الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

العرب والشعور بوخز الضمير

العرب والشعور بوخز الضمير

جميل حمد يبدو ان العالم مصاب بوخز الضمير "قليلا "فقد بدأت أكثر الدول تراجع دفاترها القديمة في قضايا الاستعمار والعبودية. فاليابان, قدمت اعتذارا لكل "نساء المتعة" او نساء الراحة, وهن اللواتي اجبرهن الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية على ممارسة البغاء لامتاع جنوده. اما الانجليز وهم سادة تجارة العبيد الأفارقة, وكان لهم الدور الأكبر في جلب الأرقاء الى العالم الجديد والكاريبي فقد اعتذروا عبر ما يسمى statement of regret وصحا ضميرهم في القرن الحادي والعشرين على ما في العبودية من ظلم وحشية. وكذلك فعل مجلس النواب الامريكي ,فاعتذر للسود الامريكيين عن ما تعرضوا له من اذى بموجب قوانين الفصل العنصري. واخيرا.. ايطاليا, التي اعتذرت عن استعمارها ,وتعهدت بدفع 5 مليارات دولارلليبيا تكفيرا عن ذنوبها . أحد أصدقائي الموسوسين يقول في الامر ما يريب ويصفها بـ "المكيدة" رغم انه لم يتثبت من هذه المؤامرة من جميع جوانبها. ويزعم بان اوروبا سوف تجبر العرب , على الاعتذار و فتح ملف السبايا والاماء والعبيد, قائلا ان عدد العبيد بلغ مئات الالاف في شبه الجزيرة العربية وأمصار الدولة الاسلامية ذات يوم مضى. ويقول ان المستشرقين والدهاقنة ,ما زالت أقلامهم السوداء تتهمنا باننا في مرحلة ما لم نعتبر الإماء والسبايا آدميين بل ممتلكات تباع في اسواق البصرة ومكة, حتى قيل ان الرجل الحر,كان يزوج إماءه لمن يريد دون استئذانها لأنه وليها. وهذا الصديق اضافة الى وسوساته فله تنبؤاته ويتوقع ان تطالب اوروبا تركيا بالاعتذار كشرط لقبول عضويتها في الاتحاد الاوروبي عن اسوأ انواع الرق وهي التي تمت باسم الإسلام والاسلام منها براء – حين فرض العثمانيون نظام (الخمس) على الاطفال كما فعل السلطان اورخان (1360م) فكانوا يأخذون خمس الاطفال من الصرب والبلغار والالبان والارمن ليعلموهم الاسلام, ويحولون البنات الى جواري والصبيان الى جنود. حوار صديقي لم يوافق هوى في نفسي فاتهمته بأنه يتبع الشيطان في أفكاره. اما المتفائلون فيقولون: سيأتي يوم وتعتذر اسرائيل عما اقترفته بحق الشعب الفلسطيني من مجازر تفوق كل ظلم العبودية ووحشيتها على مدى التاريخ. والأكثر تفاؤلا يزعمون بان الاعتذار تطبيق لمبدأ مدني وهو "التعويض عن الضرر " وستعتذر الحكومات العربية عن تشويه آدمية مواطنيها, فقد وعدتهم بالحرية في بيانها الانقلابي الأول ولم تتحقق.. ووعدتهم بالرفاه فازدادوا جوعا, ووعدتهم بالمدارس, فتوسعت السجون وفاضت... اما الجمهوريات, فوعدتهم بتداول السلطة فمات العربي مغموما لانه عاصر خمسة رؤساء امريكيين ولم يعرف الا الزعيم الاوحد . تطول القائمة.. ولا تستندوا الى حسن الظن, فتصدقوا الموسوس او المتفائل.     jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner