Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الكيلاني يكتب: انا والدكتور بشر

الكيلاني يكتب: انا والدكتور بشر

خبرني - يبدو غريبا ان اقارن نفسي برئيس الورزاء لكن ما المانع اذا وجدت نفسي اتفوق عليه ببعض الصفات ،وربما اضاهيه في البعض الآخر.

 

كما ترون في الصورة اعلاه ، انا شخص كثيف الشعر رغم ضعف نموه مؤخرا  ، ملتح، اميل لارتداء الملابس السبور .

 

الرئيس ، يختلف في اغلب الصفات الجوهرية ، فهو غير ملتح ، ليس كثيف الشعر ويفضل الملابس الرسمية  و نادرا ما يرتدي ملابس السبور .

 

ورغم هذه الفروقات الجوهرية بين الرئيس وبيني

فذلك لا يمنعني من ملاحظة جوانب ايجابية فيه .

 

بداية يتهم الرئيس بحدة المزاج وانه عالي  التوتر،  بخلاف صورته الظاهرة في الاعلام ، قد يكون بعض ما ذكر صحيحا او لا يكون ، في الحالتين ولاسباب عدة انصح الرئيس بحكم خبرتي  بنفسي  ، لا تغضب .

 

على كل حال اعتقد ان من يمتلكون  صفات الحدة و القلق المستمر ،  لديهم ما يوازيها من  الصرامة   و الطموح و الاحساس بالمسؤولية وربما الخوف المفرط احيانا .

 

بعد هذه التقدمة الطويلة   سادخل في الموضوع ، وهو استقالة وزير العدل و ساترك المجال الامني استقالة وزير الداخلية ، لغيري فانا  مش ناقص مشاكل مع الداخلية.

 

قيل ان الاطاحة بوزير العدل بهذه الطريقة، منبعها الخوف منه ، وهي تستهدف تصفيته وهو المرشح لصعود نجمه السياسي .

 

لكن السؤال المشروع هل اخطأ وزير العدل ، 

و بعيدا عن زلات منسوبة  سواء كانت سببا مباشرا او غير مباشر لطلب الاستقالة .

 

تقلد وزير العدل ، قبل سنوات منصب مراقب الشركات وكان له تصريح مثير بعد انتهاء فترة تعاقد قصيرة نسبيا

( مراقبة الشركات عملاق بسيقان من خشب )

بمعنى انه خبير قادر ان يحدد سبب استعصاء المشكلة على الحل دون مجاملات في رايه الذي يعتقده .

 

ثم اصبح بعدها وزيرا للعدل بعدة حكومات .

 

و ابدى الوزير اهتماما بتطوير منظومة العدالة لكن هل ترك البصمة المطلوبة في مرفق العدالة ؟؟؟

 

ان  هذا الطموح  اي تطوير المنظومة ليس هو المركز الشامل للخدمات ،  ولا  الاسورة الالكترونية و لا العقوبات  المجتمعية  .

 

الاهم هو دور الوزارة في وظيفتها الجوهرية (اقامة  العدل ) الذي يتطلب  وضع سياسية للنهوض  بالامن القانوني بالتعاون ، مع المجلس القضائي و نقابة المحامين ،و اللجان في مجلس النواب و ديوان التشريع مطبخ الحكومات  القانوني  .

 

وهذا يتطلب تعزيز جودة الانظمة  و الاحكام ،وبيئة التقاضي الامر الذي عبر المجلس القضائي نفسه .

 

كما يتطلب وضع المنهجيات و الاستبيانات والقوائم المرجعية   واذا اضفنا له تطوير  المرفق القضائي و بما يرتبط مع  البنية التحتية بالتعاون بين الوزراة المجلس القضائي .

 

فنظام رصد حجم  عمل القاضي ومجموع العاملين

من  كتاب  ومتابعة ، بالاضافة الى نظم الفحص و تقييم النتائج ورصد التقدم و نشر  التقييم النوعي و الكمي وقياس الكفاءة كل ذلك يحتاج الى برامج وكوادر فنية ، و لا يعجز الجسم القضائي اذا توافر له  الاسناد المطلوب من وزارة العدل  ان يضاهي الانظمة القضائية المتقدمة.

 

هذه  البرامج  لا بد لها من وضع ادوات محددة لتعزيز الثقة ،  وتنظيم اجتماعات ومؤتمرات دورية .

 

 اذا اضفنا الى ما تقدم    البطىء الشديد في تنفيذ المشروع الابرز الذي قامت به الوزارة متاخرة ، التقاضي عن بعد ، وعدم انضاج المشروع تدريبا و تاهيلا و بنية تحتية فمازال النظام الآلي و الملفات الالكترونية و الاجتماع عن طريق الفيديو وتدبير الملفات يحتاج الكثير .

 

محصلة القول ،

يعرف عن الوزير انه كان ( وسطيا ) لكن رسالة وزارته لا تقبل  الوسطية ، بل الانحياز لقيم العدل لكي تكون الوزارة منزلا للعدالة .

و هذا يفسر حالة  من الصمت  بعد استقالة الشخصية القانونية التي لها الكثير من الاحترام لدى الاوساط  القانونية .

التعلم من الاخطاء، و استخلاص العبر هو امر ضروري ومفيد للمستقبل ، و الذي نأمل ان يكون الوزير المستقيل احد رواده في اي موقع .

 

لذلك مرة اخرى ، ورغم ما ذكرته من اختلافات مع رئيس الحكومة فارجو اننا نتفق على الاهداف .

 

حيث  يقع على  كاهل الحكومة ممثلة برئيسها و فريقها القانوني  حمل  ثقيل ، اذا تم العمل على دعم الجسم القضائي بالبرامج وتطوير البنية التي   تقتضيها المرحلة و تليق بالاردن و قضائه  .

 

 

Khaberni Banner