Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الفاجر والتاجر !!

 الفاجر والتاجر !!

لم توظف الآلة الإعلامية الصهيونية طغيان قوتها وتأثيرها الكبيرين في تشويه تاريخ فلسطين وشعبها فحسب، بل عملت على استثمار ما سمي بـ"الهولوكست" من أجل تجريم أوروبا

هما كلمتان من مثل شائع يستخدم في بلاد الشام وهو المثل القائل: "الفاجر أكل مال التاجر"، ويقال هذا المثل في حال تغوّل الفاجر بالصوت والصراخ والعويل والنحيب في وجه التاجر للتغطية ولإنكار ما عليه من حقوق مالية أو عينية أو حتى معنوية لدى التاجر الذي يشعر بالعجز في الدفاع عن نفسه وحقوقه ويخسرها في نهاية الأمر.

 

وهذا تماماً ما ينطبق على العلاقة الصراعية بين الشعب الفلسطيني في مواجهته اليومية مع اليهود – الصهاينة والتي دخلت عامها الحادي والسبعين قبل أيام، حيث يتسلح الإسرائيليون بكل أنواع الكذب والتزييف والافتراء لطمس الحقائق التاريخية في حياة الشعب الفلسطيني، وتحديداً تلك المتراكمة والموجودة فوق أرض فلسطين الحالية والممتدة منذ 4 آلاف سنة قبل الميلاد، وذلك عبر النفوذ السياسي والاقتصادي والهيمنة الإعلامية التي حازوا عليها في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي ونفوذهم في أوروبا والمستمر إلى الآن.

 

لم توظف الآلة الإعلامية الصهيونية طغيان قوتها وتأثيرها الكبيرين في تشويه تاريخ فلسطين وشعبها فحسب بل عملت على استثمار ما سمي بـ"الهولوكست" من أجل تجريم أوروبا وتحميلها مسؤولية قتل ما يقارب من ستة ملايين يهودي في أوروبا وتحديداً في المانيا وبولندا، وهو رقم يحتاج للتدقيق العلمي الرصين لأن عدد اليهود في فترة الحرب العالمية الثانية في كل العالم لم يكن يتجاوز الخمسة ملايين يهودي وان معظم الذين قيل عنهم يهود هم في الاصل من "الخزر" وهي شعوب "أورواسيوية" تنتشر في شرق أوروبا وروسيا وتركيا وكانوا في الأصل وثنيين ولا علاقة لهم باليهودية ولا بالسامية ويؤكد ذلك بنيامين فريدمان رغم يهوديته في كتابه الشهير (يهود اليوم ليسوا يهوداً)، وهي الفرضية التي يعززها في الكتاب بالعديد من الأدلة والبراهين التاريخية.

 

وكان للولايات المتحدة الأمريكية وبخاصة في فترة الحرب العالمية الثانية وفي أعقابها مصلحة كبرى في ترويج قصة الهولوكوست وتضخيمها والسبب الرئيسي وراء ذلك هي الرغبة في التعتيم على أكبر جريمة حرب في التاريخ البشري وأكثرها دماراً وإبادة ألا وهي جريمة قصف أمريكا لمدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين بالقنبلة الذرية بعدما رفضت اليابان مشروع اتفاق "بوتسدام" الذي كان يشترط على امبراطور اليابان الموافقة على الاستسلام الكامل لواشنطن وللحلفاء.

 

وقامت الولايات المتحدة بإطلاق القنبلة النووية الأولى التي أطلق عليها "الولد الصغير" على مدينة هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) عام 1945 ثم تلتها القنبلة الثانية المسماة "الرجل البدين" على مدينة ناغازاكي في التاسع من الشهر نفسه، ونجحت الدعاية الصهيونية وتحديداً في اميركا وبريطانيا وفرنسا من تضخيم "الهولوكوست" ونجحت في السنوات الأولى التي أعقبت جريمة القصف النووي لليابان في التغطية على تلك الجريمة الكبرى. وبذلك تمكنت الدعاية الصهيونية والأمريكية من تحقيق هدفين في غاية الأهمية، الأول هو التغطية على أول جريمة نووية في التاريخ البشري أما الهدف الثاني فكان لا يقل خطورة عن الهدف الأول ألا وهو التعتيم الكامل على أكبر سرقة في التاريخ البشري، أي سرقة فلسطين وتاريخها وطرد شعبها وإحلال اقوام أخرى بديلة له تحت شعار كاذب (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض).

 

ربما علينا نحن العرب التوقف عند مسألة التسامح المثير للجدل الذي مازال يمارسه الشعب الياباني حيال "أم الجرائم" بعد مضى 72 عاماً على وقوعها، وما هي اسبابها ولماذا السكوت على مقتل قرابة النصف مليون ياباني ماتوا خلال دقائق عدا عن عشرات الآلاف الذين تشوهوا أو مرضوا أو عاشوا بإعاقات جسدية؟

 

فهل هو الضعف السياسي للإمبراطورية اليابانية حتى بعدما نهضت وأبهرت العالم بالعلم والتكنولوجيا وأصبحت عملاقاً اقتصادياً أم هي عقيدة وأخلاق البوذية التي أساسها التسامح والصبر والتأمل ؟؟

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner