Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الطفايلة ومعضلة الاسمنت البيئية

الطفايلة ومعضلة الاسمنت البيئية
مصنع الرشادية يواصل تلويث البيئة ...هل تتدخل الحكومة ؟

خبرني – خاص - هدد مواطنون من محافظة الطفيلة بتنفيذ اعتصام بسبب ما وصفوه بـ "استهتار شركة مصانع الاسمنت الأردنية بأرواح أبناء المحافظة،وتمييز إدارة الشركة بين موقعي الفحيص والطفيلة في التزاماتها البيئية. وقال مواطنون في بيان وصل إلى "خبرني" في وقت متأخر من مساء الإثنين وحمل توقيع "أبناء محافظة الطفيلة الهاشمية"،أن إدارة الشركة قررت تطبيق استخدام مصادر طاقة بديلة مضرّة بالبيئة في مصنعها في الطفيلة،بعد تعذّر تطبيقها في مصنع الشركة الكائن في الفحيص. وأشاروا لتصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة عبد الإله الخطيب في اجتماع الهيئة العامة للشركة الأخير،والذي تضمن الإعلان عن هذه النية. وأوردت الاسمنت الأردنية في التقرير السنوي للعام الماضي اجرائها العديد من التجارب الصناعية لاستغلال الصخر الزيتي كمصدر بديل للطاقة في مصانعها بالتعاون مع سلطة المصادر الطبيعية،متوقعة استخدامه في مصنع الرشادية خلال العام الجاري . وأفادوا في البيان أن الشركة "أضافت للمحافظة المحرومة بندا آخرا في قائمة الحرمان،فكما حرمتنا من الهواء النقي في السابق،تخرج علينا لتحرمنا من "الهواء المغبّر" الذي نتنفسه مجبرين رغما عنّا،وبحجة الاستثمار الوطني وتشغيل الأيدي العاملة،وتلوّث الهواء الملوّث أصلا بمصادر طاقة غير نظيفة". ومصنع إسمنت الرشادية الذي بدأ إنتاجه عام 1984 بعد أن تم إنشاؤه من قبل شركة اسمنت الجنوب التي بدورها اندمجت مع الاسمنت الأردنية عام 1985 أحد مصنعين،يقع الثاني منهما في مدينة الفحيص،باتت مجموعة لافارج الفرنسية التي اشترت 33% من حصة الحكومة عام 1998 بسعر 6ر3 دنانير للسهم الواحد تملكهما ويؤرقها ارتفاع أسعار زيت الوقود في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر طاقة بديلة منها الغاز الطبيعي وتجربة لاستخدام الصخر الزيتي في صناعة الاسمنت. وأكد "أبناء الطفيلة" في البيان بأن سياسة "الاعتصامات" التي طبّقها أبناء الفحيص في سبيل الحفاظ على هوائهم وحياتهم،أثمرت في السابق عن تحويل الأنظار إلى الطفيلة المظلومة،لذا فعلى شركة الاسمنت البحث عن إقامة مصنع آخر تلقى عليه الأنظار بعد الآن،إذ أن اعتصام أبناء الطفيلة،وضحايا المصنع سيقفون كتفا بكتف لوقف هذا الاستهتار بأرواح العباد. وكان مدير صحة محافظة الطفيلة أكد أن آثار مصنع الاسمنت بيئية لا صحية مشددا على أن الأثر البيئي للمصنع له أثر صحي مصدره الغبار والضجيج وغيرها من المصادر. وأوضح أن "صحة الطفيلة" لم تلاحظ أمراضا غريبة ناجمة عن وجود مصنع الاسمنت في الرشادية لكنها لمست زيادة بأمراض التحسسات الناتجة عن انتشار الغبار داعيا لتمويل دراسة علمية تبين مدى الأثر الصحي على المواطن في الطفيلة نتيجة لوجود مصنع الاسمنت فيها. وبلغت أرباح الشركة خلال العام 2007 حوالي 48 مليون دينار، بتراجع نسبته 13% عن عام 2006، كما وبلغ إجمالي مبيعات الشركة من مادة الإسمنت 051ر4 مليون طن في العام الماضي مقارنة مع 07ر4 في العام 2006، دون تحقيق أي نمو في السوق المحلي خلال عام 2007 مقارنة مع العام السابق حيث إستقر الطلب على نفس مستويات عام 2006.
Khaberni Banner
Khaberni Banner