Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الفنانون في ورطة... ورامي عياش السبب!

الفنانون في ورطة... ورامي عياش السبب!

خبرني - يورّط رامي عياش الفنانين دائماً. ويثور في وجه المعتدين على الغناء النخبوي. وهذه المرّة ليست الأولى التي يرفع رامي المستوى إلى حدّ توريط زملائه الفنانين، تماماً كما فعل سابقاً في أغنية "غمرني تعيش" (جبران)، وخصوصاً البعض منهم، أصحاب التاريخ الفني الكبير، الذين يشتهرون بطاقاتهم وقدراتهم الغنائية الكبيرة و"ما بيقدروا عليه"... من مهدهم إلى لحدهم.

رامي ورّط الفنانين

ورّط رامي بعض زملائه مرّة جديدة متحدّياً إياهم بتقديم عمل فنيّ يتفوّق على أغنيته الوطنية الجديدة "أنا ثائر" ويفوقها ضخامةً: شعراً، لحناً، توزيعاً موسيقياً وغناءً.

ولعلّ هموم بعض الفنانين أصبحت أثقل على أكتافهم لتقديم عمل أكثر تفوّقاً وضخامةً من "أنا ثائر". ولم يعُدْ من "المسموح" أن يخرج أحدهم بعمل أقلّ شأناً. فكيف لو كان هذا العمل إهداءً لكلّ لبنانيّ غاضب وثائر؟ على كلّ عمل وطنيّ جديد أن يرتقي إلى مستوى الغضب والألم المختزن في "أنا ثائر" حتى يليق بخيبة اللبنانيين في وطنهم وبغضبهم ووجعهم.

إدمان محلَّل حين تسمع أغنيةً أكثر من 15 مرّة متواصلة وتردّدها يومياً، فهي ليست سوى إدمان مشروع ومحلَّل. "أنا ثائر" صلاة يومية في وطنٍ مفقود وفي زمن لبنانيّ تُكثِر فيه الأمهات الصلوات أكثر من أي وقت مضى.

في صوت رامي عياش وأدائه غضبٌ وحزن يتجليان في مطلع الأغنية التي لحّنها بنفسه: "معي وطني.. معي غضبي.. لهيبُ الحقّ في جسدي.. وللآهاتِ أنيابٌ تمزّق فلذة الكبد...". ويستعيدهما في منتصفها: "أنا ثائرْ، أنا ثائرْ.. ومن مَهدي إلى لَحْدي". وفي أدائه ألمٌ: "ونَوْح الأمّ أغرقني بجَزْر الآخِ والمدِّ". وحنّيةٌ وشجن وأمل مجتمعة في "أشرعته المهيّأة والبحر الذي يرغي بالزبد". يطربنا رامي حتى في الحزن والثورة والخيبة.

في صوته أنيابٌ صوتكَ يا رامي هو الآهات بحدّ ذاتها. وأداؤك وموهبتك الفنية الكبيرة هي بحدّ ذاتها أنيابٌ في وجه الدخلاء. وإحساسُك المرهف النادر هو الآخ في قلوب المصغين.

أكثر من توزيع موسيقي...

أمّا يا داني حلو، فأستئذنُكَ. وعذراً لأنّ هذا ليس توزيعاً موسيقياً. إنه الإبداع حاضراً. سيمفونية عالمية. وهذا ليس غريباً على داني حلو المخضرم وصاحب الخبرة والنجاحات الكبيرة في عالم التوزيع السيمفوني الكلاسيكي. في التوزيع الموسيقي غضبٌ يوازي الغضب في نفوس اللبنانيين، بدءاً من النغمات التي خصّصها حلو لآلات النفخ النحاسية المعروفة بالـ brass instruments، مروراً بالإيقاع ووصولاً الى نغمات الآلات الوترية ومنها الكمنجات. أمّا مطلع الأغنية، فيوحي بمشهد لجيوشٍ تتأهّب لخوض حرب ضد العدوّ.

نادين الأسعد... غرِقْنا بسببكِ!

غرِقْنا في جمال قلم الكاتبة والشاعرة د. نادين الأسعد وفي أعماقه. صوَرٌ  غير مألوفة. لهيبٌ في الأبيات. أوطانٌ في المعاني. وثورةٌ في الجسدِ... "أنا ثائر"، كلمات د. نادين الأسعد، ألحان رامي عياش وتوزيع داني حلو .   

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner