الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

حرب الإشاعات

حرب الإشاعات

تعتبر الإشاعات الكاذبة من أخطر الأسلحة الفتاكة التي تستخدم في زمننا الحالي، حيث تسللت بين أمتنا تماماً كالعدوى الفيروسية سريعة الإنتشار التي تفتك بعقولنا قبل أجسادنا، تبث سمومها، وتنهش خلايا المجتمع المترابطة.

أصبحنا نصدق جميع ما نقرأ أو نسمع دون التأكد من صحة الخبر، مع تغييب العقل والمنطق السليم.

لقد لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيراً ؛ ليس في نشر الإشاعة فحسب، بل في التكتيك المحنك الذي يساعد في تصديقها. وإستخدم العدو كافة الأساليب التي تساعد في تصديق الإشاعة وسهولة تداولها وإنتشارها. فقد إستخدم العدو ضعفنا أمام الإشاعات واستسلامنا لها دون التأكد من صحتها، أو محاولة البحث في تفاصيلها.

ومما ساعد في تداول الإشاعة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم التأكد من المصدر الأساسي الذي نشر المعلومة، فيجب على المتلقي التأكد من مصداقية الخبر أو الصورة أو مقطع الفيديو الوارد قبل نشره، وهناك جهات رسمية للتأكد من ذلك.

يلعب الإعلام دورا كبيراً للحد من انتشار الشائعات، حيث التوعية، وتسليط الضوء على تلك الظاهرة، والتأكيد على صحة الإشاعة أو نفيها، فلا يجوز الحياد للإعلام الرسمي أو التأخر في الرد، وجعل الكرة تصول وتجول في مرمى وسائل التواصل الاجتماعي.

هناك مصادر عديدة للتأكد من صحة الإشاعة قبل تداولها أهمها:مؤسسات الدولة الرسمية، والمواقع المعتمدة لوكالات الأنباء والصحف الرسمية، والحسابات المعتمدة للشخصيات السياسية والعامة في مواقع التواصل الاجتماعي. وإذا كنا لا نثق بكل ما ذكر فعلينا اعتماد مؤسسة إعلامية أو موقع إخباري صريح، جدير بالثقة والاستفسار منه عن تلك الاشاعة.

إن من أهم الأسباب التي تساعد على تداول الإشاعات ونشرها وتصديقها، الغيرة والحسد والأطماع الخ….، مما يجعل الاشاعة تسهل الطريق لأصحاب النفوس المريضة في الوصول لمآربهم.

لقد ذكر القرآن الكريم العديد من الحالات الشاهدة على الإشاعات، والتهم الزائفة التي حاول المشركون والجاهلون إلصاقها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم،وبكافة الرسل والأنبياء.

ولقد وضح الله تعالى في محكم كتابه الكريم أن أعداء الحق الذين يحبون أن تشيع الفاحشة موجودون في كل زمان ومكان فقال تعالى:{ كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ}. صدق الله العظيم.

إن سرعة إنتشار الشائعات في تزايد مخيف فهي تماماً تفوق سرعة الصوت،واذا انتشرت  يسهل تصديقها، ويصعب نفيها، وحتى لو تم نفيها فيصعب نسيانها.

هناك العديد من ضعفاء النفوس الذين يتعاملون مع الإشاعة على أنها سلعة رخيصة الثمن، متوفرة دائما في الأسواق، ويتم تفصيلها على حسب الشخص والموضوع، وبما يتناسب مع المصالح الشخصية، وهناك العديد من ضحايا الإشاعات المغرضة. لذلك لا بد من اتخاذ أشد الإجراءات الأمنية بحق ناشر ومروج الإشاعات الباطلة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت).

فلتصمت العديد من الأفواه المشوهة التي لا تنطق الا بالباطل.

دمتم وحمانا الله وإياكم من ألسنة البشر.

 

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner