الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

اليوم لول وغدا

اليوم لول وغدا

لا يتطلب الكثير من الذكاء لمعرفة ان كلمة اباحية اصلها يأتي من كلمة أباح .. يبيح .. فهو مباح , وبما ان كل شيء اصبح مباح بأسم الحرية والتحرر , فمن غير المستغرب ظهور برنامج فكاهي مثل برنامج " لول " الذي يعرض على قناة OTV  اللبنانية مساء كل يوم احد .   الفضاء واسع فسيح .. والفضائيات التي لا تنتهي تسعى لجذب المشاهد بأي وسيلة كانت حتى لو كان الثمن المزيد من الانحلال بين صفوف المتفرجين على اختلاف اعمارهم واجناسهم . فكرة البرنامج تبدو للوهلة الاولى جميلة , الهدف من وراءها رسم البسمة على وجوه من اتعبتهم الحروب والأزمات الأقتصادية من اللبنانيين ليتناسوا ولو للحظات قليلة الهموم المتراكمة فوق رؤوسهم . لكن مقدمي البرنامج وضيوفهم تمادوا كثيرا بعد ان تفاجئوا بنسبة المشاهدة العالية للبرنامج ليس في لبنان فقط لا بل في كافة انحاء الوطن العربي ... نسبة المشاهدة تزايدت زيادة متسارعة مع ازدياد جرعة الجراة في نوعية النكات .. نكات جنسية تتفاوت في ثقلها على مسامع المشاهدين ما بين خفيفة مضحكة مقبولة نوعا ما الى ثقيلة جدا مرفوضة .   الاعتراض على البرنامج أتى من داخل لبنان بعد أن تمادى طاقم العمل اكثر فأكثر وتعرضوا    لرجال الدين المسيحي والاسلامي على حد سواء بنكات بذيئة , مطالبين ادارة القناة بايقاف بثه . معد ومخرج ومقدمي " لول " دافعوا عنه  بأن الحملة ضدهم  ما هي الا غيرة اعلامية من النجاح غير المتوقع الذي تم تحقيقه , وان النكات بريئة لا تخدش الحياء , تنسي الناس همومهم  , ومن لا يعجبه البرنامج فليمسك الريموت وينتقل الى محطة اخرى .   المغنيات يدافعن عن فنهن الهابط  والاستعراضات الاباحية المجانية بان نمسك الريموت وننتقل الى محطة اخرى اذا لم نصفق لضياعهن , ابطال الافلام الهابطة الساذجة المليئة بمشاهد جنسية مثيرة فقط لضمان شباك تذاكر مزدحم عند عرضه في دور السينما .. يوجهون لك النصيحة ذاتها .  حتى افلام الكرتون لم تسلم هي ايضا , على سبيل المثال مسلسل " عائلة سمبسون " ويدافعون عن مضمونه الجنسي بأنه مسلسل ليس للصغار انما هو موجه للكبار. نحن أيضا احترنا ما عدنا ندري الى اين نتوجه بالريموت .. فكل الفضاء والله اعلم قد بات ملوثا .   حالة من الارباك وعدم الاتزان  نعيشها في هذا الزمن , واستهجان مما يدور حولنا , فعلى الرغم من أنه   يفترض بنا أن نتشارك بالهوية العربية , قيمنا واخلاقنا .. الا أنك تنظرمن جهة ترى البعض منا يمارس طقوس تحرر وتقليد للغرب يصل الى حد الاباحية وفي الجهة المقابلة تسمع خبرا يصدمك عن حدث يطعن شقيقته عشر طعنات ويرديها قتيلة فقط .. لأنه شك في سلوكها !!.   الوضع بلا مجاملة خرج عن السيطرة .. والذين سيعانون ويتضررون من هذا الوضع هم الأهل , فالخوف كل الخوف على ابنائنا .. ضحايا طيش , طمع وعبث الفضائيات اللامحدود . فحين تأتي الاباحية من الغريب الأجنبي قد نفسرلأبناءنا الأمر بأن ثقافتهم ..عاداتهم وتقاليدهم تختلف عنا .. لكن حين تصدرمثل هذه الأفعال و الأقوال عن أشخاص عرب ,  فكيف نبررلهم هذا التناقض ولماذا نعاقبهم اذا اخطأوا ؟؟   فهم فقط يحاولون مجاراة وتقليد ما يشاهدونه على التلفاز ... أليس القدوة أشقاء عرب مثلهم !؟ .      sam_nimri@yahoo.com  
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner