الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

النساء مستهدفات

النساء مستهدفات
تعبيرية

 

المتابع للأحداث التي جرت في الأيام القليلة الماضية ، يجد أنها حملت استهدافا واضحا للنساء ، وذلك من خلال الحادثتين الشهيرتين ، الأولى حول ما حصل مع مدير عام العطاءات الحكومية السابقة، المهندسة هدى الشيشاني، والاخرى التي جرت فصولها مع البرلمانية السابقة هند الفايز.

كلنا تابعنا بشغف تلك التصريحات الصادمة التي صدرت عن لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية ، التي تنفي فيها وعلى لسان الشيشاني ؛ نفيا قاطعا كشفها لقضايا فساد في عطاءات وزارة الاشغال العامة ، وأن كل ما تحدثت عنه هو إلغاء أحد العطاءات ،الأمر الذي أجبر الشيشاني على نفي ما صدر عن اللجنة جملة وتفصيلا ، وأنها لم ولن تتنصل من الحقائق التي تقدمت بها حول المخالفات والتجاوزات التي حدثت في أحد العطاءات. وتحدثت عن حقيقة ما جرى في اجتماعها مع اللجنة التي طلبت منها تقريرا مفصلا يحمل مزيدا من المعلومات والبيانات بخصوص المخالفات والتجاوزات الإدارية التي كانت تقدمت بها إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، ونجحت من خلالها بإلغاء عطاء تزيد قيمته على 40 مليون دينار أردني.

والحادثة الاخرى تلك التي جرت فصولها مع البرلمانية السابقة هند الفايز والتي تم الاعتذار عن تصريحاتها التي أدلت بها في لقاء تشاوري دعاها إليه نائب الكرك الدكتور صداح الحباشنة، إلى جانب مجموعة من الحراكيين والمعارضين لسياسات الحكومة، ليكون نواة لمؤتمر وطني  للتصدي لمشروع قانون الضريبة.

وفور انتشار التسجيل لتلك التصريحات التي وصفت بأنها" خزقت" السقف ، سارع النائب الحباشنة إلى نفي علمه بتلك التصريحات مسبقا ، وقدم اعتذارا إلى رأس الدولة ، مبديا ندمه على دعوتها ، علما أن الجميع تعود على صراحة الفايز وجرأتها في طرح أفكارها وآرائها ، و"سلاطة" لسانها الذي يتحدث عن أوجاع ، وواقع حال الكثيرين من الأردنيين، وخاصة الغيورين منهم على الوطن ومصلحته.

هند الفايز التي لا تعرف السكوت عن الخطأ ، ردت على تلك الاعتذارات بأنها تعود لتعرض نائب الكرك إلى ضغوطات - لم تحدد مصدرها - أجبرته على إلغاء فكرة المؤتمر الوطني، الذي لن يرى النور، ليترك بذلك الساحة مفتوحة دون معارضة لأي قوانين ضريبية جديدة أو أي شكل من أشكال الجباية من المواطنين.

عند الحديث بحيادية ، وبعيدا عن الجندرية ، أو عن أي رأي شخصي بشخص كل من السيدتين ، نجد أن ما كان مقصودا من وراء هاتين الحادثتين ، هو ايصال فكرة محددة عن النساء بأنهن يتراجعن عن كلامهن ، وأنهن مترددات وكلامهن غير دقيق ، والفكرة الأخرى أن النساء يسئن استخدام حرية الرأي والديمقراطية ، ولا يعرفن حدودهن ، ويتجاوزن الخطوط المسموح بها.

قد يختلف الكثيرون مع النائب السابق هند الفايز ، ومع ما تذهب إليه من تصريحات توصف بأنها تتجاوز الخطوط الحمر ، وقد يذهب آخرون إلى مساندة هدى الشيشاني، فيم يقف بعضهم بحيادية ، وفئة تقف موقف غير المصدق لتصريحاتها، حول قضايا فساد بـ 40 مليون دينار في العطاءات ، بعد أن تم نشر معلومات تهدف إلى تشكيكنا بمصداقية كلامها، بوصفها أنها استغلت وظيفتها لصالح شركة يمتلكها زوجها وابنها ، رغم تأكيدها بأنها منعتهما من التقدم لأي منافسة على أي عطاء حكومي خلال فترة توليها للمسؤولية.

اما النائب هند فيجد الكثيرون في تصريحاتها مبالغة واستعراضية ، وأنها تعبر عن الواقع الذي من المفترض أن يصدر عن المقربين من الحاكم ،الذين يتوجب عليهم أن يصدقوه القول، في نقل الصورة الحقيقية للواقع ، ولحال المواطن دون تشويهها أو تجميلها.

مع هاتين الحادثتين ، لتلك السيدتين المعروف عنهما أنهما تتصديان للفساد، ندرك أننا وصلنا إلى مرحلة من الشك ، تعكس طبيعة العلاقة بين الحكومة والمواطن.

ومن المعيب ما صدر من إيماءات غير لطيفة تجاه النساء ، وللأسف صدرت من رجال ولدتهم نساء وتربوا على يد نساء ، وما أن أشتد عودهم حتى تنكروا  لذلك الرحم الذي احتضنهم تسعة أشهر ، ونسوا الحليب الذي أسس بناءهم ، واستقووا على من كان لهن فضل عليهم في تكوينهم وبنائهم وما وصلوا إليه ، وكل ذلك إرضاء لأبناء نساء في مواقع الحكم والسلطة.

Khaberni Banner
Khaberni Banner