Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

المعايطة يكتب: الزلزال

المعايطة يكتب: الزلزال

وصف الكاتب الأمريكي المعروف الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بأنه الزلزال الذي سيهز المنطقة ،وأنه لايشبه زيارة السادات للقدس ولا مصافحة عرفات لرابين في البيت الأبيض لأن هذين الحدثين هو أول حدث عربي وأول فعل فلسطيني تجاه إسرائيل ،لكن اتفاق الإمارات وإسرائيل زلزال .

ورغم المفاجأة في التوقيت فإن حدوث الاتفاق ليس مفاجأة ،لأن مؤشرات كثيرة كانت تقول أنه سيحدث ، لكن جزء من أهميته انه سيفتح أبوابا لدول عربية وإسلامية لعقد اتفاقات مشابهه وهذا ما أعلنه ترامب ونتنياهو أمس .

والحكاية ليست جديدة فإسرائيل تسعى منذ مؤتمر مدريد عام 1991 إلى نوع من الاتفاقات مع دول عربية لا تكون مرتبطة بما يتم على المسار الفلسطيني ،ولايتاثر بمدى تعطي إسرائيل للفلسطينيين من حقوق ،ولهذا كان ما يسمى المسار المتعدد الأطراف الذي أنتج المؤتمرات الاقتصادية في عدد من عواصم العرب بمشاركة إسرائيل في منتصف التسعينات ،وكان فتح بعض المكاتب التجارية والعلاقات الأمنية بين إسرائيل ودول عربية عديدة في الشرق والغرب .

وحتى اليوم تريد إسرائيل عزل القضية الفلسطينية عن العلاقات الثنائية مع اي طرف عربي او إسلامي ،وربما هذا المسار الذي لم يتحقق في علاقة إسرائيل مع الأردن ،ولهذا فالعلاقة الثنائية سيئة بين الطرفين والسبب ما تفعله إسرائيل مع الفلسطينيين .

ونتنياهو الذي يحكم إسرائيل منذ اكثر من عقد من الزمان ،يعرفه الجميع وقحا ولهذا سارع إلى فك الارتباط بين الاتفاق مع الإمارات وبين عملية ضم الضفة الغربية ،لأنه لا يريد أن يكون لأي علاقة مع اي طرف عربي علاقة بالملف الفلسطيني .

ليس مهما ماهي نوايا اي طرف عربي في العلاقة مع إسرائيل لأن كل النوايا الحسنة تجاه السلام لم تكن قادرة على منع الاحتلال من فعل ما فعل مع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ومعنا في الاردن .

هو الزلزال الذي سيغير من خريطة المنطقة في موقفها من إسرائيل ،وستكون هناك علاقات إسرائيلية واسعه مع العالم العربي والإسلامي ليست مرتبطة بما تفعل إسرائيل بحق الفلسطينيين .

Khaberni Banner Khaberni Banner