Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

العراق غير آمن ولا حاجة لسفير

العراق غير آمن ولا حاجة لسفير
الزميل طاهر العدوان

خبرني – دعا طاهر العدوان رئيس تحرير صحيفة العرب الى الامتناع عن ارسال سفير اردني اميركي ، معتبرا ان مطلب العراق ارسال سفراء الى بغداد هو تنفيذ لتعليمات الرئيس الاميركي جورج بوش . العدوان أكد ان الوضع الحالي للعراق المتمثل بانعدام الامن وبقاء الاحتلال الاميركي يوجب ان يفكر العرب بفتح عواصمهم وقلوبهم للعراقيين بدلا من ارسال السفراء وفيما يلي نص المقال . طاهر العدوان العراق غير آمن ولا حاجة لسفير عندما يتوجه المالكي الى العرب يُلّوح بعصا الامريكيين, وعندما يذهب الى ايران ينزع ربطة عنقه قبل ان يلتقي آية الله خامنئي. فمطالب رئيس وزراء المنطقة الخضراء بارسال السفراء العرب الى بغداد هي تنفيذ لتعليمات علنية من بوش ورايس اللذين يلهثان وراء تسجيل نجاح ما ولو كان شكليا في العراق قبل ان تغادر الادارة البيت الابيض, لكن ما حاجة العرب او الاردن لارسال سفراء! اين سيقيم هؤلاء السفراء, في العامرية او المنصور ام في الكاظمية والاعظمية? جميع هذه الاحياء غير آمنة, وحتى المنطقة الخضراء المحصنة تلقت خلال الصدامات الاخيرة مع جيش الصدر عشرات القذائف والصواريخ. فالعراق غير آمن, وبغداد مدينة مقسمة خلف احياء طائفية تحيط بها الجدران العازلة "المنسوخة عن جدار اسرائيل العنصري". وعمليات السلب والنهب والخطف لا تزال مستمرة, على الهوية حينا, وسعيا وراء الفديّة حينا آخر. يحتاج المالكي لان يسمع من الحكومات العربية كلاما غير الذي تنقله وسائل الاعلام بعد لقاءاته واجتماعاته. والعرب الرسميون هذه الايام ينساقون خلف الحملة الامريكية بان "ايران هي الخطر الوحيد في العراق", لكن ايران لا تزال تكسب ويسجل لها ولقياداتها انها اسمعت المالكي الكلام الذي يجب ان يسمعه بتحذيره من توقيع معاهدة امنية تشرّع للاحتلال في العراق. ما نقلته وسائل الاعلام عن خامنئي من تصريحات لم نسمع مثلها من العواصم العربية, وكأن هذه العواصم تؤيد بقاء العراق تحت الاحتلال الدائم! يحاول المالكي, وما تبقى من حكومته, ان يحصروا العلاقات مع الاردن ومع سورية والخليج بقصة الحدود والتأشيرات وارسال السفراء. بينما القضية اكبر واخطر من ذلك بكثير. انها قضية نزع العراق من قلب امته العربية وتحويله الى كيان مقسم هزيل ومنهوب في ظل هيمنة امريكية واقليمية وحتى اسرائيلية. وهي قبل ذلك, قضية شعب وبلد ينزف, فالمالكي يتعمد تجاهل معاناة الملايين من المهاجرين من العراق. ويلقي بهذا العبء على البلدان المجاورة لانه ببساطة ينظر الى هذه القضية بعين طائفية. تفعل ايران الصواب - من وجهة نظر مصالحها القومية - عندما تبني لها نفوذا واعوانا ومليشيات في العراق, واثبتت انها خلقت واقع قوة لها بوجه الاحتلال الامريكي ومشاريعه في المنطقة. لكن ماذا فعل العرب? لقد بذلوا كل جهد لتدجين فصائل مهمة في المقاومة ليس لخدمة عروبة العراق ووحدته ولكن لخدمة الجنرال بترايوس وقضيته الامنية, فكان الحصاد العربي, لا نفوذ ولا حضور ولا وجود فعليا, الى ان تنمّر المالكي على الجميع وتوهم بانه قادر على ان يفرض شروطه على العرب بعصا امريكية وبتقية سياسية وامنية وحزبية مع ايران. العراق الآمن يوجد فقط عندما ينسحب آخر جندي من جيوش الولايات المتحدة وحلفائها, وعندما يغادره آخر مرتزق من قوات البلاك ووتر والشركات الامنية الحقيرة. والحكومة التي تستطيع ان تحكم العراق من دون هذه الجيوش هي الحكومة الشرعية سواء كان رئيسها سنيا ام شيعيا ام كرديا ام تركمانيا انها الحكومة التي ستكون قادرة على مواجهة نفوذ ايران وغير ايران. ما هو افضل من ارسال السفراء ان يفتح العرب عواصمهم وقبل ذلك قلوبهم ويسخروا سياساتهم لخدمة الشعب العراقي واحتضان كل فئة او حزب او تيار يتمسك بوحدة العراقيين من دون طائفية او تمييز. العرب اليوم
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner