Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

باحثون يطورون طريقة للسيطرة على غضب الأطفال

 باحثون يطورون طريقة للسيطرة على غضب الأطفال

خبرني - تعتبر نوبات الغضب جزءاً طبيعياً من تطور شخصية الطفل، حيث يقول الباحثون إن نحو 90% من الأطفال يدخلون في هذه النوبات في مراحل حياتهم المبكرة.

وأصدر فريق من الباحثين من جامعة ييل الأمريكية نتائج من دراسة تجريبية يمكن أن تغير قواعد اللعبة في مواجهة نوبات الغضب لدى الأطفال، حيث أنشأوا برنامجاً افتراضياً يحد من السلوكيات التخريبية، ويقلل من التهيج العام لدى الأطفال الصغار.

 

وقال دينيس سوخودولسكي، الأستاذ المشارك في مركز دراسات الأطفال في جامعة ييل، إن 12 عائلة شاركت في الدراسة قالت إنها شهدت انخفاضاً كبيراً في نوبات الغضب والهيجان لدى الأطفال، بعد أن كان جميع الأطفال المشاركين في الدراسة يعانون من اضطرابات حادة في المزاج.

 

برنامج واعد

 

وأوضح سوخودولسكي أنه يعتقد أن البرنامج التجريبي واعد، حيث أن من المحتمل أن يتم طرحه للآباء في جميع أنحاء البلاد ليتمكنوا من الوصول إليه دون الحاجة إلى إحالة إلى طبيب مدرب لديه مجموعة مهارات معينة قد يكون من الصعب العثور عليها.

 

وأضاف سوخودولسكي إن دراسة ييل تعترف بأن نوبات الغضب هدف مستقل مهم للصحة العقلية، ويمكن لجميع الآباء مساعدة أطفالهم في إدارة نوبات الغضب، سواء وصلت هذه النوبات إلى مستوى مشكلة إكلينيكية أم لا.

 

البرنامج عبارة عن سلسلة من 8 وحدات مع سلسلة من الرسوم المتحركة بالفيديو، توضح للآباء والأمهات الاستراتيجيات الأكثر شيوعاً للتعرف على نوبات غضب الأطفال وإدارتها، ويتم دمجهم مع ثلاث زيارات للرعاية الصحية عن بُعد.

 

تدريب الوالدين

 

ويعتمد البرنامج في الواقع على منهج لتدريب الوالدين موجود بالفعل منذ 50 عاماً، لكن لسوء الحظ، لم يكن متاحاً بسهولة للآباء. وقد تبدأ العائلات التي تشعر بالقلق من نوبات الغضب بالذهاب إلى طبيب الأطفال، ولكن قد يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الجهد للوصول إلى الأطباء المدربين سلوكياً والذين يمكنهم تقديم الرعاية اللازمة بطريقة منظمة ومنهجية.

 

أحد التحديات التي يواجهها الوالدان هو معرفة متى تكون نوبات الغضب أو الانفعالات التي يمر بها الطفل "طبيعية" ومتى تتجاوز الحدود، وما هي العلامات الحمراء. ومن المهم أيضاً التفكير فيما إذا كانت النوبات أكثر تكراراً مما هو معتاد، وما إذا كانت أكثر حدة، وإذا كان الأمر يستغرق وقتًا طويلاً لتهدئة الطفل.

 

وحتى لو كان الطفل يعاني من نوبات متعددة يومياً، وكان قادراً على استعادة هدوئه والانتقال إلى الشيء التالي دون الكثير من التأثير أو التدخل من قبل والديه، فقد يظل ذلك مناسباً من الناحية السلوكية، ولكن إذا استمرت نوبات الغضب أكثر من خمس أو 10 أو 15 دقيقة وبعد نوبة الغضب ظل الطفل مستاءً، فقد تكون هذه إشارة على شيء أكثر خطورة.

 

ومن المهم أيضاً أن يفكر الوالدان في مدة وجود هذا السلوك، ويجب ألا ينزعجا إذا كان الطفل يعاني من نوبة أو أكثر في اليوم لمدة أسبوع، ولكن إذا حدث ذلك لعدة أشهر، فهناك حاجة إلى تدخل المختصين.

 

ردود فعل مناسبة

 

وعندما تحدث نوبة غضب لدى الطفل، فإن مفتاح الحل لدى الوالدين هو التزام الهدوء وصياغة ردود فعل مناسبة لإدارة المشكلة، وعندما يتصرف الأطفال بشكل جيد - وخاصة الأطفال الصغار – يجب أن تمدحهم وتكافئهم على ذلك، كما أن المديح مهم عند انتهاء نوبة الغضب.

 

ولا يجب أن يكون هدف الوالدان هو السيطرة فقط على نوبات الغضب، بل تعليم الأطفال على الطرق الصحيحة للتعبير عن أنفسهم ومشاعرهم، ويجب أن يكون لدى الوالدين بعض الصبر، لأن بعض المهام اليومية التي تثير غضب الأطفال مثل ارتداء ملابسهم وتنظيف أسنانهم تحتاج إلى بعض الوقت لتطويرها وإتقانها والاعتياد عليها، ويمكن تقسيم هذه المهام إلى أجزاء صغيرة وتشجيع أطفالهم على إتقان كل منها، بحسب صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية.

Khaberni Banner Khaberni Banner