Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الصين: سنرد بعقلانية على الخطوات الاميركية

الصين: سنرد بعقلانية على الخطوات الاميركية

خبرني  - قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، (الأربعاء)، إن الجانب الصيني مستعد للدخول في مشاورات صريحة وفعالة مع الجانب الأمريكي، والرد بطريقة رزينة وعقلانية على قلق الجانب الأمريكي وخطواته المندفعة.

أدلى وانغ بهذه التصريحات في مقابلة حصرية مع وكالة أنباء ((شينخوا)) حول العلاقات الصينية-الأمريكية.

** التعاون وليس فك الارتباط

قال وانغ إن "تنمية الصين والولايات المتحدة ليست لعبة صفرية، ولا ينبغي أن نرفض بعضنا البعض. ما يجب أن نفعله هو الاستفادة من قوة بعضنا البعض لتحقيق التنمية المشتركة".

وشدد على أن "التعاون بين الصين والولايات المتحدة لم يكن قط قضية قيام أحد الطرفين بالتفضل على الطرف الآخر، أو استغلال الطرف الآخر. وقد استفاد البلدان كثيرا من هذا التعاون".

تمثل الصين والولايات المتحدة الآن أكثر من ثلث الناتج الاقتصادي العالمي وأكثر من 50 بالمئة من النمو العالمي. وتضاعف حجم التجارة الثنائية بأكثر من 250 مرة منذ الأيام الأولى للعلاقات الدبلوماسية وشكل خُمس الإجمالي العالمي. وقفزت الاستثمارات المتبادلة من الصفر تقريبا إلى ما يقرب من 240 مليار دولار أمريكي، وبلغت الزيارات السنوية المتبادلة بين الشعبين 5 ملايين.

وقال وانغ إنه في حين أن البلدين مختلفان تماما فى النظام الاجتماعي والعديد من الجوانب الأخرى، فإن هذه الاختلافات لم تؤثر على التعايش والتعاون السلمي الثنائي.

وأوضح أنه "ليس من الضروري ولا من الممكن أن يغير الجانبان بعضهما البعض. وبدلا من ذلك، ينبغي أن نحترم الخيار الذي اتخذه شعب الجانب الآخر بشكل مستقل".

ولفت وانغ إلى أنه مع تأثير مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) على الاقتصاد العالمي، يتعين على الصين والولايات المتحدة التوقف عن محاولات فك الارتباط وتعزيز العلاقة من خلال التعاون، والوفاء بمسؤوليتهما تجاه العالم.

** الصين ترفض "الحرب الباردة الجديدة"

وفي المقابلة، دحض وانغ سلسلة من التحركات الأمريكية الأخيرة التي تضر بالعلاقات الثنائية، بما في ذلك إغلاق الولايات المتحدة القنصلية العامة الصينية في هيوستن، وإطلاق حملة عالمية ضد الشركات الصينية، وشن هجمات عنيفة على الحزب الشيوعي الصيني، والتدخل في الشؤون الداخلية للصين.

وقال وانغ إن العلاقات الصينية-الأمريكية تواجه أخطر تحدٍ منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، كما أن التبادلات والتعاون في العديد من المجالات يتعطلان على نحو خطير.

وأوضح وانغ أن: "السبب الأساسي هو أن بعض السياسيين الأمريكيين المتحيزين ضد الصين والمعادين لها يستخدمون نفوذهم لتشويه سمعة الصين بالافتراءات وعرقلة العلاقات الطبيعية مع الصين تحت ذرائع مختلفة"، مشيرا إلى أن هؤلاء السياسيين الأمريكيين يريدون في النهاية جر الصين والولايات المتحدة إلى الصراع والمواجهة مجددا وإغراق العالم في حالة من الفوضى والانقسام مرة أخرى.

وقال وانغ إن "الصين لن تسمح لهؤلاء الأشخاص بأن ينالوا مرادهم"، مشيرا إلى أن الجانب الصيني يرفض أي محاولة لخلق ما يسمى بـ "الحرب الباردة الجديدة"، لأنها تتعارض مع المصالح الأساسية للشعبين الصيني والأمريكي، والتوجه العالمي نحو التنمية والتقدم.

وقال تنج جيان تشون، مدير إدارة الدراسات الأمريكية في معهد الصين للدراسات الدولية، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا))، إن الصين لن ترقص على أنغام الولايات المتحدة، ولن تقف مكتوفة الأيدي إذا أضرت الولايات المتحدة بمصالح الصين.

** الصين مستعدة للتشاور الفعال والصريح

وقال وانغ "يمكن طرح جميع القضايا على الطاولة للمناقشة"، مشيرا إلى أن الجانب الصيني على استعداد للدخول في مشاورات صريحة وفعالة مع الجانب الأمريكي والرد بهدوء وعقلانية على القلق والتحركات الاندفاعية من الجانب الأمريكي.

وأضاف "رسالتنا واضحة تماما: نحث الولايات المتحدة على التوقف عن التصرف بغطرسة وتحامل، وندعوهم بدلا من ذلك إلى الدخول في حوار بناء معنا على قدم المساواة. نأمل أن تعمل معنا لتخفيف التوترات الحالية وإعادة العلاقات إلى المسار الصحيح الذي يتسم بعدم وجود صراع ولا مواجهة، واحترام متبادل وتعاون مربح للجانبين".

وقال روان تسونغ تسه، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد الصين للدراسات الدولية، إن إجراء الحوارات لا يعني جعل الجانبين متوائمين تماما، ولكنه يعني زيادة الثقة المتبادلة والسعي إلى أرضية مشتركة مع الاحتفاظ بالخلافات.

وقال وانغ إن الصين ليس لديها نية لخوض "حرب دبلوماسية" مع الجانب الأمريكي حيث إنها ستضر فقط بمصالح الشعبين.

وأوضح وانغ أن "باب الصين مازال مفتوحا للحوار. نحن مستعدون، بروح المساواة والانفتاح الذهني، للحديث والتفاعل مع الولايات المتحدة واستئناف آليات الحوار على جميع المستويات وفي جميع المجالات".

Khaberni Banner Khaberni Banner