Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تراجع شعبية حكومة الذهبي

تراجع شعبية حكومة الذهبي
رئيس الوزراء ناد الذهبي

خبرني - أجرى مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية استطلاعاً للرأي العام حول حكومة دولة المهندس نادر الذهبي بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها في الفترة بين 11/6-14/6/2008. وبلغ حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع 967 مستجيباً من أصل 1000، حيث رفض المشاركة في الاستطلاع 33 فرداً (أي بنسبة مشاركة 97 %) أما بالنسبة لقادة الرأي فبلغ حجم العينة المكتملة 605 مستجيباً من أصل 700، إذ رفض المشاركة في الاستطلاع 95 فرداً، أي أن نسبة المشاركة في الاستطلاع كانت 86 %، موزعين على سبع فئات ويهدف هذا الاستطلاع إلى التعرف على تقييم المواطنين الأردنيين وقادة الرأي العام لأداء حكومة دولة المهندس نادر الذهبي، بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها. إضافة إلى تقييم أدائها في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. فضلاً عن ذلك، فقد تم التعرف على اتجاهات الرأي العام وعينة قادة الرأي لأهم المشاكل التي تواجه الأردن الآن، و "يجب على الحكومة أن تعالجها فوراً". و كان هامش الخطأ في هذا الاستطلاع ± 3%. القسم الأول: تقييم أداء الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري يعرض هذا القسم تقييم الرأي العام الأردني) العينة الوطنية) وآراء عينة قادة الرأي العام لقدرة الحكومة، الرئيس، والفريق الوزاري) باستثناء الرئيس (على القيام بمسؤولياتهم خلال المائتي يوم منذ تشكيل الحكومة. أ- العينة الوطنية: الرئيـس، الحكومـة، والفـريق الــوزاري أظهرت نتائج الاستطلاع بأن 54 % من أفراد العينة الوطنية يعتقدون بأن الحكومة كانت قادرة بدرجات متفاوتة على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها (الوسط الحسابي للاجابات كنسبة مئوية)، مقارنة بـ 62% أفادوا بأنها كانت قادرة بعد مرور مائة يوم على تشكيلها و62% توقعوا بأنها ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة في استطلاع التشكيل. فيما أفاد 56% بأن رئيس الحكومة كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مائتي يوم على تشكيله الحكومة، مقارنة مع 61% أفادوا بذلك في استطلاع المائة يوم و66% توقعوا بأن الرئيس "سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة" في استطلاع التشكيل، وأفاد 52% بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) كان قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مائتي يوم على تشكيل الحكومة، مقارنة بـ 57% أفادوا بذلك في استطلاع المائة يوم و59% توقعوا بأن الفريق الوزاري "سيكون قادرا على تحمل مسؤوليات المرحلة" في استطلاع التشكيل. وتظهر النتائج بأن تقييم الرأي العام لمدى قدرة كل من: الرئيس، والحكومة، و الفريق الوزاري على تحمل مسؤوليات المرحلة بعد مرور مائتي يوم على التشكيل قد انخفض مقارنة بتقييم الرأي العام في استطلاع المائة يوم وتوقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل. إن هذا الانخفاض مؤشر جدي على بدء تراجع تقييم الرأي العام لأداء الحكومة مقارنة مع نتائج استطلاع المائة يوم وانخفاض جوهري (من الناحية الإحصائية) مقارنة بنتائج استطلاع التشكيل. ولعل تقييم الرأي العام لأداء الفريق الوزراي (باستثناء الرئيس) هو المؤشر الأكثر وضوحاً، إذ إن الرأي العام منقسم في قدرة الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) على تحمل المسؤوليات بعد مرور مائتي يوم على تشكيل الحكومة. إن تقييم الرأي العام لأداء الحكومة، والرئيس والفريق الوزاري قد يكون مهيئاً لمزيد من التراجع أو للتحسن اعتماداً على أداء الحكومة في التعامل مع أولويات المواطنين. وعند مقارنة نتائج استطلاعات المائتي يوم للحكومات المتعاقبة منذ 1999 (تاريخ إجراء استطلاعات المائتي يوم)، تبين أن تقييم المستجيبين لمدى قدرة كل من الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري على تحمل مسؤولياتهم في استطلاعات المائتي يوم عادة ما يكون دون توقعات المستجيبين لنجاح الحكومات عند تشكيلها. أي أن توقعات المستجيبين في استطلاعات التشكيل تكون أكثر تفاؤلاً مقارنة بنتائج استطلاعات المائتي يوم. إن تقييم الرأي العام لحكومة الذهبي (الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري) في استطلاعات المائتي يوم والمائة يوم واستطلاع التشكيل اختلف إلى حد ما عن النمط العام لتقييم حكومات سابقة. فتقييم الرأي العام لحكومات سابقة كان ينخفض في استطلاعات المائة يوم مقارنة بتوقعات المستجيبين في استطلاعات التشكيل، ليستمر في الانخفاض في استطلاعات المائتي يوم (كما هي الحال لحكومات الروابدة، أبو الراغب) أو يتحسن بشكل طفيف في حالة حكومات الفايز، بدران، والبخيت. إلا أن تقييم أداء حكومة الذهبي في استطلاع المائة يوم كان شبه متطابق مع توقعات المستجيبين في استطلاع التشكيل وما لبث أن انخفض هذا التقييم في استطلاع المائتي يوم. ومن الجدير بالذكر أن تقييم أداء هذه الحكومة ورئيسها وفريقها الوزاري ما زال ضمن نطاق تقييم آراء الرأي العام لحكومتي البخيت وبدران بعد مائتي يوم. وبناء على مقارنة استطلاعات الحكومات منذ عام 1996 ولغاية الآن، ما زالت ثقة المواطنين بقدرة الحكومات المتعاقبة على تحمل مسؤوليات المرحلة في تراجع مستمر ويبدو هذا التراجع جلياً عند مقارنة تقييم الرأي العام لأداء حكومتي الكباريتي والمجالي مع غيرهما من الحكومات اللاحقة. ب- عينة قادة الرأي: الرئيـس، الحكومـة، والفـريق الــوزاري أما بالنسبة لآراء عينة قادة الرأي العام، فقد أظهرت النتائج أن 58% من مستجيبي عينة قادة الرأي أفادوا بأن الحكومة كانت قادرة (وبدرجات متفاوتة) على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال المائتي يوم الأولى من عمرها، مقارنة بـ66 % بأنها كانت قادرة في استطلاع المائة يوم و68% توقعوا بأنها ستكون قادرة على تحمل مسؤولياتها في استطلاع التشكيل. وأفاد 67% بأن الرئيس كان قادراً على تحمل مسؤوليات منصبه في استطلاع المائتي يوم مقارنة بـ72 % في استطلاع المائة يوم و77% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل. وحول تقييم أداء الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) فإن 51% أفادوا بأن الفريق الوزاري كان قادراً على تحمل مسؤولياته في هذا الاستطلاع مقارنة بـ55 % في استطلاع المائة يوم و62% توقعوا ذلك في استطلاع التشكيل. وعلى الرغم من أن تقييم عينة قادة الرأي بعد مائتي يوم قد انخفض قليلاً مقارنة بالتشكيل، إلا أنه (تقييم عينة قادة الرأي) في قدرة الحكومة، والرئيس والفريق الوزاري على القيام بمهامهم يبقى أكثر ايجابياً (وبشكل طفيف) مقارنة بتقييم الرأي العام الأردني (العينة الوطنية). وتجدر الإشارة إلى إن تقييم عينة قادة الرأي لأداء الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) في تحمل مسؤولياتهم، وبالرغم من التذبذبات من حكومة إلى أخرى، يكاد يكون متطابقاً منذ عام 1996 (تاريخ إجراء هذا النوع من استطلاعات الرأي). وعند مقارنة تقييم أداء الحكومة والرئيس، والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) حسب فئات عينة قادة الرأي، تبين النتائج أن فئات كبار الاقتصاديين، والقيادات النقابية، وكبار رجال وسيدات الدولة، وأساتذة الجامعات هي الفئات التي قيمت أداء الحكومة بايجابية أكبر من الفئات الأخرى. إذ إن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بنجاح الحكومة في كل من هذه الفئات كانت أعلى من الذين أفادوا بنجاح الحكومة في عينة قادة الرأي بصفة عامة، فيما كانت فئة القيادات الحزبية هي الفئة الأقل تقييماً لنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري في القيام بمهامهم. إذ أن أقل من 50% من فئة القيادات الحزبية أفادت بأن الحكومة والرئيس والفريق الوزاري كانوا قادرين على تحمل مسؤوليات المرحلة خلال المائتي يوم منذ تشكيل الحكومة. القسم الثاني: تقييم أداء الحكومة في القضايا التفصيلية يعالج هذا القسم تقييم الرأي العام وآراء عينة قادة الرأي العام نحو نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. أ- العينــة الـوطنيـــة تشير نتائج استطلاع المائتي يوم الى أن هناك تراجعاً في تقييم المستجيبين لأداء الحكومة بمعالجة القضايا التي كلفت بها مقارنة بتقييم المستجيبين في استطلاع المائة يوم وتوقعاتهم لها بالنجاح عند التشكيل. فعند التشكيل توقع مستجيبو العينة الوطنية أن تنجح الحكومة، وبدرجات متفاوتة، في معالجة جميع الموضوعات الخمسة عشر التي وردت في كتاب التكليف للحكومة. ومعيار النجاح هنا هو الحصول على أكثر من 50%. وبعد مرور مائة يوم على التشكيل كان تقييم أداء الحكومة أقل من 50% في 6 موضوعات من أصل 15 موضوعاً وفي هذا الاستطلاع كان تقييم أداء الحكومة أقل من 50% في 7 موضوعات من أصل 15 موضوعاً هي: الإسراع في إنجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية، العمل على حماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، وربط الرواتب بمعدلات التضخم، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين والعمل على حل مشكلة المياه، ومحاربة الفساد. أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة قد نجحت في العمل على معالجتها فكانت: تطوير التعليم والتعليم العالي، تطوير الإعلام الرسمي، مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة، دعم استقلال القضاء، تعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن تقييم نجاح الحكومة في معالجة كل موضوع من الموضوعات التفصيلية بعد مائتي يوم كان اقل من التوقعات عند التشكيل ومتقارباً مع تقييم المستجيبين في استطلاع المائة يوم. ب- عينـــــــــــة قــــــادة الــــرأي تراجع تقييم المستجيبين في عينة قادة الرأي لأداء الحكومة بعد مرور مائتي يوم بمعالجة الموضوعات التي كلفت بها مقارنة بالتوقعات بنجاحها عند التشكيل، فعند التشكيل توقع مستجيبو قادة الرأي أن تنجح الحكومة في معالجة تسعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً. أما في استطلاع المائة يوم فقد أفاد المستجيبون بأن الحكومة نجحت في معالجة سبعة موضوعات وفي هذا الاستطلاع (استطلاع المائتي يوم) أفادت عينة قادة الرأي بأن الحكومة نجحت في معالجة أربعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً كلفت بها هي: مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية، ودعم استقلال القضاء، والإسراع بإنجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية. أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة لم تنجح في معالجتها، فهي: ربط الرواتب بمعدلات التضخم، وتعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وحماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، والعمل على حل مشكلة المياه، وتطوير التعليم والتعليم العالي، وتطوير الإعلام الرسمي، وتحسين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام والقوات المسلحة. وبالمجمل، فإن النتائج تشير إلى أن عينة قادة الرأي كانت أقل ايجابية من العينة الوطنية في تقييمها لنجاح الحكومة في العمل على معالجة الموضوعات التفصيلية التي كلفت بها. القسم الثالث: تقييم الرأي العام لمبادرة "سكن كريم لعيش كريم وتناول هذا الاستطلاع تقييم الرأي العام لواحدة من السياسات الحكومية ذات الطابع الشمولي، وهي مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". وقد أظهرت النتائج بأن أغلبية الرأي العام وبنسبة 82% قد سمعت أو قرأت عن مبادرة "سكن كريم لعيش كريم"، وأفاد 73% من المستجيبين الذين يعرفون عن المبادرة بأن هذه المبادرة سوف تساهم في حل مشكلة السكن للفئة المستهدفة من طرح المبادرة، وهي فئة ذوي الدخل الأقل من 1000 دينار كما نصت عليه المبادرة. أما فيما يتعلق بالمواطنين الذين قدموا طلباً للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة، فقد أفاد 17.0% من مستجيبي العينة الوطنية بأنهم قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة وقيم 82% من الذين قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة، بأن إجراءات تقديم الطلب كانت سهلة وبدرجات متفاوتة. وقد توقع 43% من الذين قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة بأن طلباتهم سوف تقبل، فيما أفاد 31% بأن طلباتهم لن تقبل. و26% أفادوا بأنهم لا يعرفون إذا ما كان طلباتهم سوف تقبل أم لا. القسم الرابع: أولويات الرأي العام وعينة قادة الرأي يعالج هذا القسم أهم القضايا التي تواجه الأردن من وجهة نظر مستجيبي العينة الوطنية وعينة قادة الرأي. كما يعرض هذا القسم لتقييم المستجيبين لوضع أسرهم الاقتصادي مقارنة بثلاث سنوات مضت. أظهرت النتائج أن أولويات المواطنين هي أولويات اقتصادية، حيث جاءت مشكلة "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" كأهم مشكلة تواجه البلاد، على الحكومة معالجتها وبنسبة 71% من مجموع الإجابات، تلتها البطالة وبنسبة 9% فالفقر وبنسبة 8.0%. ويظهر جلياً أن الرأي العام شبه مجمع على أن ارتفاع الأسعار هي أهم مشكلة تواجه البلاد. وتكون بذلك مشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في هذا الاستطلاع وصلت إلى أعلى نسبها على الإطلاق منذ أن بدأ مركز الدراسات الاستراتيجية بتنفيذ هذه الاستطلاعات. ولغايات المقارنة فإن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بأن ارتفاع الأسعار هي أهم مشكلة في استطلاع المائة يوم (آذار 2008) كانت 49%. ومن الجدير بالإشارة إلى أن العينة الوطنية – ولأول مرة- قد أوردت السياسة الخارجية كإحدى المشاكل التي تواجه البلاد. أما أهم مشكلة داخلية تواجه البلاد، على الحكومة البدء بمعالجتها، من وجهة نظر عينة قادة الرأي العام، فقد كانت أيضاً "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" وبنسبة 61% وهي نسبة غير مسبوقة في الاستطلاعات السابقة، والجدير (بالذكر بأن 37% من عينة قادة الرأي في استطلاع المائة يوم (آذار 2008) أفادوا بأن مشكلة ارتفاع الأسعار هي المشكلة الأهم التي تواجه البلاد). أما المشكلة الثانية فقد كانت الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة وبنسبة 17%، فالفقر وبنسبة 8.0%. ومن الجدير بالذكر بأن عينة قادة الرأي قد أدرجت مجموعة من القضايا التي لم تظهر في استطلاعات سابقة على أنها قضايا ذات أولوية في المعالجة: مثل الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة، والشفافية في بيع ممتلكات الدولة. وترتبط هذه القضايا ارتباطاً وثيقاً بالوضع الاقتصادي للبلاد ومساره العام. كما تجدر الملاحظة بأن عينة قادة الرأي قد أوردت ولأول مرة منذ إجراء هذا النوع من الاستطلاعات تفعيل الدستور، والولاية العامة للحكومة كإحدى التحديات التي تواجه البلاد وعلى الحكومة معالجتها، وقد جاءت هذه القضية في الترتيب الخامس بعد القضايا الاقتصادية. أما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي لأسر المستجيبين، فقد أفاد 14% من العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات، وأفاد24% بأن وضع أسرهم بقي كما هو. فيما أفادت أغلبية مستجيبي العينة الوطنية (61%) بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بثلاث سنوات مضت. وعند مقارنة نسب المستجيبين في هذا الاستطلاع الذين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مع أولئك الذين أفادوا بالإجابة نفسها في استطلاعات سابقة يظهر أن هذا الاستطلاع شهد أعلى نسبة من المستجيبين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بالاستطلاعات السابقة أما فيما يتعلق بعينة قادة الرأي، فقد أفاد 52% من مستجيبيها بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات، فيما أفاد 29% بأن وضع أسرهم الاقتصادي بقي كما هو. وأفاد حوالي خمس مستجيبي عينة قادة الرأي (19%) بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بثلاث سنوات مضت. الخلاصـــــة تدل البيانات المستقاة من استطلاع العينة الوطنية بأن تقييم الرأي العام الأردني فيما يتعلق بقدرة الحكومة، ورئيسها، والفريق الوزاري على تحمل مسؤولياتهم قد انخفضت مقارنة بتقييم المستجيبين لأدائها في استطلاع المائة يوم. ولعل واحدة من أهم الأسباب لانخفاض تقييم المستجيبين لأداء الحكومة في استطلاع المائتي يوم مقارنة مع استطلاع المائة يوم، هو أن تقييم هذه الحكومة لم يتبع النمط العام لتقييم حكومات سابقة. ففي حالة الحكومات السابقة كان تقييم أداء الحكومة ينخفض في استطلاع المائة يوم مقارنة مع استطلاع التشكيل في حين أن الحكومة الحالية قد حافظت في استطلاع المائة يوم على النسبة نفسها كما في استطلاع التشكيل. ورغم الانخفاض في تقييم الرأي العام لأداء الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها، إلا أن تقييم أداء هذه الحكومة ما زال ضمن نطاق النسب التي حصلت عليها الحكومات الثلاث الماضية بعد 200 يوم. وقد تراجع تقييم أداء الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري عند المستجيبين من أفراد عينة قادة الرأي مقارنة بنتائج استطلاع المائة يوم والتشكيل وما زال هذا التقييم ضمن نطاق تقييم عينة قادة الرأي لحكومات سابقة. أما فيما يتعلق بالموضوعات التي كُلفت الحكومة بمعالجتها، فقد قيمت العينة الوطنية أداء الحكومة بالنجاح في معالجة ثمانية موضوعات من أصل خمسة عشر موضوعاً كلفت بها. فيما كان تقييم مستجيبي عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها أقل ايجابية من تقييم العينة الوطنية، إذ أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي قيمت أداء الحكومة بالنجاح في معالجة أربعة مواضيع من أصل خمسة عشر موضوعاً. وما زال تقييم الرأي العام وقادة الرأي العام لأداء الحكومة في معالجة الموضوعات الاقتصادية يتسم بعدم النجاح، باستثناء العمل على تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية. ولعل مرد نجاح الحكومة عند العينتين في تنيفذ المشاريع الإسكانية هو إطلاق مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". تظهر النتائج بأن الأغلبية الكبرى من المواطنين قد سمعت أو قرأت عن مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". إن تقييم الرأي العام لهذه المبادرة يتسم بالإيجابية، حيث أفاد أغلبية الذين يعرفون عن المبادرة بأن تنفيذها سوف يساهم في حل مشكلة السكن للفئات المستهدفة. وأفاد حوالي خمس مستجيبي العينة الوطنية بأنهم قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة. ويعتقد حوالي نصف المتقدمين للحصول على سكن بأن طلباتهم سوف تقبل. لقد تراجع تقييم المستجيبين لأداء الحكومة، مقارنة مع التشكيل، وبشكل جوهري، في معالجة بعض الموضوعات التي كلفت بها مثل: العمل على حماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وربط الرواتب بمعدلات التضخم. برزت مشكلة "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" في هذا الاستطلاع بشكل غير مسبوق من ناحية التركيز عليها من قبل المستجيبين. إذ إن هنالك شبه اجماع في الرأي العام الأردني (71%) على أن ارتفاع الأسعار هي المشكلة الرئيسية التي تواجه البلاد وعلى الحكومة البدء بمعالجتها. وهذا الاستطلاع الأول الذي يظهر اتفاق أغلبية مستجيبيي العينة الوطنية وبهذه النسبة المرتفعة على مشكلة واحدة كأولوية يجب البدء بمعالجتها. فلم تجمع مثل هذه النسبة على مشكلة واحدة تواجه البلاد في أي من الاستطلاعات السابقة. وهذا ينطبق على عينة قادة الرأي حيث جاءت مشكلة "ارتفاع الأسعار" كأهم مشكلة تواجه البلاد لها أولوية المعالجة وبنسبة غير مسبوقة 61%. إن إدراج قضايا مثل "تفعيل الدستور والولاية العامة"، و"الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة"، و"الشفافية في بيع ممتلكات الدولة" من قبل عينة قادة الرأي كأولويات ولأول مرة، قد يكون انعكاساً للحوار العام والذي تناولته وسائل الإعلام حول قضايا تتعلق بالولاية العامة للحكومة أو بيع ممتلكات الدولة ووسائله، إضافة إلى النقاش العام القديم والمتجدد حول الوضع الاقتصادي العام للبلاد ومدى نجاعة السياسات الاقتصادية المتبعة لمعالجتها. إن تراجع التقييم العام للحكومة في هذا الاستطلاع مقارنة بالتقييم في استطلاعي المائة يوم والتشكيل جاء متناغماً مع تقييم نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها، وخاصة الاقتصادية منها. لذا فإن ثقة المواطنين في هذه الحكومة مهيأة لأن تزداد أو تتراجع اعتماداً على ما يمكن أن تقوم به الحكومة تجاه أولويات المواطنين وهي: ارتفاع الأسعار، والبطالة والفقر التي هي أيضا جزء من المهام التي كلفت الحكومة بإنجازها. القسم الثاني: تقييم أداء الحكومة في القضايا التفصيلية يعالج هذا القسم تقييم الرأي العام وآراء عينة قادة الرأي العام نحو نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها. أ- العينــة الـوطنيـــة تشير نتائج استطلاع المائتي يوم الى أن هناك تراجعاً في تقييم المستجيبين لأداء الحكومة بمعالجة القضايا التي كلفت بها مقارنة بتقييم المستجيبين في استطلاع المائة يوم وتوقعاتهم لها بالنجاح عند التشكيل. فعند التشكيل توقع مستجيبو العينة الوطنية أن تنجح الحكومة، وبدرجات متفاوتة، في معالجة جميع الموضوعات الخمسة عشر التي وردت في كتاب التكليف للحكومة. ومعيار النجاح هنا هو الحصول على أكثر من 50%. وبعد مرور مائة يوم على التشكيل كان تقييم أداء الحكومة أقل من 50% في 6 موضوعات من أصل 15 موضوعاً وفي هذا الاستطلاع كان تقييم أداء الحكومة أقل من 50% في 7 موضوعات من أصل 15 موضوعاً هي: الإسراع في إنجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية، العمل على حماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، وربط الرواتب بمعدلات التضخم، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين والعمل على حل مشكلة المياه، ومحاربة الفساد. أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة قد نجحت في العمل على معالجتها فكانت: تطوير التعليم والتعليم العالي، تطوير الإعلام الرسمي، مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة، دعم استقلال القضاء، تعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن تقييم نجاح الحكومة في معالجة كل موضوع من الموضوعات التفصيلية بعد مائتي يوم كان اقل من التوقعات عند التشكيل ومتقارباً مع تقييم المستجيبين في استطلاع المائة يوم. ب- عينـــــــــــة قــــــادة الــــرأي تراجع تقييم المستجيبين في عينة قادة الرأي لأداء الحكومة بعد مرور مائتي يوم بمعالجة الموضوعات التي كلفت بها مقارنة بالتوقعات بنجاحها عند التشكيل، فعند التشكيل توقع مستجيبو قادة الرأي أن تنجح الحكومة في معالجة تسعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً. أما في استطلاع المائة يوم فقد أفاد المستجيبون بأن الحكومة نجحت في معالجة سبعة موضوعات وفي هذا الاستطلاع (استطلاع المائتي يوم) أفادت عينة قادة الرأي بأن الحكومة نجحت في معالجة أربعة موضوعات من أصل 15 موضوعاً كلفت بها هي: مساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة، تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية، ودعم استقلال القضاء، والإسراع بإنجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية. أما الموضوعات التي أفاد المستجيبون بأن الحكومة لم تنجح في معالجتها، فهي: ربط الرواتب بمعدلات التضخم، وتعزيز المشاركة السياسية وتنمية الحياة الحزبية، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وحماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، والعمل على حل مشكلة المياه، وتطوير التعليم والتعليم العالي، وتطوير الإعلام الرسمي، وتحسين رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام والقوات المسلحة. وبالمجمل، فإن النتائج تشير إلى أن عينة قادة الرأي كانت أقل ايجابية من العينة الوطنية في تقييمها لنجاح الحكومة في العمل على معالجة الموضوعات التفصيلية التي كلفت بها. القسم الثالث: تقييم الرأي العام لمبادرة "سكن كريم لعيش كريم وتناول هذا الاستطلاع تقييم الرأي العام لواحدة من السياسات الحكومية ذات الطابع الشمولي، وهي مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". وقد أظهرت النتائج بأن أغلبية الرأي العام وبنسبة 82% قد سمعت أو قرأت عن مبادرة "سكن كريم لعيش كريم"، وأفاد 73% من المستجيبين الذين يعرفون عن المبادرة بأن هذه المبادرة سوف تساهم في حل مشكلة السكن للفئة المستهدفة من طرح المبادرة، وهي فئة ذوي الدخل الأقل من 1000 دينار كما نصت عليه المبادرة. أما فيما يتعلق بالمواطنين الذين قدموا طلباً للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة، فقد أفاد 17.0% من مستجيبي العينة الوطنية بأنهم قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة وقيم 82% من الذين قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة، بأن إجراءات تقديم الطلب كانت سهلة وبدرجات متفاوتة. وقد توقع 43% من الذين قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة بأن طلباتهم سوف تقبل، فيما أفاد 31% بأن طلباتهم لن تقبل. و26% أفادوا بأنهم لا يعرفون إذا ما كان طلباتهم سوف تقبل أم لا. القسم الرابع: أولويات الرأي العام وعينة قادة الرأي يعالج هذا القسم أهم القضايا التي تواجه الأردن من وجهة نظر مستجيبي العينة الوطنية وعينة قادة الرأي. كما يعرض هذا القسم لتقييم المستجيبين لوضع أسرهم الاقتصادي مقارنة بثلاث سنوات مضت. أظهرت النتائج أن أولويات المواطنين هي أولويات اقتصادية، حيث جاءت مشكلة "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" كأهم مشكلة تواجه البلاد، على الحكومة معالجتها وبنسبة 71% من مجموع الإجابات، تلتها البطالة وبنسبة 9% فالفقر وبنسبة 8.0%. ويظهر جلياً أن الرأي العام شبه مجمع على أن ارتفاع الأسعار هي أهم مشكلة تواجه البلاد. وتكون بذلك مشكلة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في هذا الاستطلاع وصلت إلى أعلى نسبها على الإطلاق منذ أن بدأ مركز الدراسات الاستراتيجية بتنفيذ هذه الاستطلاعات. ولغايات المقارنة فإن نسبة المستجيبين الذين أفادوا بأن ارتفاع الأسعار هي أهم مشكلة في استطلاع المائة يوم (آذار 2008) كانت 49%. ومن الجدير بالإشارة إلى أن العينة الوطنية – ولأول مرة- قد أوردت السياسة الخارجية كإحدى المشاكل التي تواجه البلاد. أما أهم مشكلة داخلية تواجه البلاد، على الحكومة البدء بمعالجتها، من وجهة نظر عينة قادة الرأي العام، فقد كانت أيضاً "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" وبنسبة 61% وهي نسبة غير مسبوقة في الاستطلاعات السابقة، والجدير (بالذكر بأن 37% من عينة قادة الرأي في استطلاع المائة يوم (آذار 2008) أفادوا بأن مشكلة ارتفاع الأسعار هي المشكلة الأهم التي تواجه البلاد). أما المشكلة الثانية فقد كانت الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة وبنسبة 17%، فالفقر وبنسبة 8.0%. ومن الجدير بالذكر بأن عينة قادة الرأي قد أدرجت مجموعة من القضايا التي لم تظهر في استطلاعات سابقة على أنها قضايا ذات أولوية في المعالجة: مثل الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة، والشفافية في بيع ممتلكات الدولة. وترتبط هذه القضايا ارتباطاً وثيقاً بالوضع الاقتصادي للبلاد ومساره العام. كما تجدر الملاحظة بأن عينة قادة الرأي قد أوردت ولأول مرة منذ إجراء هذا النوع من الاستطلاعات تفعيل الدستور، والولاية العامة للحكومة كإحدى التحديات التي تواجه البلاد وعلى الحكومة معالجتها، وقد جاءت هذه القضية في الترتيب الخامس بعد القضايا الاقتصادية. أما فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي لأسر المستجيبين، فقد أفاد 14% من العينة الوطنية بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات، وأفاد24% بأن وضع أسرهم بقي كما هو. فيما أفادت أغلبية مستجيبي العينة الوطنية (61%) بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بثلاث سنوات مضت. وعند مقارنة نسب المستجيبين في هذا الاستطلاع الذين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مع أولئك الذين أفادوا بالإجابة نفسها في استطلاعات سابقة يظهر أن هذا الاستطلاع شهد أعلى نسبة من المستجيبين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بالاستطلاعات السابقة أما فيما يتعلق بعينة قادة الرأي، فقد أفاد 52% من مستجيبيها بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد ساء مقارنة بوضع أسرهم الاقتصادي قبل ثلاث سنوات، فيما أفاد 29% بأن وضع أسرهم الاقتصادي بقي كما هو. وأفاد حوالي خمس مستجيبي عينة قادة الرأي (19%) بأن وضع أسرهم الاقتصادي قد تحسن مقارنة بثلاث سنوات مضت. الخلاصـــــة تدل البيانات المستقاة من استطلاع العينة الوطنية بأن تقييم الرأي العام الأردني فيما يتعلق بقدرة الحكومة، ورئيسها، والفريق الوزاري على تحمل مسؤولياتهم قد انخفضت مقارنة بتقييم المستجيبين لأدائها في استطلاع المائة يوم. ولعل واحدة من أهم الأسباب لانخفاض تقييم المستجيبين لأداء الحكومة في استطلاع المائتي يوم مقارنة مع استطلاع المائة يوم، هو أن تقييم هذه الحكومة لم يتبع النمط العام لتقييم حكومات سابقة. ففي حالة الحكومات السابقة كان تقييم أداء الحكومة ينخفض في استطلاع المائة يوم مقارنة مع استطلاع التشكيل في حين أن الحكومة الحالية قد حافظت في استطلاع المائة يوم على النسبة نفسها كما في استطلاع التشكيل. ورغم الانخفاض في تقييم الرأي العام لأداء الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) بعد مرور مائتي يوم على تشكيلها، إلا أن تقييم أداء هذه الحكومة ما زال ضمن نطاق النسب التي حصلت عليها الحكومات الثلاث الماضية بعد 200 يوم. وقد تراجع تقييم أداء الحكومة، والرئيس، والفريق الوزاري عند المستجيبين من أفراد عينة قادة الرأي مقارنة بنتائج استطلاع المائة يوم والتشكيل وما زال هذا التقييم ضمن نطاق تقييم عينة قادة الرأي لحكومات سابقة. أما فيما يتعلق بالموضوعات التي كُلفت الحكومة بمعالجتها، فقد قيمت العينة الوطنية أداء الحكومة بالنجاح في معالجة ثمانية موضوعات من أصل خمسة عشر موضوعاً كلفت بها. فيما كان تقييم مستجيبي عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها أقل ايجابية من تقييم العينة الوطنية، إذ أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي قيمت أداء الحكومة بالنجاح في معالجة أربعة مواضيع من أصل خمسة عشر موضوعاً. وما زال تقييم الرأي العام وقادة الرأي العام لأداء الحكومة في معالجة الموضوعات الاقتصادية يتسم بعدم النجاح، باستثناء العمل على تنفيذ المشاريع الإسكانية الحالية. ولعل مرد نجاح الحكومة عند العينتين في تنيفذ المشاريع الإسكانية هو إطلاق مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". تظهر النتائج بأن الأغلبية الكبرى من المواطنين قد سمعت أو قرأت عن مبادرة "سكن كريم لعيش كريم". إن تقييم الرأي العام لهذه المبادرة يتسم بالإيجابية، حيث أفاد أغلبية الذين يعرفون عن المبادرة بأن تنفيذها سوف يساهم في حل مشكلة السكن للفئات المستهدفة. وأفاد حوالي خمس مستجيبي العينة الوطنية بأنهم قدموا طلبات للحصول على سكن ضمن اطار المبادرة. ويعتقد حوالي نصف المتقدمين للحصول على سكن بأن طلباتهم سوف تقبل. لقد تراجع تقييم المستجيبين لأداء الحكومة، مقارنة مع التشكيل، وبشكل جوهري، في معالجة بعض الموضوعات التي كلفت بها مثل: العمل على حماية ذوي الدخل المحدود والمتدني، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وربط الرواتب بمعدلات التضخم. برزت مشكلة "ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة" في هذا الاستطلاع بشكل غير مسبوق من ناحية التركيز عليها من قبل المستجيبين. إذ إن هنالك شبه اجماع في الرأي العام الأردني (71%) على أن ارتفاع الأسعار هي المشكلة الرئيسية التي تواجه البلاد وعلى الحكومة البدء بمعالجتها. وهذا الاستطلاع الأول الذي يظهر اتفاق أغلبية مستجيبيي العينة الوطنية وبهذه النسبة المرتفعة على مشكلة واحدة كأولوية يجب البدء بمعالجتها. فلم تجمع مثل هذه النسبة على مشكلة واحدة تواجه البلاد في أي من الاستطلاعات السابقة. وهذا ينطبق على عينة قادة الرأي حيث جاءت مشكلة "ارتفاع الأسعار" كأهم مشكلة تواجه البلاد لها أولوية المعالجة وبنسبة غير مسبوقة 61%. إن إدراج قضايا مثل "تفعيل الدستور والولاية العامة"، و"الوضع الاقتصادي والسياسات الاقتصادية المتبعة"، و"الشفافية في بيع ممتلكات الدولة" من قبل عينة قادة الرأي كأولويات ولأول مرة، قد يكون انعكاساً للحوار العام والذي تناولته وسائل الإعلام حول قضايا تتعلق بالولاية العامة للحكومة أو بيع ممتلكات الدولة ووسائله، إضافة إلى النقاش العام القديم والمتجدد حول الوضع الاقتصادي العام للبلاد ومدى نجاعة السياسات الاقتصادية المتبعة لمعالجتها. إن تراجع التقييم العام للحكومة في هذا الاستطلاع مقارنة بالتقييم في استطلاعي المائة يوم والتشكيل جاء متناغماً مع تقييم نجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها، وخاصة الاقتصادية منها. لذا فإن ثقة المواطنين في هذه الحكومة مهيأة لأن تزداد أو تتراجع اعتماداً على ما يمكن أن تقوم به الحكومة تجاه أولويات المواطنين وهي: ارتفاع الأسعار، والبطالة والفقر التي هي أيضا جزء من المهام التي كلفت الحكومة بإنجازها. مركز الدراسات الاستراتيجية
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner