*
الاحد: 05 نيسان 2026
  • 09 يناير 2017
  • 12:14
الشعب يسأل شو نسوي
الكاتب: محمد فريج
الشعب يسأل شو نسوي
اتصالات عديدة استقبلتها في اليومين الماضيين عبر البرنامج تحدث فيها المواطنون عن همومهم الإقتصادية وضغط الحكومة عليهم بإجراءاتها للنزول للشارع. من بين هذه الآراء اجتماع للعديد منهم على سؤال "شو نسوي". ولتكون الإجابة شافية نستضيف الخبراء والمحللين الإقتصاديين والسياسيين لتقيم الحالة الصعبة التي تمر بها البلاد وقرارات الحكومة وتوجهاتها ورؤيتها لعلها تفيدنا جميعا بتشكيل وعي وفهم أوسع للقضايا، تفيدنا ببلورة أفكارنا وتحديد قرارتنا. يصر البعض من المتصلين على أننا شبعنا كلاما من الخبراء، لأجد نفسي مرة أخرى مضطرا لشرح طبيعة عمل الإعلامي والصحفي بأن يكون مسيرا للحوار مع ضمان تدفق المعلومات ووصولها بالشكل المناسب، فليس بيده ولا بيد الخبير سلطة تنفيذية. وجميع هذه الآراء إن كانت في صالون سياسي أو تحت القبة أو عبر وسائل الإعلام ما هي إلاّ رسائل لصانع القرار لجمعها ودراستها والتفكير بها قبل اتخاذه أي خطوة مستقبلية. ومع غياب الشفافية في ملفات سابقة كملف الكرك، بات مطلوب من الصحفيين والإعلاميين احضار معلومات أو نقاش سنياريوهات مفترضة أو مسربة كبديل لغياب المعلومات الدقيقة. اليوم، لا تدخل تصريحات وزير المالية ورئيس الوزراء حول الحالة الإقتصادية المزرية في باب بالونات الإختبار، فهي لم تسرب من خلال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه كما حدث في الصحف منذ أيام، إنما غطاها الإعلام نصا وصورة من داخل اجتماع اللجنة المالية النيابية بوزير المالية _ أي انها ليست بالون اختبار _ وبدا بالفيديو وكأنه يفاوض على أي قرار سينفذ، فيما قبلت اللجنة بالمقترحات الحكومية مع تأكيدها على عدم المساس بالفقراء ومتوسطي الدخل. فيما يمكن إجمال الحلول التي قدمها الخبراء والمواطنون برسالة واحدة عنوانها "تغير النهج الإقتصادي"، والوقوف عند أوليات الحكومة بالنفقات فهل من المقبول في ظل هذا العجز أن تخصص الحكومة مبلغ باهظ لبناء مقرات لوزارتي التنمية السياسية والمالية ؟ وتخفيض الفائدة مما يسهل عملية الإقتراض ومراجعة قيمة الفائدة والسندات للبنك المركزي الأميركي على الدولار، وملاحقة التهرب الضريبي الذي يقدر بـ 800 مليون دينار والفاسدين من كبيرهم حتى صغيرهم ومراجعة ما تم تحقيقه من وفر جراء سياسة التقشف التي تبنتها الحكومة على مدار سنوات مضت، وتشكيل قوة "ظل" اقتصادية وسياسية ذات نفوذ شعبي في مواجهة التغول الحكومي على جيب المواطن، وتحفيز الإستثمار، وتمويل المبادرات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومراجعة أسس القبول الجامعي ومخرجات التعليم وأسس التوظفين والترقية في الدولة والتدقيق في تقارير ديوان المحاسبة واعضاء القضاء الضوء الأخضر في الملاحقة القانونية لكل من تثبت ادانته بالتعدي على قرش من المال العام. هذا اجمال لآراء الخبراء، يبدو مفيدا تبنيه والضخ الإعلامي والصحفي له لتبيه شعبيا بدلا من ندب حظنا بحكومات وليت ادارة شؤون البلاد، لا تملك من زمام المبادرة والحل وأمرها شيئا، مقابل ضغوطات خارجية وأمنية واقليمية لا تخفى على أحد. هذه الضخ على كل القوى السياسية والعشائرية اليوم تبنيه مع دعم لوجستي وتوعي من منظمات المجتمع المدني، فلا يعقل أن تبقى زمرة حكومية تتورث مناصب البلاد دون رقابة، دور مناط أصلا بمجلس النواب، لكن من يراقب على أداء الحكومة والنواب ؟ وهل الرقابة فقط على الفيسبوك وعلى الصحافة والإعلام !! أين دورك ؟ إنها اليوم ليست قرارت ولعبة اقتصادية فقط، إنها لعبة ارادة سياسية أطرافها الشعب والحكومة ومن خلفها صندوق النقد، ولهذا البلد شعب يحميه.

مواضيع قد تعجبك