خاص
كتب خالد النعيمات
لم يتسنى لي فرصة تغطية خبر إلقاء القبض على حسام ماهر حسين الصمادي ابن عجلون، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة "ليبدأ من جديد"، بعد تعرضه إلى كمين صممه ورسمه رجال يتفاخرون بمهنيتهم وقدراتهم التي ليس لها مثيل على وجه الكرة الأرضية – رجال أل "أف.بي.أي".
حسام ابن ال 19 عاماً، الذي "قبر" أمه وقارب أن يبكي دماً بدل الدموع على فقدانها، هو نفسه الذي جعلنا نشتم ال "أف . بي .أي" على أساليبهم الملتوية، في الإيقاع بشاب في مقتبل العمر وإعلان نصر مزيف على الإرهاب العالمي، أقول أن هذة هي قمة الإفلاس.
تبدأ القصة ليس من عجلون ولا من عمان، ولكنها لسوء الحظ وقلة الحيلة تبدأ من دالاس المدينة الأمريكية الكبيرة، عندما ينتفض "ديفيد تارانت" مراسل صحيفة دالاس الصباحية، الذي جاء إلى عمان ليعد تقريراً إخباريا حول الصمادي وعائلته.
الزميل محمد غزال في "الجوردان تايمز" يثير إعجاب الجميع عندما يشارك في إعداد تقرير يكشف جوانب كثيرة لم نطلع عليها في قصة الصمادي.
حسام الأكبر من بين إخوته الأربعة متهمٌ اليوم بواحدة من اكبر جرائم العصر، وهو نفسه الذي بقي ملتصقاً بسرير أمه عندما كانت تصارع مرض السرطان لمدة 18 شهراً، حيث كان حسام في ال 16 من عمره آنذاك.
حان وقت ذهابها ، هكذا يروي القصة تارانت وغزال، ويمسك حسام وبجواره أخية حسين بكفن أمه ولا يتركه، لقد بدأ مواراتها في حفرة بعمق ثلاثة أقدام في باطن الأرض.
وفجأة، يتمسمر حسام ، يرجوا من خاله الطبيب، أن يفحص نبضها مرة أخرى علها تكون ما زالت على قيد الحياة.
حسام هذا هو نفسه الذي سيمثل في الخامس من أكتوبر (اليوم الاثنين) أمام أول لجنة استماع حول قضية تزعم انه تآمر في محاولة تفجير لمبنى من ستين طابق في مدينة دالاس.
أقارب حسام هنا في الأردن يرون أن مرحلة الطفولة غير المستقرة التي مر بها حسام، هي اكبر إثبات بأنه لم يبدأ أبدا بالتخطيط لتفجير ناطحة السحاب تلك والتي تعتبر واحد من معالم مدينة دالاس.
في القصة الكثير من التفاصيل التي يجب أن نقرأها جيداً ونتعلم منها، وعلينا أن نستفيد من الاسلوب الراقي في التعاطي مع الحقائق وفي كيفية رصد ونقل المعلومة بمهنية عالية. نعم لقد توجه حسام إلى الولايات المتحدة الأمريكية في ابريل من عام 2007، لأنه رأى فيها أنها "بلاد الفرص"، بحسب أقاربه في عجلون.
لا بل انه زور حالة زواجة للبقاء في أمريكا، والصدمة انه كان يفكر بالتحول إلى المسيحية أيضا. لقد اتهم أقارب حسام ال "أف.بي.أي" بإغوائه كي يصبح إسلاميا متشدداً، هكذا تروي دالاس الصباحية القصة، وتزيد أن ذوي حسام اتهموا الوكالة الأمنية الأشهر في أمريك،ا بأنها رسمت له مصيدة في محاولة خطيرة من هذا النوع.
نعم بحسب رواية دالاس الصباحية المنقولة عن ال "أف .بي .أي"، منذ عشرة أيام قام حسام بركن سيارة (SVU) اعتقد أنها محملة بالمتفجرات تحت "فاونتن بالاس" مبنى مكون من 60 طابق يضم مكاتب لشركات ومؤسسات كثيرة، وخرج من السيارة ليلتقي بأحد عملاء ال "أف.بي.أي" المتخفيين، وطلب رقم هاتف خلوي كان يعتقد انه سيطلق شرارة التفجير. بحسب ال "أف. بي.أي" فإنهم تعرفوا على حسام منذ ستة شهور عبر موقع اليكتروني متشدد على الانترنت وكان يتحدث عن "الحرب المقدسة".
تبدو قصة حسام في الأردن مربكة لكثير ممن عرفوه من أخواته،أبناء عمومته، أصدقائه ، جيرانه، مدرسيه السابقين وزملاء دراسته. وفوق الجميع لوالده ماهر، الذي يكتفي بالقول "بعثناه إلى الولايات المتحدة من اجل حياة جديدة" ويضيف "ولم نتوقع شيئاً كهذا على الإطلاق".
حياة الطفولة
ولد حسام في الخامس من يونيو عام 1990 كأول ابن لماهر من زوجته هيفاء المومني. والتحق حسام بمدرسة عجلون المعمدانية التي تأسست عام 1952، وبقي بها حتى صفه التاسع. كان والده يرغب بان يعلمه اللغة الإنجليزية وهذه المدرسة تبدأ تعليم الإنجليزي من الروضة وليس كما يحدث في المدارس الحكومية حيث تبدأ تدريس اللغة الإنجليزية من الصف الخامس.
حسام كان هادي وحساس جداًُ، بحسب أساتذته في المدرسة. يروي والده "اذكر انه في إحدى المرات كان هنالك حشرة تسير على الأرض- نملة، أردنا سحقها، ولكن تدخل حسام وقال: لا، لا لقد خلقها يسوع المسيح، "
بحسب والد حسام كان حسام يقضي معظم أوقات فراغه يلعب في ألعاب الفيديو على جاهز الكمبيوتر الخاص به أو على ال "بلاي ستيشن".
"الحب المجنون"
حسام كان يحب والديه كثيراً إلا أن حبه لامه يتعدى كل الحدود ليصبح "جنونياً" بحسب والد حسام. وهذا الشعور بدأ يتزايد بشكل مضطرد بعد أن طلب والده (ماهر) الطلاق من أمه بسبب خلافات عائلية. وتحول حسام ضد والده "وأصبح يحب أمه أكثر من قبل".
حاول حسام البالغ من العمر 14 سنة آنذاك، الضغط على والده ليصالح أمه، كان يجادل والده ويشتمه، ويركل أثاث المنزل، كتعبير عن الاحتجاج، بذلك تحول ضد والده أكثر من ذي قبل، "لقد كان عنيفاً معي،" قال ماهر الصمادي — والد حسام.
كان يهرب من المدرسة ويبقى ينتظر والده أمام مقر عمله، ويتصيده في المدينة، "كان يلحق بي في كل مكان ولا يقول شيء أبدا،" قال ماهر الصمادي.
في لحظة غضب، تقدم الوالد بشكوى ضد ابنه لدى مديرية الشرطة، يدعي ان الاخير سرق منه 10-15 دينار، وكان هدفه أن يلقن ابنه درساً. "لقد كانت لحظة غضب" يقول الأب.
حكم عليه القاضي بالسجن لمدة أسبوع في إحدى إصلاحيات الإحداث. وبعد الانتهاء من إجراءات الطلاق في يناير من عام 2005، أصبح حسام أكثر هدوءا ولكن الاستقرار لم يدم طويلاً.
في مارس من عام 2005 تم تشخيص والدة حسام البالغة من العمر 36 سنة، بأنها تعاني من ورم خبيث في الدماغ، ومنذ اليوم الاول لظهور المرض عند امه، اعتنى حسام البالغ آنذاك 15 سنة بإخوته، كان ينام معظم الليالي في غرفة امة أثناء وجودها في المستشفى.
بالطبع أنكر حسام حالة امة، ولم يقبل بالواقع وكان مؤمناً بأنها ستنجو من هذا المرض العضال. رغم أنها كانت في اغلب الأوقات نائمة وليس لديها قدرة على الرد او التفاعل م الآخر، إلا أن حسام كان يتحدث لها بشكل دائم، وينادي أخته ريم التي تبلغ الآن 15 سنة، ويقول لامه "ستنجين ، أنت طيبه"، ويدعوا مرة وراء الأخرى "الله يحميها، الله يحميها".
تابع حسام احد البرامج التليفزيونية على قناة تبث من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقام بالاتصال بالبرنامج واخذ منهم وصفة أعشاب قد تفيد أمه،ومن ثم قام بإعداد الوصفة سرياً، وتسلل إلى غرفة أمه وحقن المحلول في أنبوب التغذية الموصول بذراع والدته، مما جعل والدته ترتعش عند دخول المحلول إلى جسدها. "لقد فعلتها" أنها تتحسن ابلغ حسام أهله عما فعله فيما بعد.
ولكن ماتت الأم في أول يوم بعد عطلة عيد الفطر في 27 أكتوبر عام 2006، بعد تعرضها لهبوط في القلب، اجتمع الأطباء والممرضين محاولين صدمها بالكهرباء لاسترجاع نبضات القلب، إلا أنها لم تستجب إلى اي من تلك المحاولات.
وعندما غادر الطاقم الطبي الغرفة، تسلل حسام وأخوه حسين إلى الغرفة وحاول حسام وصل الأسلاك بجسد أمه واستخدام جهاز الصدمة الكهربائية لاسترجاعها، ولم يتوقف إلا عند تدخل طاقم المستشفى.
لقد أصبح عنيفاً بعد ذلك، وكسر النوافذ في المستشفى، قالت أخته ريم "لقد كان مجنوناً جداً".
بعد ذلك بشهر واحد، بقي في بيت والدته وحيداً، وأغلق الباب على نفسه، ولم يرغب برؤية احد ، رغم محاولات أخواله وخالاته لإخراجه من عزلته. ورغم محاولات أختيه، ريم و راما، اللتين ترجينه للخروج. لقد بقي "نائماً لا يفعل شيئاً" بحسب أخته ريم.
"بداية جديدة"
اقنع ماهر ابنه حسام بالعودة إلى المدرسة، إلا أن الأخير كان يتغيب عن الصفوف وينام كثيراً. في مارس من عام 2007، التقى ماهر وابنه حسام "حنا الربضي"، مواطن أردني يحمل الجنسية الأمريكية ورجل أعمال يعيش في سانت جوس في كاليفورنيا، والذي كان في زيارة لمسقط رأسه. لقد طلبوا مني أن أساعد حسام على الذهاب إلى الولايات المتحدة أملاً بمستقبل جديد له هناك، بحسب رواية الربضي.
كان حسام قد حصل على التأشيرة لمدة خمسة سنوات بالإضافة إلى تأشيرة أخرى حصل عليها أخوة حسين. "كنت أفكر أنها ستكون بداية جديدة" بحسب ماهر الصمادي، الذي كان يرغب بإرسال أولاده إلى الولايات المتحدة ومن ثم اللحاق بهم في وقت لاحق.
في 15 ابريل 2007، ودع الوالد ابنه في المطار في عناق طويل وقال "لقد كنت سعيداً جداً".
"مرتبك عاطفياً"
لكن ذكريات حسام يبدو أنها لم تفارقه رغم طول المسافة، حيث بدا عليه الارتباك والعصبية والمزاجية وكان يبكي في كل مرة يأتي ذكر والدته فيها، بحسب الربضي الذي استضاف حسام عنده في بداياته في كاليفورنيا.
احد أقارب الربضي الذي يعمل مع من يعانون مشاكل نفسية، قال للربضي عندما قابل حسام، أن الأخير ربما يعاني من "انفصام في الشخصية". "لقد جرح نفسه بالسكين في احد الأيام، ربما كان ذلك الحادث متعمداً" قال الربضي، الذي أكد ان حسام طلب مساعدته ليتحول إلى المسيحية، إلا أن الربضي لم يرغب بمساعدته في ذلك خوفاً على حسام عندما يعود إلى الأردن. ولكن وجد عملاً لحسام في احد المطاعم، وبعد فترة طلب منه مغادرة منزله.
وانتقل حسام للسكن مع شباب آخرين في شقة ، وفقد الربضي الاتصال بضيفة بشكل تام. وفي الايام التالية التحق حسين بأخيه وطلب البقاء معه للحصول على الثانوية من هناك، وكان الوالد يحول لهم مبلغ ليساعدهم على العيش في الولايات المتحدة الأمريكية.
"الكثير من العدوانية"
قام والد حسام بزيارة إلى ولدية في كاليفورنيا لمدة أسبوعين، وبدا انه على علاقة ممتازة مع ابنه الأصغر حسين على عكس ما حدث مع حسام.
ولكن الحدث الأهم في هذة الزيارة جاء عند لقاء ماهر (الاب) بحسام (الابن) في المطار، حيث أصابت الوالد صدمة قوية عندما رأى ابنه "يرتدي حلق أذن"، نعم هذا هو حسام الذي كان يسعى لتفجير مبنى فيه كثير من المواطنين الأمريكيين الآمنين.
كان حسام فظاً في تعامله يشتم ويسب، حتى دين أهله يلعنه، "كان يتكلم بشكل سيء عن الإسلام،" قال ماهر الصمادي والد حسام. وكان يقول انه أمريكي الآن، "كان هنالك الكثير من العدوانية" يضيف ماهر.
بحسب والد حسام فقد ابلغه ابنه حسام بأن الاخير يرغب بالانضمام إلى الجيش الأمريكي والاشتراك في الحرب في العراق، ولكنه لم يكن متحمساً للسياسة على الإطلاق حتى انه لم يكن يعرف عن الجغرافيا شيئاً، ولا يمكنه تحديد موقع أفغانستان أو الباكستان، بحسب ماهر الصمادي.
وبدون إعلام والده غادر حسام إلى دالاس، وعندما عاد قال لوالده انه تعرف على رجل يدعى "رياض" وان رياض هذا وجد له عملاً في مطعم مشاوي في المنطقة الإيطالية من المدينة. وانتقل حسام للعيش في دالاس. وكان يبدو عليه السعادة وهو يعمل "محاسب كاشير" في المطعم ويعيش في بيت صغير هناك.
"زواج حسام"
لم يذكر ماهر ان ابنه أشار إليه بنيته للزواج، رغم انه لم يكن سيرفض لأنه يعلم أن الهدف أن يحصل حسام على ال "غرين كارد"، ولكن قال ماهر انه أرسل لابنه 4,000 دولار لدفعها أتعاب محامي الهجرة الذي تولى موضوع منحة الجنسية في الولايات المتحدة في منطقة "ارلنغتون".
تزوج حسام من روزاليندا دورون في 16 يوليو 2008 ، بحسب سجلات المحكمة، ولكن دورون لم ترغب بالتصريح للصحافة، إلا أنها أبلغت نيويورك تايمز أنها انفصلت عن حسام في ثلاثة شهور منذ عقد قرانيهما وأنهما بقيا أصدقاء فقط.
هنالك كثير من القصص التي تروى عن إقامته في دالاس، فأصدقائه قالوا انه كان يجالس أطفال إحدى صديقاته وتدعى تاباثا روجرز، التي كان لديها طفلان احدهم يبلغ عامان والآخر ثلاثة شهور. وتروي روجرز أنها في احد الأيام أرادت أن تصفع ابنها لأنه كسر الزجاج على الأرض ومنعها حسام من صفعه قائلاً "لا تصفعية هو لا يستحق ذلك واحضري شيء نلملم فيه الزجاج المكسور،"
في تلك اللحظات بدأ حسام بزيارة موقع إسلامي متشدد على الانترنت، بحسب رواية ال "أف. بي. أي".
في آخر أسبوع من شهر ابريل هذا العام، قام ماهر بزيارة لمدة عشرة أيام لابنه في دالاس، ولاحظ عليه انه بدأ يصلي، "لقد فاجئني ذلك" قال ماهر الصمادي (الاب).
بدأت اسأل ماذا حدث لحسام؟ ماذا لو وصل له مجموعة راديكاليين ، أليس من المعقول أن يقوموا بعملية غسيل دماغ له؟ كثير من الأسئلة تحوم في رأس الوالد.
ما سر هذا الاهتمام المفاجيء بالدين؟ سؤال وجهه ماهر لابنه البكر، فرد حسام "الله هداني الى الطريق الصحيح،"
عند هذة النقطة، طلب ماهر من ابنه العودة إلى الأردن، إلا أن حسام رفض، مدعياً انه يرغب بالحصول على ال "غرين كارد"، مما جعل الوالد يفكر في إبلاغ السلطات الامنية في الاردن عن وضع ابنه في أمريكا،ولكنني لم أفكر لوهلة أن الموضوع بهذة الجدية ، قال الوالد، لذلك لم أقدم على هذه الخطوة مضيفاً. الا ان ماهر الصمادي عبر عن ندمه لانه لم يبلغ السلطات هنا عن وضع ابنه مسبقاً.
في 24 سبتمبر اتصل ماهر بابنه حسام للتعرف على وضعه القانوني فيما يتعلق بال "غرين كادر" ، وبدا حسام "سعيداً جداً" بحسب رواية الاب.
"أخبار لا تصدق"
في صباح اليوم التالي، يشاهد ماهر تقارير إخبارية عن أن ال "أف. بي.أي" تلقي القبض على مواطن أردني ، ولوهلة "اعتقدت انه حسام" يقول الاب، وبعد لحظة تلقيت اتصالا من صديق يؤكد أنه ابني، لقد شاهد تقريراً كاملاً حول الموضوع.
بدأ بعد ذلك الجميع يسأل، مئات المكالمات الهاتفية من أصدقاء أقارب إعلام وغيرهم، ولم تتوقف الاتصالات حتى هذة اللحظة يقول ماهر.
حسين،شقيق حسام، تم إلقاء القبض عليه بتهمة تجاوز في الإقامة الممنوحة له، وسيمثل أمام أول لجنة استماع يوم 6 أكتوبر.
ماهر يتهم ال "أف.بي.أي" بخداع ابنه والتلاعب به ومن ثم إلقاء القبض عليه، ولكن خبراء أمريكيون يرون أن حتى أسامة بن لادن تحول إلى ما هو عليه الآن، بعد تعرض معظم من يعرفهم للظلم والاضطهاد والقتل وبعد خسائر مادية كثيرة، وهذا لا يعفيه من المسؤولية .
الربضي يلوم والد حسام ، ماهر الصمادي على ما حدث ويقول "لا يجوز أن اترك ابني في مدينة غريبة وحيداً"،
وسط كل هذا، يتصل محامي حسام المعين ليبلغ والده عن حالة ابنه، ويقول انه واجه مشاكل كبيرة مع حسام نظراً لحواجز لغوية، إلا ان المحامي استطاع أن يوصل رسالة واحدة بشكل واضح من حسام إلى والده يقول فيها:"يابه... بحبك".
(عن تقرير اخباري منشور في صحيفة دالاس الصباحية في الولايات المتحدة الامريكية، ساهم في إعداد التقرير عدد من المراسلين المحترفين من الولايات المتحدة الأمريكية واشترك معهم مراسل صحيفة الجوردن تايمز الاردنية محمد غزال)



