الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

توسد سلاحك لتواجه المذبحة

توسد سلاحك لتواجه المذبحة

خاص سيأتي يوم يرتل فيه حفيدي ( أحمدُ ) القرآن الكريم ويسأل: فيم نزلت السورة: "وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلت أيديهم ولعنوا بما قالوا" قولي له: صدق الله العظيم، فاستمع. نزلت في اليهود، وقد غابوا واندثروا كما أقوام عاد وثمود، والقرآن يقص سيرة الغابرين، لان فيها عبرة وعظة. وسيسأل ثانية، فقولي: هم ليسوا بشرا مثلنا ولا احد يعرف أين هم الآن، فالله أعلم بما لبثوا بعد ان اقاموا (هنيهة) في فلسطين. *** وكيفما شئتِ، أروِ له ما تيسر من تاريخ غزة، حين استقر في ذهن الولاة، ومن تابعهم أن اليهود قَدْرِ. وطال عليهم الاعتقاد، حتى قست قلوبهم على إخوانهم من أهل غزة وفلسطين، فقد تمكنت منهم العقائد الباطلة والدراهم الخضراء..والمخاوف، فكانوا كالخراف بين الذئاب، ونفّروا الناس عن غرض وعدم تبصر عن قتال اليهود.   وحين يسأل، فأوجزي ..ذات يوم فاض الدّم فمزقت دولة الخرافة أشلاء غزة. وأقرأي له من التاريخ... منحتهم إسرائيل ثلاث ساعات هدنة لادخال الغذاء والمساعدات ولم تكن تعلم أن "الغزيين" يودعون شهداءهم فيرتقون إلى العلا مطمئنين. *** وحدثيه عن امرأة من غزة قالت لابنها: هو الصعود، فتوسد سلاحك، لتواجه المذبحة. باركته، وحين ضمته إلى صدرها غصت بكلماتها.. فما أصعب الفراق، "إنها الحرب، قد تثقل القلب، لكن خلفك عار العرب، لا تصالح، لا تصالح على الدم حتى بدم". وباركته ثانية، فما زال في الوقت متسع، وثلاث ساعات تكفي للوداع.. احتضنته وقبلتهُ وملأت رئتيه بهواء فلسطين وأوصته "انكّ إن متَّ للبيتِ ربٌ".. و"الذئب أرحمُ من اخوتك". *** هي سيرة الغابرين والخائفين، حين علا صوت غزة، لن يناموا بعد اليوم آمنين، فلا أرض نتقاسمها معهم.   jameelhamad2005@yahoo.com  
Khaberni Banner
Khaberni Banner