الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

بدّي ابني زي باقي الاردنية

بدّي ابني زي باقي الاردنية

خبرني  - كانت هذه العبارة لاحدى الأمهات الأردنيات اللواتي يرفعن اصواتهن احتجاحا بين حين وآخر ولسنوات ماضية، لاعطاء المميزات والحقوق لابنائهن غير الأردنيين، وهن المكافحات لتوفير الحقوق والخدمات الأساسية لهم، حيث حرمت الأم الأردنية من الحق في الحصول على نفس معاملة الرجل فيما يخص حصول أبنائهن على الجنسية.

وفي تقرير مبدع قامت به هيومن رايتس ووتس قبل عدة أشهر، والصادر في 64 صفحة يستعرض تفصيلا كيف تقيد حياة غير الأردنيين سواء بالعمل او بالتملك والسفر والالتحاق بالتعليم العالي والرعاية الصحية، كما سلط التقرير الضوء على الأبناء انفسهم من الناحية الانسانية، حيث أنهم -أي الأبناء- معظمهم ولدوا ونشأوا وترعروا في الأردن ولا يعرفون وطنا آخر، ولكن لا يزالوا يعاملوا معاملة الأجنبي، مما عرضهم لمعاناة نفسية مزدوجة، فمن ناحية هم في بلد الأم والتي ربتهم على حب الوطن والانتماء والتحدث بلهجتها ويعتبروا أنفسهم أردنيين، ودرسوا في مدارسها وأنشدوا نشيدها الوطني يوميا في المدارس، ومن ناحية اخرى يواجهون أشكالا من التمييز قلصت فرص المستقبل أمامهم في البلد الذي أحبوه ونشأوا فيه مما يجعلهم يدركوا بأنهم تركوا كأبناء أردنيات في مهب الريح لا مستقبل لهم في بلدهم الذي أحبوه.

وبحسب الباحثة في هيومن رايتس (هبة زيادين) فان منطفة الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي الأعلى في نسبة التمييز الجندري في قوانين الجنسية في العالم.

أما الأرقام التي تم الاعلان عنها في العام 2014، بأن حوالي 355 ألف ابن وابنة مولودين لأم أردنية وأب غير أردني لا يزالوا يعانون من تمييز القانون الأردني ضد أمهم، بحرمانها من حقها بتوريث جنسيتها أسوة بالرجل الأردني.

ومن ناحية عملية فان منح هذه الفئة حق العمل سيجعلهم مساهمين ومستثمرين في اقتصاد بلدهم، فالولاء والإنتماء وحب الوطن لا يقدر بالمال؛ فهم اردنييون بدمهم ووجدانهم؛ والجنسية حق لهم، كما ان عملهم سيجعلهم شركاء في النمو الاقتصادي للبلد، بدلا من اغلاق بعض المهن كالطب والهندسة والمحاماة امام وجوههم، وكثير منهم من حملة الشهادات العليا ومن حقهم المساهمة في خدمة البلد والمساهمة في تطويره اقتصاديا أيضا، فتكافوء الفرص والعدالة الوظيفية لابناء الأردنيات حق لهم، وابن الاردنية ليس اجنبي!

ولماذا تمت كتابة هذا المقال الآن؟ فهي أيضا محاولات للتذكير بين الحين والآخر ومع محاولات الاعلاميين والناشطين المتكررة للتذكير بالمعاناة النفسية والاعباء الاقتصادية للامهات الاردنيات اللواتي تزوجن من اجانب ويعشن مع ابنائهن في الأردن.

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner