Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

توقعات التضخم!!

توقعات التضخم!!

أقفل عام 2007 على معدل تضخم بلغ 4ر5% وهو أقل مما بلغه لعام 2006 عند 25ر6%,السبب في تراجع المعدل للسنة الماضية مقارنة مع التي سبقتها هو انحسار أثر رفع أسعار المحروقات الذي تم في عام 2006 بينما حددت توقعات الموازنة العامة أن يبلغ المعدل نحو 9% مع تحرير سوق المحروقات بداية هذا العام , فهل تحقق ذلك؟ في مواجهة الارتفاع الملموس للأسعار في السوق يعتقد جمهور المستهلكين أن معدل التضخم ربما تجاوز توقعات المالية العامة بالنظر الى الارتفاع الكبير لأسعار مجموعة الغذاء ومنها الخضار والفواكه. والألبان واللحوم والدواجن , والزيوت والحبوب وغيرها، ذات الوزن الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلك والمرشحة لأن تستمر في حالة عدم الاستقرار السالب نتيجة لعوامل متعددة محلية وعالمية , أهمها ارتفاع الكلف في بلدان المنشأ لرفع الدعم عن المزارعين وارتفاع أسعارالنفط المرشح لصعود جديد . صحيح أن أرقام التضخم ستتعرض لقفزة استثنائية كنتيجة مباشرة لرفع الدعم عن المحروقات لكن اعتقاد جمهور المستهلكين بأرقام تضخم أكبر من توقعات الموازنة قد لا يكون صائبا , فالشعور بالغلاء ليس منهجا للقياس , خصوصا وأن الأسعار بالنسبة لمجموعة الغذاء ذات الوزن الأكبر في سلة الاستهلاك ارتفعت أصلا قبل قرار تحرير المحروقات محليا وتحديدا في نهايات العام الماضي , نتيجة للعوامل آنفة الذكر في بلدان المنشأ والتي قد تكون بلغت الذروة وفي طريقها نحو الاستقرار حول معدلاتها العالية ما يعني أن وزنها في سلة أسعار المستهلك قد أخذ مكانه وهو في حدود النسبة التي تضمنها المؤشر لعام 2007. بقي أن المتغير الذي يمكن رصده في السلة هو ذلك المتعلق بمجموعة المساكن والمؤلفة من الوقود والانارة والأثاث وتشكل ما نسبته 4ر26% من السلة ومجموعة السلع والخدمات والمؤلفة من النقل والاتصالات والترفيه وتشكل ما نسبته 29% من السلة. بانتظار مؤشر أسعار المستهلك عن الربع الأول , الذي شهد قرار رفع أسعار المحروقات وتداعياته سيكون ممكنا تحديد الأثر الحقيقي لبند المحروقات في مؤشر التضخم , لكن قبل أن تتم محاكمته وما اذا كان في حدود التوقعات أو أكثر أو أقل لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن نتائج الإجراءات والقرارات الاقتصادية لتخفيف الأثر أو من خلال السياستين المالية النقدية لتخفيض نسب التضخم، تحتاج وقتاً طويلاً كي يشعر بها أو يلمسها جمهور المستهلكين. الرأي qadmaniisam@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner