الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

توبة بعد الموت

توبة بعد الموت

أصبح الانتحار من السلوك المنتشِرة في الفترة الأخيرة، حيث تشير التقارير والدِّراسات إلى أنَّها في تزايدٍ مستمر، وبدأت تظهر في كلّ المجتمعات حتى المجتمعات العربيّة التي كانت لا تعاني من هذه الظاهِرة .

وهو فعل يؤدي إلى فراق الحياة بشرط أن يكون الفعل من الشخص نفسه، وهو فيسيولوجيا مرضيّة تنجم عن تفاعل العوامل السلوكيّة، والاجتماعيّة، والبيئيّة، والنفسيّة، ويؤدي ذلك إلى انخفاض المستويات المختلفة من الدماغ المعروفة بعوامل التغذيّة العصبيّ ، ثم يحدث الانتحار ويُرافقه لحظات شعور باكتئاب لا مثيل له، واضطرابات متنوعة، وفصام، ووسواس قهري .

ومع التقدم وسائل الترف و الراحة و التسهيلات للإنسان.. قد قابله الإنسان بالرفض ، الذين يطلقون على أنفسهم الرصاص و يلقون بأنفسهم من النوافذ و يبتلعون السم و الشنق و الحرق

هذا غير الانتحار المستتر بالخمور و المخدرات و التدخين و المنومات و المسكنات و المنبهات.. و في مقدمة هؤلاء المنتحرين طلائع فن و فكر وثقافة تعود الناس أن يأخذوا عنهم الحكمة وليس العلم و التوجيه.

لا تكاد تخلو حياة من مكدّرات ، فالسعادة الأبديّة غير موجودة على هذهِ الأرض إطلاقاً ، فلا سعادة تدوم ولا همّ يدوم ، والحياة متقلّبة وفي أحسن ظروفها معتدلة بين الشدّة والرخاء ، فلا ينبغي للإنسان أن يرتبط بمشاعره وأحاسيسه مع تقلّبات الزمن وأحواله التي لا تستقرّ على شيءٍ أبدا .

حرّم الدّين الإسلاميّ على المسلم الإتيان بكلّ ما يؤدّي بنفسه إلى التّهلكة، فالنّفس البشريّة ملك لله تعالى وليس للإنسان ذاته، فإذا تسبّب بالأذى والضّرر لها فقد نال من الله تعالى عقاباً شديداً ليصبح من النّادمين، فعلى المسلم الارتقاء بالنّفس والمحافظة عليها إلى حين انتقال الرّوح إلى بارئها، وقد توّعد الله سبحانه وتعالى كلّ من يقدم على مثل هذا الفعل بالعقاب، فهو يُعتبرُ آثماً لأنّه حرام شرعاً، وهناك دليل شرعيّ على نهي الله تعالى لعباده قال تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم"، فلا يحقّ للإنسان الاستعجال بإنهاء حياته، ولا يحقّ له التّدخّل بذلك، فعلى المؤمن التّأكّد بأنّ أيّ ضيق يصيبه لا بدّ أن يليه يُسر، ولا يُحمّل الله تعالى نفساً فوق طاقتها، ويتوّجّب على المسلم الصّبر وعدم اليأس .

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner