستثمر جهودا بمحاولة لتحسين وحدة الطائرات الصغيرة من دون طيار لديه بهدف استخدامها بمهاجمة إسرائيل في حال قررت الأخيرة توجيه ضربة للبرنامج النووي الإيراني، على حد قوله. وساق بيرغمان قائلاً إن (أبابيل)، هي عمليا طائرة صغيرة من دون طيار طورتها الصناعات الجوية الإيرانية، وأنه توجد عدة أنواع من هذه الطائرة، وبينها نوع قادر على حمل رأس حربي يزن عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات، لافتًا إلى أن التخوف ينطلق من مدى نجاح حزب الله من إدخال عدد كبير من هذه الطائرات إلى الأجواء الإسرائيلية خلال الحرب وتفجيرها بأهداف في شمال الدولة العبرية، وبحسب المسؤول نفسه فإن المنظمة اللبنانية تُركز كثيرا على التزود بأدوات كهذه كجزء من منظومته القتالية استعدادًا لاحتمال نشوب حرب ضد دولة الاحتلال، أما بالنسبة لطائرة (أبابيل) فقد قال المسؤول عينه إن هذا رهان موثوق به بالنسبة لهم، وأبابيل هو سلاح رخيص نسبيا، وهم أصلا يتلقونه مجانًا من إيران، كما أن لا يستوجب تدريباً كبيرا وفقدانه لا يكلف خسائر بشرية. وأشار المصدر الأمني أيضًا إلى أن هناك ثمة أفضلية أخرى بالنسبة لهم وهي أن (أبابيل) هو طائرة صغيرة جدا ويصعب رصدها كما أن إسقاطها ليس سهلا. وبحسب الصحيفة العبرية، فإن حزب الله حصل على الطائرات المذكورة في العام 2002 وأقام عرضا عسكريا في المرة الأولى لهذه الطائرات في أجواء إسرائيل لأغراض دعائية بالأساس، مثلما حدث في نيسان (أبريل) من العام 2005 حين قام حزب الله بإرسال طائرة استطلاعية كهذه ونجحت بالتسلل إلى إسرائيل، والوصول إلى مدينة نهاريا الساحلية، والعودة إلى جنوب لبنان، وأن حزب الله اهتم بالنشر عن ذلك بشكل واسع. وزعمت الصحيفة أن حزب الله حاول استخدام هذه الطائرة خلال الحرب العدوانية على لبنان في صيف العام 2006، وفي 14 آب (أغسطس) قام بإرسال طائرتين من هذا الطراز تحملان مواد متفجرة بزنة 40 إلى 50 كيلوغراما بهدف تفجيرهما على أهداف إسرائيلية إستراتيجية، لكن سلاح الجو الإسرائيلي كشف الطائرتين الصغيرتين وأطلقت طائرة مقاتلة من طراز (F16) صاروخ )بنتر) وفجر إحدى الطائرتين بينما الطائرة الأخرى تحطمت، بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة إنه بالرغم من نجاح سلاح الجو الإسرائيلي بإسقاط الطائرتين، إلا أن اللقاء بين الطائرتين، (F16) و)أبابيل)، أثبت لسلاح الجو الإسرائيلي مدى صعوبة اعتراض الطائرة بسبب حجمها الصغير وسرعتها البطيئة. وأوضح خبراء في جيش الاحتلال للصحيفة إن منظومة المضادات الجوية الإسرائيلية التي تشمل أنواعًا من الأسلحة لحماية الأجواء الإسرائيلية، تبذل جهدًا منذ سنتين من أجل ملائمة طريقة القتال مع ما أسمته المصادر بهذا التهديد المتصاعد في السياق المتصل، نقلت صحيفة 'هآرتس' العبرية عن وزير الأمن باراك قوله إن المستوى السياسي في إسرائيل هو المسؤول عن اتخاذ القرار حول كيفية مواجهة مشروع الذرة الإيراني، وأن وظيفة الجيش الإسرائيلي هي بناء هذه القوة العسكرية الميدانية ذات الصلة. وتابع: في حال طورت إيران سلاحا ذريا فمن شأن ذلك أن يطلق سباق تسلح ذري في المنطقة إذ ستضطر السعودية وتركيا وحتى مصر إلى الانضمام لهذا السباق، كما سيبدأ العد التنازلي لتسريب المعلومات والتقنيات العلمية للمنظمات الإرهابية، ورأى الوزير الإسرائيلي إن مواجهة إيران ليست عملية غير مركبة، إذْ لا يمكن حساب المخاطر والنتائج، لكن مواجهة هذا التحدي، إذا ما توفرت القدرة الذرية لنظام الآية الله سنكون عملية معقدة للغاية، وستجبي ثمنا أكبر في الأرواح والأموال. وخلافًا لتقديرات رئيس هيئة الأركان العامة فقد قال باراك إن العقوبات المفروضة على إيران هي أقسى وأشد مما كانت في عليه في الماضي، ولكن يجب مع ذلك قول الحقيقة بأن فرص واحتمالات قدرة هذه العقوبات على جعل إيران تستجيب للمطالب الدولية بوقف برنامجها الذري بصورة قاطعة هي متدنية، مشددًا على أنه سيكون فرحًا لو أخطأ، لكن تقديراتي، أضاف، مبينة على متابعة طويلة السنوات لتعرجات المناورات الإيرانية وتعتمد على الأمثلة التاريخية لكوريا الشمالية وباكستان. كما اعتبر باراك أن خوف القيادة الإيرانية من أن كسر المراقبة الدولية سيؤدي إلى عملية عسكرية أمريكية، إسرائيلية أو دولية ضدها، يكبح جماح إيران من القيام بخطوة كهذه، وتدفع القيادة الإيرانية نحو المضي قدما للوصول إلى حالة الحصانة الذرية لتفادي ضربة عسكرية. وخلص إلى القول: لا نملك أي أساس نعتمد عليه في القول إنه في اللحظة التي يحقق فيها الإيرانيون حالة الحصانة من ضربة عسكرية محدودة ستمتنع القيادة الإيرانية عن مواصلة نشاطها نحو التسلح النووي، على حد تعبيره. القدس العربي
Khaberni Banner