الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

العلمانية الوطنية في مواجهة الاسلام السياسي

العلمانية الوطنية في مواجهة الاسلام السياسي

الانتخابات العراقية : العلمانية الوطنية في مواجهة الاسلام السياسي منذ سقوط النظام العراقي السابق في ابريل عام 2003، جرت اول انتخابات برلمانية في 30 يناير من عام 2005 وحصلت قائمة الائتلاف العراقي الموحد وقتذاك على اغلبية الأصوات ممثلة بـ 128 مقعدا من 275 مقعدا بنسبة 46.55% وسط اجواء مليئة بالاتهامات من ان الانتخابات شهدت عمليات تزوير وتدخل ايراني مباشر حسم تلك النتائج لصالح حلفاء طهران ( قرار هيئة العدالة والمساءلة إجتثاث البعث سابقا» بشأن منع الدكتور صالح المطلك المشاركة في الانتخابات تؤشر بوضوح الى التدخل الايراني في الانتخابات القادمة)، وتولى السلطة التنفيذية اي الحكومة ثلاث شخصيات الاول وبصورة مؤقتة الدكتور اياد علاوي حيث أمضى 6 أشهر في السلطة وكان العراق في وقته وبالرغم من قلة عناصر الشرطة المدربة والجيش في حال أفضل مما تلاها من فترات بالرغم من انه بدأ من الصفر على كل المستويات وبالاضافة الى أنه لم يختر وزراء حكومته المؤقتة بنفسه بل تمت تسميتهم من قبل الكيانات السياسية العراقية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، وكان اول شخصية في تاريخ العراق الحديث يقوم بتسليم السلطة سلميا لشخصية اخرى وهو الدكتور إبراهيم الجعفري الذي شكل الحكومة الانتقالية الثانية وفي عهده شهد العراق احداثا دموية كبرى وتزايدت الفوضى الامنية ومن ابرز هذه الاحداث كارثة جسر الائمة (وفاة اكثر من الفي عراقي) وفضائح وزارة الداخلية وعمليات التعذيب في السراديب والمواجهات الطائفية في بغداد والمدن المختلطة بالاضافة الى حادث تفجير مرقد الامام العسكري(ع) في شباط 2006، وفي شهر مايو 2006 انتقلت رئاسة الوزراء الى نوري المالكي بعد انتخابه من اول برلمان عراقي دائم ومنتخب ليكون اول رئيس وزراء عراقي غير معين حيث كان من ابرز ماقام به اتخاذ قرار باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر عيد الاضحى يوم 30-12-2006. لقد كانت «الطائفية السياسية» هي العنوان الابرز للفترة التى تلت حكومة علاوي اي خلال حكومتي الجعفرى والمالكي اللتين مثلتا العنوان الصارخ لسيطرة الاسلام السياسي بشقه الشيعي المرتبط بطهران حيث برز الفرز الطائفي والعرقي بشكل غير مسبوق في بلد متنوع الاعراق والطوائف كالعراق، واظهرت الاحداث الطائفية والقتل على الهوية وعمليات التهجير بصورة جلية فشل هذا المشروع في نقل العراق وطنا وشعبا الى مرحلة من الاستقرار وتداخلت في رسم صور هذا المشهد الارتباطات التاريخية للقوى الشيعية المسيطرة على زمام الامور في العراق بايران وحساباتها في العراق والمنطقة، وكان من بين النتائج المباشرة لهذا الواقع الدموي تراجع التاييد للحالة الطائفية بعد ان اصبحت ومازالت هي العامل الاساسي في تفجير الوضع الامني، ولربما تكون خطوة المالكي بالانسحاب من الائتلاف الشيعي وتاسيس «ائتلاف دولة القانون» الذي حاول اعطاءه صبغة وطنية غير طائفية من اكبر الدلائل على ادراك القوى السياسية على الساحة العراقية ان مرحلة الخطاب الديني او مشروع الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي قد بدأ بالتراجع بصورة كبيرة، وفي المقابل فان تحالف «الحركة الوطنية العراقية» بزعامة القائمة العراقية ورئاسة الدكتور علاوي التي تضم الكتل والشخصيات العراقية الوطنية والعلمانية والقومية النابذة للطائفية سوف يشكل البديل الاقوى للتحالف الشيعي الذي سيطر على المشهد العراقي الدموي منذ عام 2004 الى الان . لا نريد الحديث عن استطلاعات الرأي والتقديرات الخاصة بالانتخابات القادمة، ولكن ما نريد قوله ان الانتخابات العراقية القادمة ستكون مفصلية في اعطاء هوية العراق الجديد من حيث انها امتداد لمشروع ولاية الفقيه الايراني ام انها ستعود هوية دولة وطنية لكل العراقيين . الرأي
Khaberni Banner
Khaberni Banner