الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الفدائي هاني الملقي

الفدائي هاني الملقي
رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي - ارشيف

بعد يوم واحد من الإضراب العام الناجح والذي اشتركت فيه مختلف فئات الشعب احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل الجديد وقبل أن ينجلي غبار المعركة المدنية الحضارية التي خاضها الشعب الأردني ضد حكومة الجباية تجرأ المسؤولون فيها على وجبة جديدة وظالمة من رفع الأسعار تمثلت بزيادة دينار على تنكة البنزين و4 فلسات على كيلو واط الكهرباء وهي خطوة يصح وصفها ب " الانتحارية" وتدل وتؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن جموع الشعب الأردني الصابر والملتزم أقصى حالات ضبط النفس ليست في وارد ساكن الدوار الرابع الذي قد يكون مشغولاً هذه الأيام بأين يقضي عطلة العيد مع العائلة والمؤكد أنها لن تكون في ربوع الأردن ليس لأنها لاتستحق وإنما لمجرد أنها أردنية ولاتستوجب زيارتها تذاكر طيران على الدرجة الأولى وما يتبع ذلك من مصاريف يخجل أي مسؤول من إنفاقها لو كانت بلاده تمر بمثل ما تمر به بلادنا المنكوبة بهكذا مسؤولين يعنبرون تحدي الشعب بطولة دون تقدير منهم للعواقب التي يمكن أن تمس "الأمن والأمان" وهما أيقونتنا التي نتغنى بها صباح مساء وخلفها تختبئ كل الموبقات المرتكبة بحق المواطن الكاظم الغيظ  والصابر على كل أشكال الظلم المتخذة ضده جهاراً نهاراً.

ندرك بوعي كامل وبإحساس وطني عارم الظروف التي يمر بها بلدنا، وندرك أم ذلك يرتب أعباء إضافية على المواطن عليه أن يتحملها لعلنا ندرك أيضاً أن حكومة الملقي التي اضطر لتعديلها 5 مرات في سنة ونصف من عمرها لا أطاله الله تغولت على جيب المواطن وفيها من الوزراء المنبتين عن الواقع وهو يعيشون أسرى منابتهم الإجتماعية حيث الفقر والحاجة لايحملان أي معنى أو أسرى نظريات رقمية لاتأخذ بالحسبان الواقع الاجتماعي المنوي تطبيقها على أفراده أو متسلقين على استعداد لكل الموبقات نظير الصمود في مواقعهم التي وصلوها متسلقين أو بالصدفة أو بسبب المحاصصة المناطقية التي تحكم تشكيل حكوماتنا غير الموقرة.

هاني الملقي إما مغامر لايدرك حدود ردود الفعل على مغامرته أو مقامر يلعب بأرصدة الغير أو فدائي حمل دمه وسمعته على كفه لإنفاذ توصيات جهات خارجية لايعنيها غير الأرقام ودون أن تلتفت للكلف الاجتماعية على تنفيذ توصياتها والمؤكد عندي أنه من النوع الأخير المستعد لمواجهة ومجابة شعب كامل للحفاظ عل ما يظنه مكتسبات سيكتب التاريخ أنها لعنات ستلاحق إسمه وتاريخه إلى يوم الدين.

Khaberni Banner Khaberni Banner