Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تنديد فلسطيني بقرصنة إسرائيل لجزء من أموال الضرائب

تنديد فلسطيني بقرصنة إسرائيل لجزء من أموال الضرائب

خبرني  - نددت قيادات فلسطينية، مساء الأحد، بقرار الحكومة الإسرائيلية، خصم نحو 180 مليون دولار أمريكي من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.

وأعرب المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، عن رفض الحكومة “أي اقتطاعات من أموال المقاصة”.

وقال ملحم إن “تلك الاقتطاعات غير قانونية والحكومة لن تقبل بها وستبقى وفية لأسر الشهداء والجرحى”.

وذكر موقع “واللا” العبري، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر تحويل 2.5 مليار شيكل (قرابة 750 مليون دولار أمريكي) للسلطة الفلسطينية من مستحقات الضرائب التابعة لها.

وأضاف أن “الكابينت” قرر أيضا اقتطاع 600 مليون شيكل (نحو 180 مليون دولار)من المبلغ، دفعتها السلطة الفلسطينية، العام الماضي، للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى الفلسطينيين.

وكان الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أقر في 8 يوليو/تموز 2018، قانونا لاقتطاع جزء من أموال المقاصة يعادل ما تدفعه السلطة الفلسطينية كمستحقات شهرية للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى.

ورفضت السلطة الفلسطينية دعوات إسرائيلية عديدة إلى وقف دفع المخصصات المالية الشهرية لتلك العائلات.

ونقل “واللا” عن مسؤولين إسرائيليين، فضلوا عدم نشر أسمائهم، قولهم إن مسؤولين في السلطة الفلسطينية أُبلغوا قبل أيام قليلة، من طرف منسق العمليات الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، كميل أبو ركن، بأن بعضا من أموال الضرائب (المقاصة) سيتم اقتطاعها.

وإيرادات المقاصة هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، تقتطع منها تل أبيب 3 بالمئة، كأجرة جباية.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين (حكومية)، قدري أبو بكر: “هذه قرصنة على أموالنا، وتمادٍ من الاحتلال في خطواته، وهذا دليل على التآمر ضد الأسرى”.

وأضاف أبو بكر، أن السلطة الفلسطينية “وبقرار سياسي ستستمر في صرف مخصصات الأسرى”.

فيما وصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، قدورة فارس، القرار الإسرائيلي بأنه “عدوان وقرصنة وسرقة للأموال الفلسطينية في وضح النهار”.

وأضاف : “هذا سلوك عصابة أكثر منه سلوك حكومة ودولة منظمة، يُفترض أن تتخذ الحركة الوطنية الفلسطينية إجراءً لإلزام إسرائيل بدفع حقوقنا”.

وتساءل فارس: “إذا كنا لا نستطيع أن نأخذ حقوقنا المادية المعروفة والمعرّفة، فكيف سنـأخذ حقوقنا السياسية (؟!)”

بدوره، أفاد أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي: بأن “حكومة إسرائيل قررت اقتطاع 600 مليون شيكل من أموال الشعب الفلسطيني التي يدفعها من عرق جبينه ضرائب للسلطة”.

وأضاف البرغوثي: “هذه هجمة جديدة للمس بالأسرى وعائلات الشهداء، ودليل قاطع على زيف الادعاء بأن إسرائيل ملتزمة بالاتفاقيات”.

ومنذ مايو/ أيار الماضي، رفضت السلطة الفلسطينية استلام عائدات المقاصة من إسرائيل، تنفيذا لإعلان الرئيس محمود عباس، الانسحاب من الاتفاقيات مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية، رفضا لإعلان إسرائيل نيتها ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية.

لكن السلطة أعلنت في 17 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، استئناف التنسيق “الأمني والمدني” مع إسرائيل.

وآنذاك، قال حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، في تغريدة عبر تويتر: “عقدتُ اجتماعا مع الجانب الإسرائيلي تم التأكيد فيه على أن الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، والتي أساسها الشرعية الدولية، هي ما يحكم هذه العلاقة”.

وأضاف الشيخ: “تم الاتفاق على تحويل كل المستحقات المالية للسلطة، ورفْضنا لسياسة الاستيطان وهدم البيوت ومصادرة الأراضي”.

والتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ذو شقين أمني ومدني، وهو أحد إفرازات اتفاق أوسلو، الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 1993.

Khaberni Banner Khaberni Banner