الرئيسية/شرفات
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

توفيق النمري : أتمنى أن أرى شارعاً باسمي قبل وفاتي

توفيق النمري : أتمنى أن أرى شارعاً باسمي قبل وفاتي

طلعت شناعة خبرني- حين انتشرت "اشاعة" موته ، كان الفنان توفيق النمري يتبادل الضحكات مع صديقه الدكتور محمد غوانمة (عميد كلية الفنون في جامعة اليرموك) والذي يعد موسوعة حول اعمال صاحب اغنية "دخلك يا زيزفونة" و "مرحى لمدرعاتنا" و "حُسنك يا زين" وغيرها من روائع الاغنية الاردنية في عصرها الذهبي. كنتُ مترددا في السؤال عنه ، في الوقت الذي تنشر اخبار "اشاعة رحيله" اكثر من 10 مواقع اخبارية. لكن ضحكته التي رمت في مسمعي وحديثه معي و "تقدير" لما كنا قد تشرفنا بفعله معه عبر السنوات الماضية اشعرني بأن الرجل بخير. وحين قلت للدكتور غوانمة عن "الاشاعة" قال تعال وكمل السهرة معنا عند "ابو صالح". وذهبتُ فورا الى بيت الفنان توفيق النمري الذي تربطني صلة بأبنائه . وعلى مدى عدة ايام كانت الذكريات معه مع مراعاة دخوله العام ال ( 92). ولكن الرجل لا يزال يتمتع بروح النكتة والطيبة والمرح . بل أنه مازحني قائلا: ليش امانة عمان ما تسمي شارع باسمي وانا طيب؟ وخلال الجلسة مازح الدكتور محمد غوامة راغبا بالغناء امام "اوركسترا". لم يكن توفيق النمري صوتا غنائيا فقط بل هو ملحن ومؤلف ونجم حلق في سماء الاغنية العربية. فهو الذي نقل الاغنية الاردنية الى عناوين الساحة الفنية العربية والعالمية. فتغنت بالحانه وكلماته وابرزهم: وديع الصافي وسميرة توفيق ونصري شمس الدين وسعاد هاشم ونجم الاغنية الاردنية الحالي عمر العبد اللات. انه صاحب "الالف" اغنية والتي ابرزها "قلبي يهواها ومرحى لمدرعاتنا والله لاتبع محبوبي وضمة ورد وحسنك يا زين واسمر خفيف الروح وعلى بير الطي" وغيرها من الروائع التي لا نزال نرددها ويرددها مطربو الجيل الحالي في الاعراس والمناسبات. يقول الفنان النمري: بدأت الغناء عام 36 حيث كنت اغني في الحفلات ومع الاصدقاء قبل ان التحاقي بالاذاعة. واشار الى الاديب حسني فريز الذي اهداه قصيدته "هياكل الحب" ذات سهرة حيث كنا في الحصن واهداني القصيدة وغنيتها. واضاف النمري : كنت اغني في الحصن وكنت اضع رأسي في "الخابية" المليئة بالماء حيث يكون المجال لترديد الصوت والصدى. كنت اضع رأسي واغني لو كان جدي يصرخ بي ويقول : ازعجتنا. كذلك كان هناك معلم المدرسة متر حمارنة الذي اصطحبني في رحلة الى حيفا. وكنت اردد الاغاني وتحديدا اغنية محمد عبد الوهاب "يا جارة الوادي". وهي احدى الاغاني التي دأبت على غنائها في بداياتي وايضا مجموعة الاغاني الشعبية والمونولوجات مثل مونولوج "ما بدها شيطة" وذلك في مرحلة الدراسة الابتدائية. وقال الفنان توفيق النمري : تأثرت بالموسيقار محمد عبد الوهاب وبمرددي المونولوجات الساخرة والناقدة والهزلية. وفي مرحلة (الجلاء) للجيوش الانجليزية عن الاردن حملت عودي وسافرت الى رام الله عام ,49 ولم اكن اعرف احدا هناك. والتقيت راجي صهيون مساعد مدير الاذاعة وطلب مني اعداد اغنية لشهر رمضان وانتهيت منها في اليوم التالي حيث سهرت في الفندق وكانت الاغنية باللهجة المصرية "يا فرحة المؤمن لما يشوف هلالك هل وبان" وقدموني كفنان اردني من الضفة الشرقية لاول مرة. وحين زار جلالة الملك عبد الله الاول رام الله ، استدعاني مدير الاذاعة وطلب مني اغنية لاستقبال جلالة الملك المؤسس. وعلمت ان جلالته يحب الاغاني الحجازية ووقع اختياري على اغنية على وزن اغنية "هي يا بو قرون مجدلاتي" وكانت الاغنية "ابو طلال تاجك غالي علينا". واذكر ان جلالته قال بعدها لمدير الاذاعة : هذا المطرب صوته زين. واوصى بي خيرا. كما قدمت اغنية "قلبي يهواها" واغنية "ريفية وحاملة الجرة" وغيرها. واعتقد ان اجمل فترة قضيتها في حياتي واجمل اغاني كانت في "رام الله". وبعد عشر سنوات انتقلت للعمل في الاذاعة الاردنية بعمان. وكان المرحوم وصفي التل من اكثر المسؤولين اهتماما بالاغاني وهو الذي عاتبني حين غنيت "على بير الطي" وقال لي : اغنيتك جعلت الشيخ رشيد زيد الكيلاني يبكيز وكان اسم الاغنية (على عين المي) وبناء على رغبة المرحوم وصفي التل تغير الى "على بير الطي". وقال النمري في احد الايام كنت عائدا من عمان الى رام الله مع عدد من الزملاء وكانت ترافقنا صديقة حسناء وعندما وصلنا الى نهر الاردن كان المشهد رائعا فكتبت الاغنية التي اصبحت تتردد على كل لسان انذاك ، على ضفافك يا اردن. الدستور
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner