الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الفساد فـي القطاع الخاص أيضا !

الفساد فـي القطاع الخاص أيضا !

تواترت أنباء كشف قضايا فساد إداري ومالي في القطاع العام ، وهو ما يؤكد جدية الحكومة في صيانة المال العام وترجمة لتعهداتها في محاربة الفساد والضرب على يد المفسدين ، لكن هل ستنطبق هذه الحملة على القطاع العام فقط أم أنها ستشمل القطاع الخاص ؟. من نتائج أزمة المال والاقتصاد العالمية دخول الحكومات على أدق التفاصيل في الشركات والبنوك ومنها تحديدا مزايا وإمتيازات ومكافآت الادارات العليا والممارسات الادارية الخاطئة التي تتسبب في هدر أموال الشركات وهو مال عام تعود الحقوق فيه الى المساهمين ، التي تضطلع مهمة صيانته ومراقبة التجاوزات فيه لهيئات الرقابة المتعددة وهي حكومية . المدهش أن الحكومات أفاقت على واقع لم يكن مفاجئا بقدر ما كان صاعقا ، وهو أن هذه الامتيازات كانت تزداد بينما كانت خسائر الشركات تتفاقم ، وبينما كانت الأزمة تذهل العالم كانت القيادات العليا تتمسك بامتيازاتها بل وتطالب بالمزيد . لا إعتراض على مزايا كبيرة تقاضاها رؤساء تنفيذيون قادوا شركات كان أداؤها جيدا ، لكن أن يكون مستوى المبالغة فيها وصل حدا غير معقول ، فانها تصبح في محل إعتراض ، فما بالك لو أنها إستمرت في ظل الخسائر ما يعني أنها حتما تندرج تحت وصف الفساد الاداري والمالي .. ثمة شركات إتبعت سياسة الصراخ للحصول على دعم حكومي لانقاذها من التصفية بحجة حماية أرزاق الموظفين والعاملين فيها ، بينما تتمسك بسقوف كبيرة لمزايا ورواتب المدراء والقيادات التنفيذية ، وسياراتهم التي تعادل في أسعارها في شركة ما ، مجموع خسائر هذه الشركة في سنة ، حتى أن رواتب حفنة من هؤلاء تبلغ أضعاف ما يتقاضاه مئات الموظفين الصغار التي تلجأ الشركات للاستغناء عنهم بحجة ضبط النفقات . التجاوزات في القطاع الخاص ومنها الشركات المساهمة العامة ، موجودة وهي كثيرة وكبيرة تحتاج الى تدقيق ومنح صلاحيات أوسع لهيئات الرقابة للدخول الى الحسابات وتدقيقها وكشف ممارسات الايهام والتضليل ، لكنها تحتاج الى تحرك أصحاب المال وإن كانت قاعدتهم صغيرة ، فهل يعلقون الجرس ؟. الرأي
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner