Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تعرف على الأعراض التي تلازم مرضى كورونا بعد شهور

تعرف على الأعراض التي تلازم مرضى كورونا بعد شهور

خبرني - أظهر بحث جديد أنه بعد مرور 12 أسبوعاً من خروج المرضى المصابين بـ"كوفيد-19"من المستشفى، يعاني نسبة 74% منهم من أعراض منهكة وشديدة.

ومرت خمسة أشهر منذ أن أصيبت لوسي غاهان بـ "كوفيد-19"، ولم تعد حياتها بعد إلى طبيعتها.

ويسبب المرض ما تسميه غاهان بـ"العواصف"، إذ تشعر بضيق في التنفس، وتخدير في يديها وقدميها، ويرتفع معدل ضربات قلبها عند قيامها بمهام بسيطة.

وقالت غاهان إنها خلال شهري أيار وحزيران كانت بالكاد تستطيع التحدث بسبب مرضها الشديد.

وقبل أن تصاب بالمرض في أوائل أبريل/ نيسان كانت غاهان تمارس رياضة الركض ثلاث مرات في الأسبوع وكان لديها روتين يوغا منتظم، أما اليوم فلا يمكنها تخيل ما قد يحدث لها إذا حاولت أن تمارس الرياضة.

وتعد غاهان واحدة من بين آلاف الأشخاص حول العالم الذين تحول مرض "كوفيد-19" لديهم إلى حالة مزمنة. وتشعر غاهان وغيرها من "أصحاب الرحلة الطويلة"، أي الأشخاص الذين تستمر معاناتهم مع أعراض المرض لفترات تتجاوز مدة استمرار المرض في المتوسط، أن حالاتهم لم تؤخذ بعين الاعتبار.

ويمكن أن يصبح حوالي ثلاثة أرباع أولئك الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسبب "كوفيد-19" من "أصحاب الرحلة الطويلة"، وفقاً لورقة بحثية لم تنشر بعد.

وفحص باحثون من وحدة الجهاز التنفسي الأكاديمية التابعة لصندوق "North Bristol NHS Trust" في المملكة المتحدة 110 مرضى بـ"كوفيد-19" تطلبت أعراضهم البقاء في المستشفى لمدة خمسة أيام في المتوسط.

وبعد 12 أسبوعاً من خروج المرضى من المستشفى، أبلغت نسبة 74% منهم عن أعراض تشمل ضيق التنفس والإرهاق المفرط.

وعلى الرغم من هذه الأعراض، إلا أن 104 من أصل 110 مريضاً في الدراسة، ظهرت نتائج فحوصاتهم، أي فحص الدم، طبيعية، بينما أظهرت نسبة 12% فقط نتائج أشعة سينية على الصدر غير طبيعية، وأظهرت نسبة 10% تقييد لوظائف الرئة من خلال فحوصات قياس التنفس.

وأصدرت المجلة الطبية البريطانية إرشادات جديدة لمقدمي الخدمات الصحية في أغسطس/ آب حول كيفية علاج مرضى "كوفيد-19" من "أصحاب الرحلة الطويلة"، وتقدر أن ما يصل إلى نسبة 10% من جميع الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس يمكن أن يصابوا بأعراض مرض طويلة الأمد.

وتتضمن الإرشادات اختبارات دم محددة يجب الخضوع لها، وفي بعض الحالات إحالة المرضى إلى إعادة التأهيل الرئوي، وجعلهم يستخدمون مقياس التأكسج النبضي في المنزل لقياس نسبة تشبع الأكسجين في الدم.

وتخالف مثل هذه النتائج سيتاريوهات ترسخت في وقت مبكر من الجائحة، حين اعتقد العديد من خبراء الطب أن المريض المصاب بـ"كوفيد-19" في المتوسط سيمرض لمدة أسبوعين، وبعد ذلك سيتخلص من الفيروس ويصبح بخير.

وتبين أن هذا ليس الحال بالنسبة للجميع. واستشهدت إرشادات المجلة الطبية البريطانية بـ "ضعف أو غياب استجابة الأجسام المضادة، والانتكاس، والالتهابات وغيرها من ردود الفعل المناعية، وعدم التكييف، والعوامل العقلية مثل الإجهاد اللاحق للصدمة باعتبارها تساهم في الأعراض طويلة المدى".

وأقرت المجلة الطبية البريطانية بوقوع حالات مماثلة لدى مرضى السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

وقال الدكتور مييلان كينغ هان، أخصائي أمراض الرئة وأستاذ الطب في جامعة ميشيغان: "بالنسبة للمرضى الذين تابعتهم، يستمر الكثير منهم في الشكوى من السعال، ومشاكل التنفس، والتعب الشديد، بعد فترة طويلة من الإصابة الأولى".

وتتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في رعاية كل مريض مصاب بأعراض "كوفيد-19" طويلة المدى في معرفة عدد الأعراض المتعلقة بالقلب والرئتين ومقدار المرض الذي ينتج في الواقع عن شكل أعمق من الأمراض العصبية وفقاً لنواه جرينسبان، المعالج الفيزيائي المقيم في نيويورك ومؤسس مؤسسة "Pulmonary Wellness Foundation".

وقبل الانخراط في العلاج الطبيعي أو الجهاز التنفسي، يطلب جرينسبان من جميع مرضاه الحصول على فحص كامل من طبيبهم لاستبعاد وجود حالة قلبية أو سكتة دماغية، أو انسداد رئوي قبل بدء العلاج الطبيعي.

وأوضح جرينسبان أن أعراض بعض المرضى تكون خفيفة ويمكن أن تبدأ في خطة إعادة تأهيل أكثر تقليدية.

أما بالنسبة إلى "أصحاب الرحلة الطويلة"، أي أصحاب الأعراض طويلة المدى، فيفسر جرينسبان بأن لديهم حالة خلل الوظائف المستقلة، وهي حالة تتميز بسوء التواصل بين الجهاز العصبي اللاإرادي وبقية الجسم.

وينظم الجهاز العصبي اللاإرادي وظائف الجسم التلقائية، مثل التنفس، والنوم، والهضم. وعندما لا يعمل، يمكن أن تظهر الأعراض بطرق مختلفة، اعتماداً على الشخص.

وقال جرينسبان إنه في حين أن ضيق التنفس ومشاكل القلب والأوعية الدموية هي من الأعراض التي يواجهها مرضاه، فإنها ليست عادة السبب الأساسي الأكثر شيوعاً لمعاناتهم.

وتواجه غاهان وغيرها ممن يعانون من أعراض مرض "كوفيد -19" طويلة المدى حالة تعرف باسم تسارع القلب الوضعي الانتصابي، والتي تشير إلى ارتفاع حاد في معدل ضربات القلب عند الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى الوقوف. ويؤدي سحب الجاذبية إلى تجمع الدم في الساقين، ويمكن أن تسبب هذه الحالة الدوار والإغماء. 

ويُظهر العديد من المرضى أعراضاً عصبية تتوافق مع التهاب الدماغ والنخاع العضلي، وتعرف باسم متلازمة الإرهاق المزمن، وفقاً لمدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي. ويتطلب هذا التشخيص ما لا يقل عن ستة أشهر من الأعراض، وهو معيار لم يصل إليه بعد  "أصحاب الرحلة الطويلة".

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner