Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

جيشنا ..شمس الكرامة ونورها

جيشنا ..شمس الكرامة ونورها

خبرني - يحتفل الاردنيون السبت بذكرى صدور قرارتعريب الجيش العربي حامي الوطن ودرعه المنيع ،وفي هذه المناسبة الغالية على قلوب ابناء الاردن خص الشاعر ماجد زريقات "خبرني " بقصيدة شعرية تتغنى بنشامى الجيش ..ننشر مطلعها كما نتيح تحميل أغنية " والله انكو زلام والله " لمتصفحي خبرني "حصريا " وننشر تفاصيل اتخاذ المغفورله الملك الحسين بن طلال لقرار التعريب يوم 1 اذار 1956   (قدها وقدود يارجال الوطن .........جيشنا شمس الكرامة ونورها   فزعة الديرة على مر الزمن ........لو تنادي يا النشامى ظهورها )    في صباح يوم 29 شباط 1956 وصل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه إلى الديوان الملكي في ساعة مبكرة مرتدياً بزته العسكرية وفي عينيه تأهب وتحفز وتحد للزمن ليلتقي يومها رئيس الأركان وبدأ جلالته حديثه مستوضحاً منه عن رأيه في تعريب قيادة الجيش العربي الأردني وكان رد( كلوب) أن هذه المسألة ليست بالسهولة ويقول جلالته في كتابه مهنتي كملك : " ولما كنت خادماً للشعب فقد كان علي أن أعطي الأردنيين مزيداً من المسؤوليات وكان واجبي ايضاً أن أُقوي ثقتهم بانفسهم وان ارسخ في اذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزز قناعتهم بمستقبل الأردن وبدوره ازاء الوطن العربي الكبير فالظروف والشروط كانت اذن ملائمة لاعطائهم مكاناً أكثر أهمية في تدبير وادارة شؤون بلادهم لا سيما الجيش، ولكن على الرغم من أن كلوب كان قائداً عاماً للجيش فلم يكن بمقدوره أن ينسى اخلاصه وولاءه لانجلترا وهذا يفسر سيطرة لندن فيما يختص بشؤوننا العسكرية وقد طلبت مراراً من الإنجليز ان يدربوا مزيداً من الضباط الأردنيين القادرين على الارتقاء إلى الرتب العليا وكان البريطانيون يتجاهلون مطالبي" . وقد أثارت هذه التراكمات سخط جلالة الملك وزادت من إصراره على إنهاء خدمات القيادة الإنجليزية بأي شكل وأن هذا الأمر يجب أن يتحقق مهما كلف الثمن وبأقرب وقت وبلا تراجع ، فجلالته كان على علم تام بما تخطط له القيادة الانجليزية حول التخلي عن هذا للضباط الاردنيين ومتى يمكن أن تفكر بهذا الامر . وجاء رد الإنجليز بان سلاح الهندسة الملكي في الجيش العربي سوف لن يستطيع أن يتولى قيادته ضابط عربي حتى عام 1985 وهذا هو رد كلوب حين عبر بالقول أن المسألة ليست بالسهولة . عندها ابتسم جلالته رحمه الله ابتسامة سرعان ما زالت عن شفتيه وأخذ يسأل عن احتياطي الذخائر لدى الجيش ومدى كفايته اذا ما نشبت الحرب بين الأردن وإسرائيل فجاءت إجابات كلوب غير واضحة وان الاحتياطي قليل ومدة الاعتماد عليه ضعيفة. وبقي السؤال يدور في خلد جلالة الملك وتتراكم فوقه أسئلة كثيرة وكلها تقود إلى وضوح الخطوة التي يجب الإقدام عليها.وفي ذلك يقول جلالته: " كنت أرى انه علينا في حالة نشوب حرب أن نؤمن دفاعنا عن طول الحدود الاسرائيلية الأردنية وأن نصمد مهما كلف الأمر حتى الموت.. لقد كنت من انصار الرد الفوري وعبثا أبنت وشرحت كل ذلك لكلوب. فقد كان الجنرال كلوب يواصل النصح بمراعاة جانب الحكمة والحذر وكان يحبّذ تراجع قواتنا إلى الضفة الشرقية في حالة قيام هجوم اسرائيلي.. وهذا يعني احتلالاً اسرائيلياً .. كان ذلك غير معقول، لقد ناقشنا أنا وكلوب هذه النظريات الدفاعية خاصة واننا علمنا بان الذخائر كانت تنقصنا وقلت عندئذ لكلوب لماذا لا نستطيع ان نحصل على مزيد من كميات السلاح. لقد كان جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه يعرف ان جواب كلوب سوف يكون متسماً بالحيرة والارتباك والضيق لانه سبق له ان طلب ذخيرة من لندن وتعللت بضرورة توازن القوى . ويزداد انفعال جلالته من هذا الموقف، حيث حاول مراراً وتكراراً أن يسلح الأردن بقوة جوية خاصة وكما يقول: "اذ لا يعقل أن نكون تابعين لبلد اجنبي من اجل تأمين الدفاع الجوي لسمائنا ضد عدو كاسرائيل مجهزة بقوة عسكرية جوية هامة ..إن وضعاً كهذا لا معنى له فما دام الجنرال كلوب عاجزاً عن تغيير الواقع فانه سيشجع الضباط العرب والبريطانيين على قبول فكرة التخلي عن جزء من التراب القومي في حالة الهجوم ..لقد كان يؤكد اكثر من مرة في المحاضرات التي كان يلقيها على الضباط بان اسرائيل بحكم انها اقوى من العرب فان من الوهم ان نقاتل على الحدود. وبادر جلالة الملك طيب الله ثراه رئيس الأركان بسؤال اخير عن رأيه في فصل الشرطة والدرك عن الجيش فجاء رد كلوب باستحالة ذلك وان هذا يتعارض مع الصالح العام . ولكن الحسين رحمه الله كان ينظر الى موضوع التعريب بغير ما يفكر به الجنرال كلوب كان الحسين يتطلع الى التعريب أنه الخطوة التي لا بد منها مهما كان الثمن ، فلا يعقل بأي شكل أن ينعم وطن بكامل استقلاله وقيادة جيشه الذي يحمي الاستقلال ويصونه بيد غير ابنائه , فابناؤه يدركون أن بناء الأوطان وحريتها تهون دونه المهج والأرواح. مرت لحظات صمت وجلالة الملك الحسين مقطب الجبين وفي داخله اشياء واشياء.. بعدها عبر رئيس الأركان عن نيته اخراج عدد من الضباط من صفوف الجيش.. ووقف جلالته فجأة اشعاراً منه بانتهاء المقابلة ثم قال: على كل حال سنتحدث في هذا الموضوع مرة قادمة. اجوبة خطيرة ارادها الحسين ان تكون الأخيرة وفي الساعة السادسة من مساء ذلك اليوم اتصل برئيس الديوان الملكي وأمره ان يذهب لمقابلة رئيس الوزراء وينقل اليه رغبة جلالته في فصل الشرطة والدرك عن الجيش واتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك. وعقد الحسين رحمه الله العزم تجاه بريطانيا التي كانت تريد أن تتصرف بمقدرات الأردن حسب ميولها ونزعاتها فكان القرار وهو الامر الذي فكر فيه جلالة المغفور له منذ كان طالباً وقرر ان يضع حداً لكلوب وتدخلاته بانهاء خدماته وكان يفكر ملياً ان عليه ان يعطي الاردنيين مزيداً من المسؤوليات لكي يقوي ثقتهم بأنفسهم وان يرسخ في اذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزيز قناعتهم بمستقبل الأردن وبدورهم ازاء الوطن العربي الكبير . انها الخطوة الجريئة التي اقدم جلالته رحمه الله على اتخاذها والتي قابلها الشعب والجيش حباً بحب ولاء بولاء فأزالت عن الأردنيين هماً كبيراً وعززت ثقتهم بقائدهم الشاب وسداد رأيه وحكمته وبعد نظره . وسطر جلالته في صفحات التاريخ خطوة مباركة وجريئة وقراراً مجلجلاً في الداخل والخارج، وليكون بذلك نهاية المعاناة وولادة المستقبل. ومع صباح الخميس الأول من آذار عام 1956 أصدر جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه أمره لرئيس الديوان الملكي ورغبته في عقد جلسة لمجلس الوزراء يرأسها بنفسه ونفذ الأمر الملكي في الحال لتنتهى جلسة مجلس الوزراء الملكية بإصدار قرار يحمل الرقم 198 تقرر فيه إنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة اركان حرب الجيش العربي الاردني وترفيع الزعيم راضي حسن عناب من أبناء الجيش العربي الأردني لرتبة امير لواء وتعيينه في منصب رئاسة اركان حرب الجيش العربي الاردني.     تصوير : يوسف العلان تفاصيل القرار من بترا نقلا عن التوجيه المعنوي قصيدة الشاعر ماجد زريقات تنشرها "خبرني " لاحقا حصريا لمتصفحي خبرني تحميل أغنية " والله انكو زلام والله "   لتحميل الأغنية : اضغط هنا
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner