Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

السودان: كل الخيارات مفتوحة لمواجهة أزمة سد النهضة

السودان: كل الخيارات مفتوحة لمواجهة أزمة سد النهضة

خبرني - أكد وزير الري السوداني،ياسر عباس، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، أن كل الخيارات مفتوحة أمام بلاده لمواجهة تبعات التعبئة الثانية لسد النهضة الإثيوبي.

وتأتي تصريحات عباس، عقب انتهاء جولة من المفاوضات عقدت بين السودان ومصر واثيوبيا في، كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

وأشار عباس إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق عادل بين الدول الثلاثة بشأن توزيع مياه النيل سيؤدي إلى تهديد السلم والأمن الإقليميين، قائلا: "عندما نقول أن سد النهضة يهدد حياة ومعيشة 20 مليون سوداني، فهذا ليس من باب التهويل والمبالغة".

ونوه الوزير السوداني إلى أن مصر اقترحت في اليوم الأخير (أمس الثلاثاء) من مفاوضات كينشاسا ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم خلال 8 أسابيع، لافتا إلى أن القاهرة أيدت اقتراحا للخرطوم بمشاركة مراقبين في المفاوضات لكن أثيوبيا رفضت ذلك بحجة عدم وجود مقترح رسمي.

وأكد عباس أن كل الخيارات مفتوحة أمام السودان وفقا للقانون الدولي لمواجهة أزمة سد النهضة بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، لافتا إلى أنه لا يوجد ارتباط مع مصر بشأن قضية سد النهضة لأن " آثار السد على السودان تختلف عن آثاره عن مصر، فالآثار علينا ستكون كبيرة ومباشرة"، على حد تعبيره.

وقال عباس أن حكومته اتخذت إجراءات احتياطية للتقليل من الآثار السلبية التي ستنجم عن قرار أحادي من جانب أديس أبابا بالاستمرار بالتعبئة السد دون التوصل إلى اتفاق.

وطالب عباس بتغيير آلية المفاوضات وبضرورة وجود وساطة سواء كانت رباعية أو خماسية أو أي شكل آخر، حتى تكون هناك إمكانية للوصول إلى اتفاق، منتقدا أسلوب الذي تتبعه أثيوبيا في "شراء الوقت لاستكمال تعبئة السد".

بالمقابل، أكدت حكومة أديس أبابا في بيان اليوم الأربعاء "ملء سد النهضة للعام الثاني كما هو مخطط".

وأضاف البيان "عرضت إثيوبيا توفير معلومات عن ملء السد، والمواقف الرافضة قبل إبرام اتفاق ليس لها أساس قانوني وتتنافى مع حق إثيوبيا الكامل في الاستفادة من مواردها الطبيعية".

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد قال في وقت سابق لوسائل الإعلام المحلية: "تُعتبر هذه المفاوضات بمثابة فرصة أخيرة يجب أن تقتنصها الدول الثلاث من أجل التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال الأشهر المقبلة وقبل موسم الفيضان المقبل".

وأضاف شكري أن مصر "تفاوضت على مدار عشر سنوات بإرادة سياسية صادقة من أجل التوصل لاتفاق يحقق لإثيوبيا أهدافها التنموية ويحفظ في الوقت ذاته حقوق ومصالح دولتَي المصب".

وتابع "إذا توافرت الإرادة السياسية والنوايا الحسنة لدى كل الأطراف، فإنه سيكون بوسعنا أن نصل للاتفاق المنشود الذي سيفتح آفاق رحبة للتعاون والتكامل بين دول المنطقة وشعوبها".

وتؤكد إثيوبيا أن الطاقة الكهرومائبة الناجمة عن السد ستكون حيوية لتلبية حاجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم 110 ملايين.

أما مصر، التي تعتمد على النيل لتوفير حوالي 97 بالمئة من مياه الري والشرب، فترى في السد تهديدا لوجودها.

كما يخشى السودان من تضرر سدوده في حال عمدت إثيوبيا إلى ملء كامل للسد قبل التوصل إلى اتفاق.

Khaberni Banner