Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الى محمد عبده من اردني فقير

الى محمد عبده من اردني فقير
عبده

عاطف الفراية أرجو من كل من تقع عينه على هذه الرسالة ويستطيع إيصالها إلى فنان العرب أن يوصلها بأية طريقة، بالنشر في منتديات أو مواقع أو صحافة أو على البريد الإليكتروني أو بشكل شخصي وله جزيل الشكر من كل فقراء الأردن. الأستاذ الفنان والإنسان.. الصوت الفريد والقلب الكبير. صاحب الحس المرهف.. والذوق الرفيع.. أيها الفنان الذي احترف الانتقاء في الكلام واللحن. انتقاء عاليا يدل على شخصية مرهفة لا يمكن أن تتجاهل البسطاء الطيبين الذين سمعوك وعرفوك وأحبوك.. سلام الله عليك. سلام عليك من ملايين لم يعرفوا ال(سي دي) بعد. وما زال صوتك عندهم في الكاسيت. يتداولونه ويتناقلونه في سهراتهم وحافلاتهم.. يتعاطون صوتك كما يتعاطون الشاي الصباحي.. والعشق والخبز الحاف.. وفيروز. إنهم أيها الكبير امتدادك.. وعزوتك التي تشكل عمقك وانتشارك وأسرار ديمومة ارتفاعك وتميزك.. فهم الذين انحازوا إلى أصالتك المتجددة.. وتعاليك عما جرى ويجري في الفن من تنازل. وحلقوا معك في كل "الأماكن" التي تشتاق لك دائما. وامتد صوتك مع الفقير العاطل عن العمل "ضايق الصدر" في بيته.. ومع الراحل في الحافلة من قريته إلى المدينة مثلما البدو والحضر من "شمال أبها إلى أرض الخبر" عزوتك في الأردن أيها الكبير يقتطع كبارهم من حليب أطفالهم ودواء عجائزهم الكثير الكثير.. ليقيموا مهرجانا يضعوك على صدره حلية يتباهون بها. أولئك الكبار الذين لا يسمعون إلا ذواتهم.. ولا يعرفون شيئا عن "ظبا النفود" ولم "يصوت أحد منهم لك.. أبيك" ولم يسهر أحد منهم معك ومع النجوم من سطح منزل طيني في "ليلة خميس" لأنهم ليسوا من طينتك.. هم فقط يباهون بك ويريدونك نيشانا على صدر مهرجانهم .. لذلك دفعوا بسخاء .. من جيوب الفقراء محبيك.. لا من جيوب آبائهم.. وهم بذلك يضعونك في موضع بعيد المنال بالنسبة لمحبيك.. ويحولون صوتك إلى سلعة لا يطاولها سوى الأثرياء النرجسيين.. الذين إن سمعوك لن يفهموك.. وإن فهموك لن يحسوك. أيها الكبير.. سأذكرك بأديب عالمي كبير محب للفقراء.. هو باولوكويلهو.. حين دعي إلى الأردن قبل عامين.. ثم علم أن وجوده يستغل من قبل الطبقة المخملية، وأن من يحبهم وينحاز إليهم لن يستطيعوا الوصول إليه.. ألغى زيارته .. وكتب كلاما لا يصدر إلا من كبير يعلن فيه انحيازه للفقراء. وأنا والله لا أراك إلا كبيرا.. ولا أتوقع منك إلا سلوك الكبار.. في أن تعلن مقاطعتك لمهرجان تبرأ منه الشعب وكتّابه ومثقفوه. وأعلنوا أنهم غير راضين عنه.. لأنه لا يمثل إلا أثرياء يقتاتون بدم الفقراء.. وقد ساءني وحز في نفسي بوصفي من محبيك.. أن أقرأ الكثير من الكتابات التي تستنكر تحويل صوتك إلى سلعة لمن يستطيع الدفع. فإن كنت تقيم اعتبارا لمحبيك الحقيقيين الذين اتخذوا من صوتك نهرا يجري بآمالهم وأحلامهم وكل لواعجهم.. فإنني آمل أن تقاطع هذا المهرجان الذي لن يضيف إليك معشار ما تضيف إليه. والذي هو أصغر منك بكثير. واعلم أنك بعدم ذهابك إليه تكبر أكثر وأكثر عند الشعب الأردني المنهوب والمغلوب على أمره. أما بمشاركتك في هذا المهرجان فلا أستطيع القول أكثر من أنك تسهم في إيذاء مشاعرهم. وأنت بالتأكيد أرق وأجمل من ذلك. واسلم لمحبيك..   أرجو من كل من تقع عينه على هذه الرسالة ويستطيع إيصالها إلى فنان العرب أن يوصلها بأية طريقة، بالنشر في منتديات أو مواقع أو صحافة أو على البريد الإليكتروني أو بشكل شخصي وله جزيل الشكر من كل فقراء الأردن. Amann272@gmail.com
Khaberni Banner