الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تركنا مواقعكم فاتركوا مواقعنا

تركنا مواقعكم فاتركوا مواقعنا

  الحرية في( قوانين السماء) واجب، وفي (قوانين الارض) حق ،وحيث اننا مؤمنون ب (الاركان الخمس) لقانون السماء فاننا : نشهد ان لا وطن، رغم كل الترحال، في قلوبنا الا الاردن، وان اقلامنا ساجدة راكعة خانعة ،و افواهنا وكلماتنا صائمة تتيمم بالافكار بدون ملامستها، ونقول لكم :عقولنا زكيناها للوطن، نحج باجسادنا للاردن ما استطعنا الى ذلك سبيلا، ونحج بقلوبنا الى عمان كل يوم وكل ساعة . نشعر بالحزن والشفقة على المحرر المسؤول من المكالمات ومن مقص الرقيب الذي يتعامل مع المحرر عبر عشرين قانونا تنظم عمل الاعلام في الاردن ، فما حاجتنا الى قانون جديد يكمم افواه صحفيين يعملون وسط ظروف قاهرة ، فقانون حق الحصول على المعلومات غير مفعل ، والحصول على الاحصاءات اصعب من الحصول على مياه نظيفة ،وبالامس ، يا المصادفة، تبنت احدى الصحف اليومية مدونة سلوكية اكثر ديكتاتورية من كل قوانين الحكومات . قبل عامين تعهد ناصر جودة بضبط الصحافة الالكترونية ،الصعوبات التقنية حالت بين جودة ومشروعه العرفي ، والان تعود حكومتنا للتلويح بقانون لضبط الصحافة الالكترونية ، و نبيل الشريف صرح قبل اربعة اشهر ان تقدم الاردن على مقياس منظمة مراسلون بلا حدود يدفعنا لمزيد من الحريات ،ولكنه الان يريد ان يكمم الافواه . الملك يدعو لحرية سقفها السماء ولعدم حبس الصحفيين والحكومة تخرج علينا بافكار عرفية تلجم كل الافكار. بدأت الكتابة في (خبرني) منذ حوالي عشرة اشهر ورغم سقفها العالي الا انهم بحريتهم المسؤولة حجبوا الكثير من مقالاتي التي لا زلت احتفظ بها ولم ،ولن ،انشرها في اي موقع خارج الاردن ، لا تجعلوني والاخرون نهاجر مواقعنا الى السيرفرات الخارجية ،اجعلوا اقلامنا اسلحة للدفاع عن الوطن ،امنحوا كلماتنا الفرصة لتكون الرصاصات التي تدافع عن الوطن . نصف الاردنيين ولدوا بعد 1989 ،عام حريتنا وديمقراطيتنا ،عام استعدنا انفاسنا وتنفسنا،عام ان عملت القوانين لصالح المواطن بشكل جعلنا نؤمن بان قوننة الاشياء شئ جميل ولكن اهداف القوننة تثير الريبة ، فعصر الاقطاع ذهب ، وزمن الفروسية ولى، اسعار نفطنا في ارتفاع ، واسعار لحمنا في ارتفاع ، وحريتنا وديمقراطيتنا في انخفاض . يا سمير لا تفعل مثلما فعل جدك ،ولا تفعل مثلما فعل ابوك ، اردن اليوم يختلف عن اردن الخمسينيات واردن الثمانينيات ، اردن اليوم فسيح ومغرد، اردن اليوم بلا فضاء وسقفه عال .. عال ..عال  . يا سمير تعلم من تجربة جدك وابيك ، تعلم ممن سبقك ، ذهبوا هم وبقيت الصحافة، ذهبوا ، رحلوا، وبقيت حرية الصحافة ،يا سمير اسأل ابيك: كيف انفجر بالون معان 1989؟ لم ينفجر بسبب هبوط الدينار ،اسأل والدك: كيف انفجر بالون الكرك 1996 ؟ لم ينفجر بسبب اسعار الخبز ، فقط انفجر البالون من كثرة الضغط . لا نريد ان نتقاسم المناصب معكم، لا نريد ان نتقاسم الخيرات معكم ، لكننا نريد حريتنا ، خسرنا نفطنا، ولوثتم مياهنا، ولكن لا تسقوننا علقم الحرية، نريد حرية نظيفة شفافة. نكتب لاننا نحب الاردن ونغار عليه وعلى سمعته وعلى ثرواته التي تسيل عليها العبة المفسدون السارقون، المواقع الالكترونية لديها ثغرات ولكن تكميمها لن يفيد البلد ولا سمعة البلد. الجندي بلا خوذة او سلاح لا يستطيع ان يدافع عن الوطن ،والصحفي بلا حرية او ديمقراطية لا يستطيع ان يجابه اعداء الوطن ، حافظوا على هذا الشعب الطيب ، لا تكموا افواهه ، لا تعدوا عليه انفاسه ،لا تضغطوا البالون لانه سينفجر في وجوهكم . لا تقارنوننا ب سورية لانني لا اقارن الاردن ب  السويد ،حرية التعبير في الاردن سراب يظنه العطشان ماء ولكنه ليس ماء وانما يشبه الماء ، الحرية بلا مسؤولية تشيع الفوضى، والمسؤولية بلا حرية تشيع الديكتاتورية ،فالمعادلة معروفة : لا حرية بلا مسؤولية ، ولا مسؤولية بدون حرية ، ولهذا اجدني دوما اردد مع ام كلثوم :"اعطني حريتي اطلق يدي" ، واتذكر كلمات عمر بن الخطاب الذي صرخ قبل عصر الانترنت بقرون ان:" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا" . لسنا من الذين يدبجون كتاباتهم باسماء وهمية ، ولا نكتب بالحبر السري ،ولا نعمل من تحت الارض ، ولا نوزع المنشورات ،اسماؤنا واضحة ، وكلامنا واضح ،وعناويننا مكشوفة ، ولكننا نقرأ (الماورائيات) ، ونعرف الاهداف والغايات للذين يسعون لتقييد حرياتنا وحرية مواقعنا الالكترونية . ان (الحتميين) يؤمنون عموما بان كل شئ يحدث فأنه يحدث بسبب موجب يستلزم ذلك، ومن هنا فان اقرار اخضاع المواقع الالكترونية لقانون المطبوعات جاء بعد ان استلزم الامر ذلك بالنسبة للحكومة و(صحافتها ) التي ترهلت لدرجة عجزت معها على خوض منافسة شريفة مع المواقع الالكترونية . ان الحرية لا تكمن في حلم الاستقلال عن القوانين الطبيعية ولكنها تكمن في معرفة هذه القوانين والتعايش معها ونحن نعي قوانين البلد وعادات البلد وتقاليد البلد ولن نحيد عنها مهما تغربنا أو نفينا ،فنحن اردنيين ولدنا ، واردنيين سنموت ، رغم انه لدى البشر القدرة على تلدين المعادن حسب رغباتهم و تشكيل القوانين تبعا لمصالحهم . تستطيع الحكومة تغيير النتائج الخاصة بالمواقع ولكنها ابدا لن تستطيع تغيير افكار الشعب ،ولن تستطيع مهما قوننت العمل الالكتروني ان تغير افكار الشعب واتجاهاته السياسية المصممة من قوى داخلية راغبة بالحرية ،لا تستطيع اي قوى ان تحد من حريتها او تدفعها للخروج من مواطنتها او انتماءاتها لصالح اؤلئك الذين يخرجون علينا كل يوم بقوانين لا هم لها سوى حفظ مصالحهم والابقاء على قانون الميراث السياسي الذي يحفظ الزعامة لهم . يبدو ان هناك علاقة ديالكتيكية بين الحرية والضرورة فتختفي الحرية ساعة الضرورة وتبرز الضرورة لتعزز الحرية وهو ما شاهدناه في بث حي مباشر عندما استنجدت الدولة بالصحافة لتدافع عنها عندما جاء صوت هيكل من الجزيرة، وعندما هبت سموم الحقد من كنيست الدولة الصديقة التي وقعنا معها اتفاقية السلام ممارسة لرغباتنا والضرورة هي اجبارنا على الادعاء باننا نمارس رغباتنا بطرق لا نختارها لدرجة تدفعنا للسؤال : اليس لهؤلاء القوم هوايات اخرى الى جانب هواية السرقة والقمع ،الحرية هي جدراننا المنيعة، فلا حرية بدون سلطة ولاسلطة بدون حرية، فالانسان عندما يقاتل فانما يقاتل لاجل سلطة الحرية ،وما دام الانسان بدون حرية فانه يصير شيئا وضيعا قابل لاي شئ قابل للشراء والامتلاك. يا ابن زيد، يا ابنة مضر بدران ،يا ابن عبدالسلام المجالي ، تركنا لكم كل المناصب والمواقع فاتركوا لنا بعض المواقع ، مواقعكم رفاهية وحقيقية ، ومواقعنا عذاب و خيال ، فهل تستكثرون علينا العذاب و الاحلام . مواقعكم لديها كراسي تستندون اليها ورواتب عالية ، ومواقعنا فيها كل الغيرة على الوطن والتعب و التضحيات ،لا تنافسوننا على مواقعنا لان هذا يدفعنا لمنافستكم على مواقعكم ، اتركونا في حالنا وسنترككم في حالكم تنعمون بخيرات الوطن وتمتطون ظهورنا للابد. ماذا تريدون منا كفى.. كفى..كفى khaledkasasbeh@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner