الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

بقوا هالبحصة ؟؟

بقوا هالبحصة ؟؟

خاص بـ خبرني : كتب نادر خطاطبة

 لا يخلو توقيت الموافقة على شراء مركبات المرسيدس لرؤساء البلديات من خبث ( ... )  وشى به تسريب كتاب طلب الموافقة ، الذي دفع الوزير وليد المصري به لرئيسه هاني الملقي ، سيما وانه تزامن مع حالة تنظير، ما زال بعض اعلامنا  يسحج بها ، عقب لقاء الرئيس وفريقه ، عينة شبابية، ومحوره ، ضرورات الصبر على ضنك العيش ، وشد الاحزمة ما امكن .

الخبث لربما يعكس مناكفة سياسية ، هدفها وضع الرئيس في مأزق تناقض القول مع الفعل ، ولم تجد تبريرات المصري، التي اصبحنا عليها اليوم نفعا ، من حيث قدم المطالبة بالسيارات  لعام 2008 ، وبروز مستجدات لتجديدها ، بل على العكس فان التفاصيل زادت الطين بلة .

مخاطبة المصري لرئيسه ، تضمنت تفصيلات ( لم تكن ذات ضرورة ) وجوهرها ، رغم تغليفها ، بشروط وضوابط ، فعليا هي متحققة لدى كل البلديات ، كضمان للحصول على السيارة الجديدة ، الا انها تضمنت " لغما " عنوانه موافقة الرئيس على سيارة منفردة لبلدية المفرق ، قبل فترة ، ما حفز الاخرين على تجديد مطالبتهم  " وما حدا احسن من حدا " .

الطاقم الوزاري ، وفق الربط بين القول والفعل ، يؤكد اننا ما نزال امام ممارسات تدفع للتازيم يوما بعد آخر ، فبعد تداعيات تصريح نائب الرئيس جعفر حسان حيال ضرائب المزارعين،  الذي فسر ان فيه انتقاصا من سيادة الدولة وهيبة حكومتها، بربطه التراجع عن ضرائب المزارعين ، بموافقة صندوق النقد الدولي ، ونفيه التصريح لاحقا ، جاءت قريحة وزير الزراعة لتجود بما يتبنى صدقية رواية الصندوق ، وانه صاحب المقولة ، لا جعفر حسان، ليتحول المسار من نفي للمضمون وجوهره الماس بالهيبة ، الى خلافية حول شخصية القائل !!.

 الشارع غير ملام ، في النظر للمشهد من زاوية الشك والريبة حيال الاداء الحكومي ، واهدافه وغاياته ، فبعد تطويع خياراته الشعبية التي بدات بمجلس النواب ، ها هي تتجه نحو موجة تطويع البلديات ، رغم ان بعض رؤساء البلديات التقطوا الاشارة ، فبادر بعضهم للتنصل من مطلبية المرسيدس ، ومارس بطولة المطالبة باستبدالها باليات لخدمة المواطن ، في محاولة لتسجيل هدف بمرمى الحكومة ، اما جماعة اللامركزية ، فاعانهم الله ، كونهم وجدوا اصلا مسلوبي الارادة منذ اليوم الاول لاعلان فوزهم .

الامور مجتمعة ، بما تحمله من تناقضات رسمية ، تعكس اننا لسنا امام فريق حكومي متجانس ، يقود منهجية سياسية واقتصادية وحتى اجتماعية باقتدار ، وتترك الباب مفتوحا لمزيد من الشكوك ، وتشرع ابوابا اخرى ، امام مزيد من التحليل ، الاقرب للظن " الآثم " منه للمعلومة الصحيحة ، بغية الوصول لاجابة على تساؤل مفاده .. ماذا تخبيء  المرحلة النهائية  من الضغوطات ؟؟ ومتى " تبق الحكومة بحصتها "

Khaberni Banner
Khaberni Banner