الرئيسية/العالم
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

بيروت تسأل متى الحرب ..؟

بيروت تسأل متى الحرب ..؟
حسن نصرالله

خبرني - ببساطة، لم يعد السؤال: متى ينتخب رئيس جمهورية في لبنان؟ او متى تحل الازمة؟ السؤال اليوم: متى تندلع الحرب، ودون ان يعرف اهي حرب اميركية ضد سوريا، كما تم تفسير الرسالة الالكترونية التي قيل ان القاهرة سربتها الى دمشق، ام هي حرب اسرائيلية ضد «حزب الله»، وبعدما ترددت معلومات دبلوماسية تقول ان تل ابيب التي عززت، عقب حرب تموز 2006، شبكة الرصد لديها تمكنت من تجميع معلومات بالغة الحساسية حول «الاهداف السرية» التابعة لـ«حزب الله». عادة، في لبنان يقال «اشتدي ازمة تنفرجي»، والمسؤولون اللبنانيون منقسمون في تفسيراتهم لما يجري، وفي تحليلهم للاحتمالات، فيما كان لافتا موقف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي أكد فيه انه «مهما تكن خلافاتي مع «حزب الله» فهي ليست على اي مستوى من مستويات العداء مع اسرائيل»، ليضيف انه اذا هاجمت هذه لبنان مجددا «فأنا اطلب من كل اللبنانيين ان يقفوا صفا واحدا في مواجهتها». وقناعة السنيورة، كما العديد من الوزراء، هي ان اي حرب ومهما كانت طبيعتها، ومهما كان هدفها، لا بد ان تكون لها تداعيات كارثية على لبنان الذي اذ لم يبرأ من جراح حرب عام 2006، فإن الازمة السياسية زادت في انهاكه وعلى نحو دراماتيكي. واللافت أن المصادر الدبلوماسية الاوروبية تتوقع ان يحدث شيء ما على الارض قبل انعقاد قمة دمشق في اواخر شهر اذار الحالي، كما ان مصادر دبلوماسية عربية تتحدث اللغة نفسها، وان لم يكن بإمكان اي جهة الكلام عن الاحتمالات بصورة جازمة، فالاسرائيليون لا يبلغون سوى الاميركيين عن ساعة الصفر. وإن لم تتأثر سوق القطع بما يحكى عن الخيارات العسكرية، افادت معلومات عن تحويلات محدودة (وروتينية) الى الخارج. لكن اللافت هو الاقبال المنقطع النظير من قبل اللبنانيين، لا سيما سكان الضاحية الجنوبية، والشيعة بوجه عام، على الحصول على جوازات السفر، وبعدما فرضت على ابناء هذه الطائفة حرب طاحنة كادت تزجهم في مخيمات لا بد ان تكون اشد سوءا من المخيمات التي استضافت اللاجئين الفلسطينيين عام 1948. ومثل هذا الكلام يتردد حتى على ألسنة نواب في المعارضة، حتى ان احدهم اشار بجدية الى «مخيمات دارفور»، اذا ما نشبت اي حرب، وان كانت القناعة شبه العامة بأن الاسرائيليين هم من «سيبادرون»، وبعدما المحوا الى «حزب الله»، بطريقة او بأخرى، في عملية القدس الغربية، وان كانت مصادر في الحزب أكدت، بصورة قاطعة، ان عمل «المقاومة الاسلامية» ينحصر في الاراضي اللبنانية، وان الاشارات الاسرائيلية تحمل دلالات خطيرة. واذ يكثر الحديث عن الحرب، دون ان يعني ذلك احتمال حصولها في وقت وشيك (او حتى حصولها بشكل مطلق)، فإن افكار الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لم تصل حتى الآن الى بيروت، وقد جرى اتصال بينه وبين كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ولكن دون ان يكون هناك تداول في طروحات جدية، وان قال موسى «اننا كنا على وشك ردم الهوة..»، ليوحي بذلك ان الامور عادت الى نقطة الصفر. لكن اللافت في كلام موسى هو قوله ان العرب ملوا من الجمود الذي يعتري الازمة اللبنانية، وهذا ما حمل معاون قطب كبير في المعارضة، وعندما تناهى اليه ذلك، على التساؤل ما اذا كانت الازمة اللبنانية ستلحق، عربيا، بملف كل من الصومال والعراق، وهو الامر غير المستبعد، ولكن من دون ان يعود لبنان الى تجربة الدم نفسها الا اذا تفلتت الامور عربيا او اقليميا بتطورات عسكرية كبيرة في المنطقة. مبدئيا، المراوحة حتى القمة، ومن دون ان يتلقى لبنان حتى الآن دعوة لحضورها، وسط كلام يتردد حول رأي اقطاب في الاكثرية عدم المشاركة لان غياب لبنان الذي لم يتغيب سوى مرة واحدة عن مسلسل القمم العربية (قمة الرباط عام 1988) سيكون اكثر تعبيرا عن الوضع اللبناني، وعن الجهة التي تعمل لاستمرار هذا الوضع. لكن وزير الشباب والرياضة احمد فتفت نفى ان يكون هناك ملل عربي، مضيفا ان «العرب مهتمون جدا بلبنان، ومساندون»، ولا احد يقف معنا بسبب العاطفة، او انه يحبنا اكثر، او انه آت لكي يصطاف عندنا، بل على العكس هناك تلاق للمصالح». وقال: «اليوم لبنان وازمته يتلاقيان مع مصالح الكثير من الدول العربية التي لا مصلحة لديها ان يكون لايران قاعدة على المتوسط بهذا الشكل، ولا مصلحة لها بان تهيمن سوريا على لبنان». وحول ما هو الافضل للبنان، حضور قمة دمشق ام عدمه، اشار فتفت الى انه ضد «ان يتمثل لبنان اذا لم يكن هناك رئيس للجمهورية.. هذا موقفي الشخصي، ولكن في النهاية، سيخرج موقف من مجلس الوزراء بالاكثرية، ونحن سنلتزم به وعن امكان حصول «عجائب» قال فتفت انه يمكن ان تحدث عجيبة في 25 مارس الجاري، وهذا ليس تحليلا، بل عبارة عن معلومة صغيرة بانه من الممكن حصول شيء ما في ذلك اليوم (بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية)، والرئيس نبيه بري سيرينا ما اذا كانت المعلومة صحيحة او خاطئة اذا اجل جلسة 11 مارس الى ابعد من هذا التاريخ، عندئذ اكون على خطأ   القبس - نبيه مرجي
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner