الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner

العيد وعطلته

العيد وعطلته

اختلف الناس حول عطلة العيد التي كان يجب ان تمتد لتبلغ عشرة ايام، فمنهم من رأى وجوب اختصارها أكثر من القرار الحكومي باقتصارها على أربعة أيام يسبقها يوما الجمعة والسبت، ومنهم من طالب بتمديدها يوما آخر ليلحق بها جمعة وسبت آخرين فتصل إلى تسعة أيام بالتمام والكمال. المطالبون بخفضها برروا ذلك بأسباب اقتصادية وذكروا بأن الأردنيين يعطلون كثيراً بل وكثيراً جداً وعلى رأس هؤلاء العين المحترم طلال أبو غزالة، الذي دعا للاحتفال بالأعياد والمناسبات، لكن دون عُطل، وقال، إنه يريد أن يصبح الأردنيون أفضل، كدول السويد وفنلندا، مشيرا إلى أن أيام العطل في أميركا عددها ثمانية أيام في العام، وربط العمل بالإنتاجية، وأن بناء الوطن لا يحدث إلا بالعمل، وقدّر عدد أيام العمل خلال في الأردن بنصف العام، ووجه رسالة بهذا الأمر إلى رئيس الوزراء فلقيت رسالته معارضة شعبية يمكن القول إنها شديدة واتهموه بتفضيل مصالحه الشخصية والاقتصادية والسعي لتعظيمها، أما المطالبون بتمديدها فاحتجوا بأن يوم عطلة آخر لن يخرب البلاد ولن يضر العباد وقالوا بأن معظم الموظفين لن يداوموا في ذلك اليوم وهم إن تواجدوا في مكاتبهم لن يراجعهم أحد وأن اقتصاد البلاد لن يتأثر بتلك العطلة التي سرى مفعولها رسميا في فلسطين وسوريا والعراق.

ماذا عن الصحافة في عطلة العيد؟، تعطل وتخسر؟، أم تستمر في الصدور وتخسر أيضاً؟ وكيف يمكن للوطن العيش بدون صحافة ورقية؟ والحل عندي اتفاقها على صدور واحدة فقط كل يوم من أيام العطلة، على أن تتمتع الأخريات بالعطلة، وكذلك استمرار المواقع الإلكترونية بالعمل لسد النقص، وهذا حل من كثير من الحلول يمكن للصحف الاتفاق عليها.

أنا شخصيا متقاعد "أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر القوم جرّاها ويختصموا" على حد رأي الشاعر المتنبي، غير أن الأمر ليس ذلك كله فقط، فماذا أفعل بعشرة أيام عطله، أزور أقاربي من الدرجة الأولى وهم ليسوا كثيرين يكفيهم يوم واحد، ثم أعود لاستقبالهم، "كما هي العادة" ، ثم ماذا؟؟؟، أقول إنه لو كان الوضع الاقتصادي جيداً فربما أسافر مع عائلتي إلى شرم الشيخ أو تركيا أو على الأقل أشترك في برنامج أردنا جنه، فأسوح في ربوع الوطن على متن باص مكيف وأتناول وجبات لذيذة، لكن عشرة دنانير على الفرد تعني أنني سأدفع أكثر من 250 ديناراً بدل هذه السياحة غير المكلفة، أو وهو الأرجح أواصل النوم صباحاً وبعد الغداء وأقابل التلفزيون مساء للتفرج على ما لايسر الناظرين.

Khaberni Banner
Khaberni Banner