Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

بذكرى وفاة الدكتور فخري صويلح.. 7 سنوات عجاف و7 أعطيات سمان

بذكرى وفاة الدكتور فخري صويلح.. 7 سنوات عجاف و7 أعطيات سمان

بقلم: المحامي الدكتور محمد فخري صويلح.

سبع مضت،، وأيام حالكات غطت حياتنا منذ فقدك سيدي،، فالخامس من نوفمبر ،، يتكرر عاماً بعد عام ،، فمنذ العام ٢٠١٢ يتجدد الوجع بفقدكم ،، ولا تُنسينا الليالي والأيام التي تُطوى صورتكم،، فمثلكم سيدي لا ينساه الأوفياء ،، ولا الرجال ،، وإنما يسقط من ذاكرة العابرين السابحين في ثنايا الحياة.

في ذكرى فقدكم سيدي ،، أشد النواجذ على وجعي ،، واستجمع ذكريات ما قبل الوفاة ،، وأحاول استخلاص الدروس من سيرتكم التي تربى عليها رفاق دربكم وأهل بيتكم واستزاد بها من عرفكم ،،، وفي كل ما سبق ،، نستذكر منكم سيدي بعض الخبيئات ،،،

أولاً: المبادرة.

فقد كنت المبادر لكل ما هو إيجابي ،، لا تنتظر أن يناديك للخير أحد ،، ولم تكن تتوقف عند القشور ،، ولا المكاسب ،، ولا صغائر الأمور،، ولم تخنقك الأنا ،، فقد عشت لمن حولك،،  كبيراً معطاءً جواداً بوقتك ونفسك ومالك.

ثانياً: الحسم.

فقد كنت حاسماً ،، لم يعرف ساحتك التردد ،، ولم يدخل الخوف قلبك ،، انطلقت من دينك ومشروعية دعوتك وفكرتك ،، ومن مشروعية الحق الذي تحمله،، ولهذا ،، فقد حققت النتائج في الميدان الذي تصدرته ،، ونهضت بالدعوة التي قدمتك.

ثالثاً: الإنصاف.

كنت منصفاً ،، موضوعيًا في تناولك للأمور ،، فلم تنتقم لنفسك ممن أساء لك ،، ولم تقرب لذاتك من كان محسوباً عليك،، بل قدمت من حمل الهم ،، ونهض بالمشروع الدعوي والوطني دون التفات لأي تفاصيل صغيرة أو مشاغلات مفتعلة تحرف المسيرة عن بوصلتها الحقيقية.

رابعاً: استشراف المستقبل.

كنت مستشرفاً للمستقبل،، فلم تكن أسيرًا للماضي في أحكامك ،، ولم تكن عاجزاً في أدواتك وفعلك ،، بل كنت تنظر للأمام دوماً ،، حتى تستكمل المسيرة بمراحلها واستحقاقاتها واثقًا بوعد الله وبمن حولك من أبناء دعوتك.

خامساً: البرامجية.

فقد كنت برامجيًا مبدعًا ،، مبتعداً عن  الشعارات والهتافات والخطابات ،، فكان نهجك التفكير بهدوء ،، والعمل بدقة وصمت  ،، والقدرة على تشغيل الموارد بكفاءة وفاعلية،، فبارك الله جهدك وحقق بتوفيقه مرادك.

سادساً: تعدد الخيارات والبدائل.

كنت متعدد البدائل والخيارات ،، فلم تكن حبيس الخيار الواحد ،، ولا معزولاً إذا فشل خيارك ،، بل امتلكت البدائل المتعددة والخيارات الممتدة ،، فكان هذا سبيلك للوصول نحو تحقيق المبتغى والهدف متى شاء الله ذلك.

سابعاً: الإنسانية.

كنت أباً وأخاً وإنساناً مع من حولك،، فقد كنت في بيتك وأهلك نعم الأب والأخ ،، وفي عيادتك والمدارس الإسلامية وجمعية المركز الإسلامي التي أدرتها وبنيتها نعم المربي والموجه ،، ولإخوانك في دعوة الحق نعم الأخ  والقائد،، لا تفرق بينهم ،، ترعى حق اخوتهم دون إقصاء أو استقطاب ،، فكنت نعم الرجل المحمدي في نفسه ومحيطه.

تلك سبع كاملات ،، توافق سبع سنوات مؤلمات على غيابك ،، فإن توافق الألم مع الأمل الذي زرعته فيمن عرفك وتربى على كريم خلقك ومنهجك ،، فهي السلوى لنا من الله بأن مدرستك قائمة ،، ومسيرتك مستمرة ،، وخالص دعاءنا لكم سيدي أن يجمعنا بكم في واسع جنته وعفوه وعلى حوض سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

Khaberni Banner