Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

العقل القانوني للدولة

العقل القانوني للدولة

من هو  عقل الدولة القانوني ؟؟
وهل مازال يعمل ؟ ؟ 

ارجو ان تقرأ المقال لآخره ربما تصل  لإجابة .


    عرفانا ، استذكر قاضي محكمة التمييز    المرحوم محمود دهشان  الذي اجتمعت به   قبل سنوات في الجمعية الخيرية الشركسية ،و دار  الحديث عن قضية اثارت الرأي العام  حينها قضية ( اراضي الجبيهة ) .

، فاخبرني القاضي الجليل ان قضية مشابهة عرضت على القضاء اثناء عضويته لمحكمة التمييز  ، و كان هناك نقاش بين الاعضاء حول  اثر الحكم بابطال    بيع  اراض تقع  على مئات الدونمات وما ضمن ذلك من بيوع لاحقة ، وسريان الحكم القضائي على البيوع   باثر رجعي من تاريخ صدوره  ،ومخاطر ذلك اجتماعيا و اقتصاديا.

 فبلغنا،  و الكلام للقاضي ، همس ، من المرجعية  الاعلى للسلطات   في الدولة ، ان استقرار العقود و المعاملات على عشرات السنين  هو الاولى بالرعاية .

 وهكذا استقر الرأي لدى القضاة ، و صدر القرار برد الادعاء ببطلان البيوع .

 ليس هذه الحادثة مثالا  على التدخل بل هي مثال ان الحكم ، يراعي ما وراءه من تبعات .

اسوق هذا المثال ، واستحضر المثال الاخر  الذي احدث زلزالا  في منطقة الجبيهة  ، لولا استحالة  تنفيذ حكم البطلان ، كما جاء في كتاب  لمدير دائرة الاراضي،   وهي القاعد القانونية التي أرى ان  المحاكم هي الاولى بتطبيقها .
.
و لا حقا تم تعديل القانون للحد من الطعون وتقييد ذلك بمدد قصيرة حماية للاستقرار في سوق العقار  .


العقل القانوني اذا ، خبرة واسعة المجال و الافق ، وهو اداة الاستقرار التي تقي من الصدمات  و النكبات اقتصادية ام اجتماعية ام سياسية ربما و لكن جذورها قانونية .

العقل القانوني ليس القاضي وحده ، و ليس البرلمان  وحده ، و ليس العقل التشريعي في الحكومة بل هو مجمع ذلك كله، وهو مؤسسة جماعية تعني :   (فقه الحكم)  ، بكل اركانه وخبراته وسوابقه،  وعصب كل ذلك ،  النظرة المقاصدية لنتائج القرارات ومآلاتها . 
مؤسسة العقل القانوني ،  تعمل بتعاون او تكامل او تشاركية ، سمها ما شئت ، مادام معيارها  الاستقرار ، و الشعور بالثقة.


ليس ذلك  ( فلسفة زايدة ) .

فاذا كان  لا بد من اجابة على سؤاليّ المقال  ،  فالاجابة في تكمن هذا المعيار  (الاستقرار و الثقة ) .

فاذا توافر الاستقرار و الشعور بالثقة فان الاجابة  نعم العقل القانوني مؤسسة جماعيًا  تعمل بكفاءة .

واذا سادت الفوضى ، و انعدام الثقة -لا قدر الله  -فان الاجابة ،ماكينة  العقل القانوني معطلة .

ملاخظة اخيرة :صورة المقال تبدو لا علاقة لها بعنوانه  ، لكنها  الطريقة التي وجدتها ، لاعبر عن شكري و اعجابي ، بمراقب موقع جبل القلعة ،الذي اكتسى بالثلوج ،فاباحه المراقب للعامة رغم عطلته ورغم عناءه، كما فعل نشامى الاردن في كل مواقعهم ليبقى الاردن آمنا مستقرا ، وبمعزل  عن الاجابة  حول حالة العقل القانوني للدولة .

Khaberni Banner