Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

تحديات مجابهة المال الفاسد بالانتخابات في الأردن

تحديات مجابهة المال الفاسد بالانتخابات في الأردن
تعبيرية

خبرني – محمد ساهر الطراونة

يتبادل أنصار مرشحي الانتخابات تهم شراء الأصوات والمعروفة باسم "المال الفاسد"، مع قرب كل انتخابات نيابية تحصل بالأردن، في كلام عمومي دون أن يتم عرض البينات والأدلة أو إثبات ضبط المرشح والناخب متلبساً، وهي من التحديات التي تواجه محاربة هذه الظاهرة.

 

*المال السياسي والمال الفاسد

يقع الكثير في خطأ وهو الإكتفاء برمي تهمة "المال السياسي" دون معرفة أن المال السياسي أمر مشروع وصحي، فيما الأمر المحظور هو "المال الفاسد"، حيث أن "المال السياسي"، جزء لا يتجزأ من العمل السياسي، فدون المال لا يستطيع السياسي-حزبًا كان أو جماعة أو فردًا-أن يتحرك، أو يمارس أي نشاطه، فالإنفاق على العمل السياسي أمر مشروع، كونه يأتي في إطار تحديد مبلغ يخصص لتمويل الحملات الانتخابية من المرشحين إيضاً، فيما حدده قانون الانتخاب لسنة 2016 بأطر قانونية واضحة من خلال فتح حساب بنكي للمرشحين يبدأ مع بداية الحملات الإنتخابية وينتهي بإنتهاء الاقتراع.

كما يقدم بالحساب البنكي تقريرا واضحاً من خلال مدقق حسابات حددته الهيئة المستقلة للانتخاب.

 

*حساب بنكي وتدقيق

وقال جهاد المومني الناطق الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخاب لـ"خبرني" إنه يتوجب على القوائم التي يتم تبليغها بالموافقة على ترشيحها ضرورة فتح حساب بنكي مشترك باسماء المرشحين خاص بالقائمة، وذلك لضبط النفقات ومصاريف الحملة الانتخابية.

وأضاف المومني أن المادة (15) من التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية تنص على أن تلتزم كل قائمة مترشحة بما يلي :-

أ- فتح حساب بنكي مشترك بأسماء المرشحين لغايات موارد وأوجه الصرف على الحملة الانتخابية ترصد فيه المبالغ المخصصة للحملة، ويتم الانفاق منه على الاوجه المحددة في نموذج الافصاح المعد لهذه الغاية ، ويتم اغلاق الحساب بانتهاء العملية الانتخابية.

ب- تعيين مدقق حسابات قانوني يتولى تدقيق حسابات القائمة ، وتزويد الهيئة بتقرير تفصيلي حول موارد القائمة المالية وأوجه الانفاق متى طلبت ذلك.

ج- يتم تسديد النفقات الانتخابية بواسطة شيكات او تحويلات بنكية اذا تجاوزت قيمتها مبلغ خمسمائة دينار للنفقة الواحدة ، ولا يمكن تجزئة هذه المصاريف لكي لا تتجاوز القيمة المذكورة.

د- لا يتم اغلاق الحساب البنكي المشترك بأسماء المرشحين الا بعد ان يقدم مفوض القائمة اقراراً خطياً ببراءة ذمة القائمة من أي مستحقات مالية للغير.

 

* إحالة إلى النائب العام

وقال الناطق الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني إن الهيئة أحالت شخصين إلى النائب العام بتهمة شراء أصوات، مؤكداً أن الهيئة باشرت رقابتها على مثل هذه الحالات.

وقال المومني لـ"خبرني" إن الهيئة تواصل ملاحقة المنشورات والمعلومات التي تتعلق بشراء الأصوات والعبث بإرادة الناخبين.

وأكد المومني أن الهيئة لن تتهاون في هذه القضية وستحول جميع القضايا للنائب العام.

 

*العقوبة القانونية

من جانبه قال أستاذ القانون الدستوري، ليث نصراوين إن جرم من يثبت شراء الأصوات أو قبضه مقابل بيع صوته سواء نقداً أو عيني أو مقابل خدمة معينة الأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات.

وقال نصراوين لـ"خبرني" إن الجرم أيضا لا يكون فقط في حالة شراء الأصوات فقط، بل في حالة أيضا التحريض على عدم الذهاب للتصويت مقابل مبلغ مالي، أو منع شخص من التصويت لشخص أخر.

وتنص المادة 59 من قانون الانتخاب على ما يلي:

 أ- يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات كل من :-

1 - أعطى ناخبا مباشرة أو بصورة غير مباشرة أو اقرضه أو عرض عليه أو تعهد بأن يعطيه مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل آخر من أجل حمله على الاقتراع على وجه خاص أو الامتناع عن الاقتراع أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع.

2 -  قبل أو طلب مباشرة أو بصورة غير مباشرة مبلغا من المال أو قرضا أو منفعة أو أي مقابل آخر لنفسه أو لغيره بقصد أن يقترع على وجه خاص أو أن يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع أو للامتناع عن الاقتراع.

ب- 1 -  يعفى من العقوبة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة كل من شرع للقيام بأي من الأفعال المنصوص عليها في البند (2) من الفقرة ذاتها اذا باح بالأمر للسلطات المختصة أو اعترف به قبل إحالة القضية الى المحكمة .

2- يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة من قدم أي معلومات كيدية بقصد الإضرار أو الإيقاع بالمرشح .

وأوضح نصراوين أن التحدي الأساسي هي المرحلة التي يجب أن يعاقب عليها القانون سواء كانت قبل الدعاية أم بعدها، أو قبل الترشح أو بعده.

كما أشار إلى أن المترشح الذي يثبت تورطه بقضية شراء أصوات وأصبح نائباً ولوحق بالجريمة، حصانته النيابية ستؤجل محاكمته.

وأشار نصراوين إلى أنه يمكن له أن يدفع بوجود حصانة نيابية تحول دون استمرار محاكمته، خلال الفترة التي يكون بها في المجلس في حالة اجتماعه.

وأوضح أن هذه الفترة ستؤجل محاكمته، الأمر الذي سيؤثر سلباً على مجريات القضية، وعلى دور النيابة العامة في تقديم البينات والشهود.

 

*التحدي الأكبر

مراقبون للشأن الانتخابي في الأردن قالوا إن التحدي الأكبر للهيئة المستقلة للانتخاب هو التحدي اللوجستي في مراقبة الإنفاق في الحملات الانتخابية، متسائلين فيما إذا كانت الهيئة قادرة على وضع مراقبين أو متابعين أو مدققين على الحملات الانتخابية.

وسط تساؤلات عن قدرة الهيئة على ملاحقة أو تتبع الأموال التي تنفق على الحملات الانتخابية، ومدى ضبطها من قبل قانون الضريبة، والتهرب الضريبي الذي قد يحصل داخل الحملات الانتخابية.

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner