الرئيسية/عيون و آذان
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الملقي والرفاعي.. تجربة واحدة

الملقي والرفاعي.. تجربة واحدة
رئيسا الوزراء السابقين، زيد الرفاعي، وهاني الملقي - تعبيرية

خبرني - مؤمن أبو إرتيمة

يسجل التاريخ اليوم، مرور رئيسي الوزراء السابقين، زيد الرفاعي، وهاني الملقي، بتجربة واحدة، عقب لحاق الملقي بالرفاعي، ليسجلا رحيلهما عن دفة الحكم، بعد احتجاجات شعبية واسعة على غلاء الأسعار.

ويكاد التاريخ يعيد نفسه، ولكن بوجوه مختلفة، بعد أن أسقط الأردنيون، رئيس الحكومة هاني الملقي، ومن قبله زيد الرفاعي، من خلال احتجاجات واسعة، على سياسات اقتصادية انتهجوها.

والمراقب للتاريخ، يجد مساحة كافية للمقارنة، بين حكومة هاني الملقي، التي أسقطها الشارع في رمضان 2018، وحكومة زيد الرفاعي، التي سقطت في رمضان من العام 1989.

الحكاية الأولى بدأت مع الرفاعي، بعد تشكيله حكومته الثانية عام 1985، حيث أشغل منصب وزير الدفاع إضافة إلى رئاسة الوزارة.

وفي نيسان من العام 1989، أطاحت به احتجاجات شعبية،  بدأت من جنوب الأردن، بعد نحو 4 أعوام من تشكيل حكومته، شهدت تفاقما في الفساد والغلاء، وقمع للحريات.

وأرجع الملقي إلى ذاكرة الأردنيين، عهد رئيس حكومتهم الأسبق، زيد الرفاعي، الذي أنبت منهم ثورة، قضت مضاجع حكمه، بعد سنوات عجاف من توليه زمام إدارة حكومة البلاد.

وبدأ الملقي، تولي مهامه الدستورية، كرئيس للحكومة الأردنية، في التاسع والعشرين من أيار 2016، ليذيق الأردنيين بعدها، ويلات الالتزام مع برامج صندوق النقد الدولي.

ووقعت الحكومة الأردنية، برئاسة هاني الملقي، في الـ 20 من حزيران 2016، بعد أقل من شهر على استلامها زمام الأمور، على برنامج التصحيح الاقتصادي مع صندوق النقد للأعوام 2017 - 2020.

وبناء على برنامج الصندوق، تعهدت الحكومة بتنفيذ وجبة جديدة من رفع الرسوم والضرائب، التي طالت الملابس والأحذية والمحروقات والمركبات والسجائر والكهرباء، والكثير من السلع والمنتجات.

علاقة الأردن بصندوق النقد، بدأت منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عند دخوله في برنامج تصحيح اقتصادي يتبع للصندوق، في محاولة للخروج من أزمة اقتصادية ضربت البلاد.

وأدى امتثال الملقي، لصندوق النقد، بشكل كبير، إلى أضرار بالغة على قوت الأردنيين، أدت إلى العديد من الاحتجاجات، كان آخرها في أيار 2018، والتي أدت إلى سقوطه.

وسيدون التاريخ، دون رحمة، إسقاط الأردنيين لرئيس حكومتهم، هاني الملقي، بعد موجة احتجاجات وإضرابات واسعة، عمّت البلاد، بسبب سياساته المالية، ومحاولته فرض مشروع قانون ضريبة دخل جديد، سيؤدي لإنهاك جيوب الأردنيين، رغم رفضهم الشديد له.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner