الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

جميلات هولندا لا يهجرن الفراش أبدا..!

جميلات هولندا لا يهجرن الفراش أبدا..!

ثلاثة ورواية ,اصطحبتهم في رحلتي الى مؤتمر وسياحة في باريس وبروكسل وامستردام ,ولكل منهم حضوره في العواصم الثلاث. أولهم الشيخ الشعراوي وفتواه بعدم جواز لبس المرأة للملابس الضيقة لان ذلك يسبب الاحتكاك فيثير بظرها , وثانيهم احمد بن حنبل وثالثهم معاوية بن أبي سفيان. استذكرت الشعراوي في هولندا حين رأيت الهولنديات بنصفهن من السرة وما دون كارهات للقماش, ويركبن الدراجات الهوائية او ما نسميه "البسكليت "وبالكاد تجد في تلك البلاد أنثى تسير على قدميها,ولزوما فان حالة الاحتكاك بمقعد الدراجة اشد تأثيرا على الانثى من الملابس الضيقة,فأستوقفتني الفتوى ,وتذكرت انه افتى بعدم مخالفة السادات حين عينه وزيرا للاوقاف .. ! *** أما ابن حنبل فاستوقفني جهده وكما يقول فقد" مكثت في كتاب الحيض تسع سنين" وتساءلت :هل تستطيع الباريسية اللاهثة وراء العمل المحموم ان تفهم تفاصيل حياتنا في الحيض والنفاس والنقاب ,وما يجوز للحائض وما لا يجوز وكفارة المجامعة ان كانت حائضا في زمن اقبال الدم وقوته,أو في زمن قربه من الانقطاع وما بينهما من كفارة دينار أو نصف دينار..أم ان هذه العلوم خاصة بنا وحدنا ؟ *** معاوية لم يفارقني في المحطات الثلاث لان أوروبا لم تعد تحتمل البطالة وان تصرف معاشات دون عمل, وذلك ما فعله معاوية في اوج ازدهار الحضارة العربية حين اراد من الناس ان يبايعوه على السمع والطاعة –كما هي حكومات العرب الآن-فجمع من حوله العلماء وصرف لهم رواتب دون ان يعملوا او يباشروا اعمالا يدوية فتخصصوا في صناعة الكلام وفتاوى السلطان ,وأدمن العقل العربي كسله اللذيذ, دون ان يجرؤ على الخروج من دائرة غشم السيف وطاعة السلطان وقصة نفي الذري الغفاري صا حب مقولة "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه" معروفة , وتساءلت :لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما ذا نحن فاعلون؟ *** اضاءني د.رياض وله الشكر في حواراته العميقة والذكية في زيارتي الحلال,للمحطة الاخيرة وهي المسماة بالمنطقة الحمراء في أمستردام بهولندا حيث الدعارة قانونية كما هو الحشيش او ما يسمونه بـ "soft drugs"وفي هذا الحي العريق- وتعود معظم بناياته للقرن الرابع عشر ويأتيه السياح من انحاء العالم كافة - نساء جميلات لا يهجرن الفراش ولا يسكرهن الكلام المعسول يعملن بائعات هوى في الفترينات حيث تعتبر سياحة الجنس ومستلزماته من اهم مصادر الدخل القومي لهولندا. حوارنا معا انا ود.رياض أودى بنا الى قضايا فلسفية معقدة ,ولم يبتعد كثيرا عن شعار وليم بليك "اصنع ما تريد فهذا العالم قصة خيالية أساسها التناقض".. فهنا في العالم العربي قهر بثوب الفتوى والطاعة, وهناك في أمستردام قهر للأنوثة بثوب الليبرالية وما بينهما حيرة وتناقض فشكرا لـ د.رياض . Jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner