Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

جيني اسبر : الاراء المنتقدة لمسلسل صبايا تافهة

جيني اسبر : الاراء المنتقدة لمسلسل صبايا تافهة
مشهد من مسلسل صبايا 2

خبرني- كتب الصحفي والناقد السوري خلدون عليا في موقع وكالة شام برس : مسلسل بعيد عن الواقعية .. مجرد عرض أزياء لا يحوي أية افكار أو رسائل اجتماعية ، لا يطرح أي قضايا تهم المجتمع ، وبنفس الوقت .. مسلسل كوميدي خفيف مسل ، والدراما تحتاج إلى هذا النوع من الأعمال ، يحمل أفكار ولو بطريقة غير مباشرة .. اختلفت الاراء والأفكار حول مسلسل صبايا سواء من جانب الجمهور المتابع أو من جانب النقاد والصحفيين والمحللين الدراميين ، ومن الطبيعي والمفيد أن تختلف الأرء حول أي عمل درامي وأن يدور نقاش وحوار هادف بناء حول فكرة أي عمل او قضية اجتماعية ، فكرية ، ثقافية أو .. الخ ، ومن حق أي شخص أن يعجب بالمسلسل أو ألا يعجب به ، أن يتابعه أو لا ، وبنفس الوقت من حق النقاد الصحفيين والمحللين الدراميين إبداء رأيهم بالعمل وفكرته وطريقة تقديمه للجمهور ، لكن ليس من حق أي فنانة أن تتهم الاراء المنتقدة بالتفاهة " ، لأنه لا يحق لاي أحد أن يصادر أراء الأخرين ، وأن يعتبرها تافهة وساذجة إن لم تتوافق مع وجهة نظره وطريقة تفكيره ، وإنما من حقه ألا يأخذ بها أو يعتبرها غير منطقية وأن يقدم رأي محتلف . مناسبة هذا الكلام هو ما قالته الفنانة جيني اسبر في حوار صحفي نشر لها مؤخراً حول رأيها بالآراء المنتقدة لمسلسل " صبايا" وقولها رأي تافه ومجرد كلام " ولم تكتف بذلك بل قدمت توضيحاً حول ماهية العمل .. " لايت كوميدي" . في الواقع الكلام الذي قالته اسبر بحاجة إلى وقفة طويلة ، ويدل على أن المهنة في سورية لا تملك قواعد ومقومات أساسية لابد من وجودها ، ولعل أهمها اعتماد مبدأ الحوار وسماع الرأي الآخر .. فعن أي فن وعن أي ثقافة وعن أي رسالة يتحدث البعض ، عن أي طرح لمشاكل المجتمع ووضع اليد على الجرح تتحدث اسبر في استكمال لحديثها عن الدراما وعن بعض الاعمال المقدمة في الموسم الرمضاني الحالي ، أليس سماع الرأي المخالف من مقومات العمل الفني والتطور الفكري والثقافي ؟ لماذا أصبح النقد وإبداء الرأي كانه إشهار سيف مشحوذ لقتل الشخص أو العمل الذي تم انتقاده . النقد الفني والدرامي والأدبي يعتبر عنصراً هاماً وجوهرياً لتطوير الحراك الثقافي والاجتماعي في كل أنحاء العالم والنجوم الكبار ينتظرون ما سيكتب عنهم وعن أدائهم ، ولا نسمع منهم إي اساءة او ذم بحق من كتب ، ولعلنا هنا نستذكر قول النجم الكبير عباس النوري حين قال لملحق دراما " الذي تصدره صحيفة تشرين "احيي وأشكر كل من انتقدني قبل من مدحني ". بالله عليكم اليس الفرق واضح بين الجملتين ... " نترك للقراء التقيييم ". وفي السياق نفسه فقد انتد الزميل راشد عيسى في صحيفة السفير أداء النجم الكبير بسام كوسا في مسلسل " وراء الشمس " بل وكان النقد قوياً وشديداً ومع هذا لم نسمع النجم كوسا يقول بأنه رأي تافه ، الأمر نفسه ينطبق على المخرج بسام الملا الذي يتعرض لنقد لا يقل عن سابقه لمسلسله " باب الحارة" عبر مقال للزميل خليل صويلح في صحيفة الاخبار وكذلك لم نسمع الملا يقول بأنه رأي تافه . ولا ننسى مايتعرض له مسلسل كليوباترا التي تؤدي دورها النجمة السورية سلاف فوخرجي من نقد لاذع ومع ذلك لم نسمع اي كلام يسخف هذه الاراء و الانتقادات الواردة ويعتبرها تافهة . وبنفس الوقت فقد وجه الزميل محمد أمين نقدا ً شديد اللهجة لشخصية " النمس " التي اداها النجم مصطفى الخاني وطريقة تعاطيه مع الشهرة التي حققها ومع ذلك أيضا ً لم نسمع أن الخاني اعتبر هذا الرأي تافها ً بل على العكس قال " يجب أن نستمع لجميع الأراء وإذا لم نكن مقتنعين فالرد يكون بالاداء والعمل " . في الحقيقة قائمة الانتقادات الموجهة للفنانين وصناع الأعمال الدرامية تطول كثيراً لكن لغاية الآن لم نسمع كلاماً كالكلام الصادر عن الفنانة جيني اسبر . وبالطبع لا ننكر ان هناك مقالات قليلة ليست بالمستوى المطلوب ولا تحتوي المضمون الجيد ولكن بنفس الوقت كان هناك اراء وانتقادات منطقية . وبالتالي لا يجوز التعميم بأن كل الاراء المنتقدة هي تافهة ؟؟ وبالمناسبة ولابد من الإشارة إلى أنني : " لست ممن انتقدوا مسلسل صبايا بجزئه الاول كوني لم اتابعه بدرجة كافية أما الجزء الثاني فلا زلت اشاهده ولن ابدي رأيي فيه حتى نهايته وبالتالي فإنني لست بصدد الدفاع عن نفسي في هذا المقال " وبالعودة إلى العمل وما قالته الفنانة جيني إسبر بحق المنتقدين نجد أننا أمام حالة انعدام توازن وفراغ يعيشها عدد من الفنانين نقول (عدد) وليس الكل لأن من يعتبر النقد ( قذف وشتم) فهو بحاجة لإعادة قرائة مقومات العمل الفني الإبداعي لأن النقد سواء كان سلبياً أو إيجابياً هو استكمال للعمل الفني الثقافي ومن المعروف ان الفن والدراما لا تكون هامة إن لم تثير حالة من الجدل . وبالعودة لمسلسل صبايا فمن الطبيعي أن يكون هناك أراء ترى أن هذه الفئة من الصبايا موجودة في المجتمع ، وفئة أخرى ترى أنها لا تمثل الواقع وأنه لايوجد مثل هذه الحالات في المجتمع السوري وإن وجدت فهي قليلة ، وهذه هي طبيعة الحياة .. رأي.. ورأي آخر وبالتالي ليس هناك أي داع لتسخيف الرأي الآخر واعتباره كلاماً تافهاً بل الأجدى أن يؤخذ هذا الكلام بعين الاعتبار وأن يتم الرد عليه بطريقة منطقية وواقعية عبر حوار بناء هدفه رفع سوية العمل الدرامي السوري. مسلسل صبايا بجزئيه لازال من الأعمال المثيرة للجدل بين مؤيد ومعارض - منتقد ومرحب - وكلها آراء يجب أن تحترم وهذا لا يعني إطلاقاً أن آراء منتقدي المسلسل تافهة وآراء مؤيديه واقعية وعلمية بل وتستحق أن تُدرس طريقة كتابة أصحابها في الجامعات العالمية . وفي الختام يبقى الحوار البناء وعدم تهميش واستسخاف الرأي الآخر هو الطريقة الأنجع لتطوير سوية ومستوى الدراما السورية والعاملين فيها ، للبقاء في القمة والحفاظ على هذه الجرأة في الطرح .
Khaberni Banner Khaberni Banner