الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الربح الفاحش

الربح الفاحش

لا شيء يبرر الربح أكثر من اللازم في ظل شكوى من أسعار مرتفعة. صحيح أن سياسة اقتصاد السوق هي نقيض التسعير لكنها كذلك نقيض الاحتكار وهي لا تعني انفلات المغالاة بل لها مخالب وأنياب تبرز عندما يختل توازن الأسواق . وحتى لا يفهم مما سبق أن تدخل الحكومة في آلية السوق بات مطلوبا ، ينبغي التأكيد على أن أي شكل من أشكال التدخل المباشر لن تكون خطوة صحيحة على الاطلاق ، لكن بالمقابل يحتاج فتح الأسواق وتحرير الاقتصاد الى ضوابط تكفل تطبيق القوانين والالتزام بها لمنع الانفلات والمغالاة والاحتكار وكبح الربح الفاحش . في مقال سابق أشرت الى الفجوة الكبيرة جدا بين سعري الجملة والتجزئة في الخضار والفواكه والتي تجاوزت 100% في بعض الأصناف ، التي لا تقف مبررات مثل الصقيع وراء شحها وبالتالي ارتفاع أسعارها ، الأمر الذي نسميه ربحا فاحشا بامتياز ، وهو ما ينطبق على تجار أداروا ظهورهم لقرارات الغاء الجمارك والضرائب عن سلع أساسية وتمسكوا بهامش ربح اعتبروه مقدسا ، فما هو الحل؟. ربما يكون الأوان قد حان لأن نركز على مفهوم حماية المستهلك بقدر ما يتم التركيز على حماية حرية التجارة ، والأخيرة مصانة بدليل فتح باب الاستيراد والغاء التسعير دون أدنى محددات لنسب الأرباح وفي كثير من الأحيان صعوبة حصر الكلف ، وهو ما سيحتاج في هذه المرحلة الى اعادة نظر . صحيح أن الجهات المعنية بجباية الضرائب مطلة على الكلف ، لكن في حدود ما تتلقاه من التاجر في كشوفات الضريبة ، فهل يمكن استخدام مثل هذه الكشوفات بافتراض صحة أرقامها لغايات التثبت مما اذا كان هامش الربح فوقها معقولا أو فاحشا ؟ . بقي أن وضع آلية لمراقبة هوامش ربح التجار لا تعني تحديدها وهو لا يعني الاعتداء على حرية التجارة ، لكنه يعني بالضرورة ضبط السوق والحد من الانفلات و المغالاة لكبح الغلاء غير المبرر ، وهي ضوابط تتيحها قوانين السوق الحر . qadmaniisam@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner