الرئيسية/دنيا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

المرأة العاملة و إسعاد الأسرة

المرأة العاملة و إسعاد الأسرة

خبرني - بالرغم من وجود انتقادات ومشاكل كثيرة تواجه نجاح المرأة العاملة، إلا أنها تقف صامدة أمام هذه المشاكل وتعمل دائماً على حلها وتخطيها واثبات ذاتها وتقدمها في مجال عملها، وذلك لأن التقدم والنجاح في العمل من أهم العوامل التي تؤدي إلي تحسين صحتها النفسية والجسدية، وهذا ما يجعلها أكثر تميزاً عن المرأة غير العاملة . وهو ما أثبتته دراسة أمريكية حديثة حيث أكدت أن تقدم المرأة في مجال عملها من أهم العوامل التي تعمل علي تحسين حالاتها الصحية والنفسية . واكتشفت الدراسة انخفاض المستوي الصحي لدي ربات البيوت وارتفاعها في المرأة العاملة مهما طالت ساعات العمل في حين أبرزت الدراسة أن فئة النساء العاملات التي قد يعانين من انخفاض المستوي الصحي سببه انخفاض أجورهن في نفس العمل عن الرجل . لأن المرأة العاملة الأكثر تفتحاً من ربة المنزل، والأكثر وعياً وحرصاً على تثقيف ذاتها فيما يتعلق بصحتها خاصة صحتها الإنجابية، أكد دكتور هشام حرب أستاذ مساعد النساء والتوليد بجامعة عين شمس أنه من خلال مسح حالات الإجهاض في ثلاثة مستشفيات تعليمية هي: مستشفي عين شمس الجامعي والجلاء التعليمي بالقاهرة والشاطبي بالإسكندرية ومن خلال مجموعة عمل من الممرضات تبين أن المرأة العاملة أكثر استعمالاً لوسائل تنظيم الأسرة وبصفة منتظمة من ربات البيوت اللائي يلجأن للوسائل بنسبة أقل. وأشار المسح إلى أن المرأة العاملة أكثر وعياً، بحيث لا تلجأ إلي وسائل غير تقليدية أو غير آمنة لإجهاض نفسها في حالة حدوث حمل غير مرغوب فيه عكس ربات البيوت اللائي كثيراً ما يلجأن لإجهاض أنفسهن بطرق غير تقليدية وخطرة. وأكد المسح علي ضرورة محاربة الفقر والجهل والأساطير التي تعوق الإجهاض الآمن، وذلك بالذهاب لمؤسسات صحية ذات ثقة وأمينة إضافة لتخصصها واستخدامها لوسائل آمنة لا تشكل خطورة علي صحة الأم . ولا يقتصر وعي المرأة العاملة على اهتمامها الشديد بصحتها فقط، بل يمتد هذا الوعي ليشمل الاهتمام بصحة أسرتها وحل مشاكلهم وتأمين مستقبلهم، حيث أكدت الأمم المتحدة في تقاريرها السنوية الصادرة حول التنمية البشرية أن المرأة العاملة هي مدخل التنمية الأساسي، وهي امرأة على درجة معينة من الوعي تساهم في تنظيم الأسرة وزيادة دخلها وبالتالي تأمين ظروف حياة أفضل لها. وتذكر التقارير وفقا لما ورد بصحيفة " الحياة " أن المرأة العاملة تتمتع من خلال التجربة الواقعية بوعي أفضل لمفهوم الوقت ولمعنى الجهد الذي يبذل لإنجاز العمل، وبالتالي تعي قيمة الدخل الذي تتقاضاه، . وبالرغم من المسئوليات الكثيرة التي تقع على عاتق المرأة العاملة، إلا أنها تسعي دائماً وراء ما يسعد زوجها ويجعله يفتخر بأنها عاملة وتؤدي كل أمورها الزوجية والمنزلية على أكمل وجه . وقد ذكر الباحث الأمريكي وخبير شئون الأسرة وارين فاريل أن بعض الشبان يرون أن المرأة المستقلة قد يشكل وجودها في البيت كزوجة تهديداً وتحدياً لرجولتهم، كما تكون أحياناً شخصية المرأة القوية حاجزاً يحول بينها وبين إقامة علاقة وثيقة بالرجال. وأضاف فاريل أن شباناً آخرين يواجهون في العمل الزميلة الطموحة التي تنافسهم على العلاوة، وأحياناً الرئيسة القوية العنيدة، وهذا يدفعهم إلى الاقتران بالزوجة المطيعة، ويحلمون بجو البيت الهادئ البعيد عن المنافسة والمواجهة والمجادلة . وأجرى وارين فاريل دراسة اشتركت فيها حوالي 3 آلاف أسرة من مختلف طبقات المجتمع، واشترطت أن تكون الزوجة والأم في هذه الأسرة امرأة تتمتع بالاستقلال الذاتي، ودلت نتائج هذه الدراسة أن الزيجات التي تتمتع فيها الزوجة بالاستقلالية تكون أكثر استقراراً من غيرها، كما أن استقلال المرأة لا يهدد كيان الأسرة، بل يعود بالنفع ليس فقط عليها، ولكن على جميع أفراد الأسرة، حيث أن المرأة المستقلة أقدر من غيرها على حل المشكلات ومواجهة الأزمات. ( وكالات )
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner