** شعرت أن نادر الذهبي يملك معلومات حول الكازينو قبل تشكيله للحكومة
** الدباس كان يريد تحقيق دخل أفضل للخزينة
** لم أعلم باتفاقية الكازينو إلا بعد استقالة الحكومة
** نادر الذهبي وقع اتفاقيتي كازينو العقبة والمعبر الشمالي
** كازينو البحر الميّت كان أفضل من حيث الدخل
خبرني - محمود مغربي
قال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأسبق عيد الفايز، الأربعاء، إن رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي، فاتحه بموضوع كازينو البحر الميت في أول اجتماع عقداه منفردين بعد تشكيل الحكومة.
وتشكلت حكومة نادر الذهبي بعد استقالة حكومة معروف البخيت الأولى التي وافقت على إنشاء كازينو في البحر الميت، ثم قررت تأجيل العمل بهذا القرار.
وكان عيد الفايز – وهو شاهد نيابة - وزيراً للداخلية في الحكومتين، إلا أنه قال لمحكمة جنايات عمّان التي انعقدت برئاسة القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي أشرف العبدالله، إنه لم يعلم بوجود مشروع لكازينو البحر الميّت سوى بعد استقالة حكومة البخيت.
والفايز يشهد للمرة الثانية أمام المحاكم في قضيّة رأي عام خلال أقل من خمسة أشهر، حيث مثل أمام محكمة جنايات عمّان كشاهد نيابة في قضيّة مدير المخابرات الأسبق الفريق المتقاعد محمد الذهبي، في العاشر من تمّوز الماضي.
** هل علم نادر الذهبي بالكازينو قبل تشكيل الحكومة؟
بادئ الأمر، كان الفايز يقول إن نادر الذهبي عقد معه اجتماعاً بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية امام جلالة الملك، ثم عقد "في اليوم نفسه" اجتماعاً لمجلس الوزراء وفاتحهم بالأمر.
وأكد كلامه في مناقشة وكيل الدفاع عن وزير السياحة الأسبق أسامة الدباس المتهم بالقضيّة، المحامي يوسف الفاعوري، وقال إن المدة التي فصلت بين أداء اليمين واجتماعه مع الذهبي وجلسة مجلس الوزراء كانت ساعة ونصف تقريباً.
ولدى سؤال الفاعوري له، حول كيف علم رئيس الوزراء الذهبي بوجود اتفاقية كازينو، رغم عدم مرور أكثر من ساعة ونصف على تشكيل الحكومة، قال الفايز إنه لا يعلم.
إلا أنه عاد وقال في استيضاح المحكمة منه، وطلبها إليه التوفيق بين شهادته أمام المدعي العام إنه لا يستطيع أن يجزم أن الاجتماع وجلسة مجلس الوزراء عقدا بنفس اليوم الذي أدت فيه حكومة الذهبي اليمين.
وأكد في الوقت نفسه، أن الذهبي فاتحه بموضوع الكازينو في أول اجتماع عقد بينه وبين رئيس الوزراء باعتباره نائبه و"الشخص الثاني في الحكومة" على انفراد بمكتب الذهبي، ولم يذكر تاريخ ذلك الاجتماع.
وقال في رد على سؤال للفاعوري "شعرت أن الرجل لديه معلومات (عن الكازينو) قبل تشكيله للحكومة".
وحسب ما قالت هيئة المحكمة للشاهد، فإنه قال أمام المدعي العام إن جلسة مجلس الوزراء كانت في شهر 1 أو 2 (كانون ثاني أو شباط) من عام 2008.
وتشكلت حكومة الذهبي في 25 تشرين ثاني 2007.
وكان نادر الذهبي قال في شهادته للمحكمة إنه تلقى اتصالاً هاتفياً وزيرة السياحة في عهده مها الخطيب، بعد أسبوعين من تشكيل حكومته، أعلمته بوجود أمر طارئ، ثم اجتمعت به وأعلمته بوجود قضية كازينو.
** لم يعلم بوجود كازينو
وأكد الشاهد أنه كان خارج البلاد، وتحديداً في بريطانيا يوم توقيع قرار مجلس الوزراء بتفويض وزير السياحة الدباس، بالتفاوض مع المستثمر والتوقيع على الاتفاقية.
وتعرف الفايز على توقيعه على قرار تأجيل العمل بالاتفاقية، لكنه أشار إلى أنه – رغم اطلاعه على نص القرار – لم يجد فيه ما يشير إلى "الكازينو".
ويقول القرار إن مجلس الوزراء قرر تأجيل العمل بالقرار السابق القاضي بتفويض الدباس بتوقيع الاتفاقية مع شركة "أويسيس".
وشركة "أويسيس" هي الشركة التي قال شهود نها تقدمت بـ"أفضل عرض" لإنشاء كازينو في البحر الميت.
ولذلك، تابع الفايز، لم أعلم بقضية الكازينو حتى وقت استقالة الحكومة.
وأشار الشاهد إلى أن ثمة كتاب متعلق بموضوع الكازينو تم تصديره في عهد البخيت، ووضع عليه عبارة "نسخة إلى وزير الداخلية".
إلا أنه أكد أن هذه النسخة لم ترد وزارة الداخلية من الأساس، وأكد أن الوزارة ردّت على استفسار لمجلس النواب الذي كان يحقق بالقضيّة، بأن نسخة هذا الكتاب ليست موجودة لديها.
** الاجتماع بنادر الذهبي
ويتخلص مضمون اجتماع عيد الفايز بالذهبي – الذي لم يتمكن الشاهد من تحديد موعده بالضبط – وفق ما ورد في شهادة وزير الداخلية الأسبق، بأن رئيس الوزراء في حينه سأله "شو موضوع الكازينو".
وحسب شهادة الفايز، فإنه ردّ على الذهبي "تلقائياً" بالقول "أيّ كازينو"، فأجابه الرئيس "الذي وافق عليه مجلس وزراء حكومتكم السابقة".
وكان رد الفايز - وفق الشهادة – "لا أعلم بهذا الموضوع من قريب أو بعيد".
بعد ذلك، يقول الفايز، عقد مجلس الوزراء جلسة سأل فيها نادر الذهبي الحضور عن موضوع الكازينو، ويشير الشاهد إلى أن بعض الوزراء في حكومة الذهبي كانوا في حكومة البخيت.
وتابع الفايز النقل من الجلسة بقوله للمحكمة "أكد الذهبي (لوزرائه) أن الجلسة التي وافق فيها مجلس الوزراء (بحكومة البخيت) على الكازينو مسجّلة".
وقال الشاهد إن الجلسة وقتذاك شهدت حديثاً ونقاشاً قال خلاله نادر الذهبي إنه يملك معلومات، وأكد "حاول نادر الذهبي إفهام المجلس بأنه يعلم كل شيء" عن موضوع الكازينو.
** تحريات عيد الفايز
قاد الفايز – وفق ما يقول – تحريّات للاطلاع أكثر على قضيّة كازينو البحر الميّت، ولم يكشف سبب ذلك، إلا أنه قال في شهادته لدى المدعي العام – التي تليت في الجلسة – إنه شعر أنه كان "مغيباً" أو غائباً عن هذا الأمر.
وتوصل وزير الداخلية الأسبق في تحرياته إلى أن "هناك رخصة كازينو (في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة) وأخرى في المعبر الشمالي"، حسب ما قال في الشهادة.
وأضاف "اتفاقية المعبر الشمالي وقعها نادر الذهبي بصفته وزيراً للمالية بالوكالة ... في حكومة علي أبو الراغب"، واستدرك على الفور "أرجو أن أؤكد أن هذه المعلومات ليست مؤكدة".
وتابع الشاهد أنه اطلع خلال "التحريات" على "اتفاقية موقعة من نادر الذهبي (بصفته رئيساً لسلطة منطقة العقبة) بخصوص رخصة كازينو العقبة".
واستند الفايز إلى "معلومات" لديه مفادها أن "وزير السياحة أسامة الدباس حاول أن يعمل تحسيناً على الاتفاقية بالمقارنة" مع اتفاقيتي المعبر الشمالي والعقبة.
وأكد أنه بحسب ما أطلعه الدباس فإن نسب عوائد خزينة الدولة من كازينو البحر الميّت "أفضل من العقبة والمعبر" الشمالي.
ونقل الرجل عن النائب السابق الذي كان عضواً في لجنة التحقق النيابية الخاصة بموضوع الكازينو، شريف الرواشدة، أن هناك تغييراً ما طرأ على الاتفاقية وأوضح أن النائب السابق – الذي كان حاضراً للجلسة – أبلغه بأن التغيير يكمن في بعض التواريخ.
وأكد رداً على سؤال للفاعوري "لم أطلع سوى على اتفاقية واحدة" تتعلق بكازينو البحر الميت، ولم أجد اتفاقية ثانية.
وعلى سؤال آخر لوكيل الدفاع قال الفايز "اعتقادي من خلال الأوراق ومعرفتي بـ(اسامة الدباس) أنه كان يتحرى" إيجاد دخل أفضل للخزينة.



