الرئيسية/أسواق
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الذهب يلمع وسط التهجّم

الذهب يلمع وسط التهجّم

خبرني – قال تقرير لـ "بلاك روك" انه طيلة الأشهر الأخيرة اعترى المستثمرين قلق متزايد حول مستقبل الاقتصاد في الولايات المتحدة وأصبحوا قليلي الاطمئنان من جراء اشتداد تقلبات السوق. ففي ظل هذه الخلفية الاقتصادية الصعبة التي تتصف بالغموض المتزايد، يستمر المستثمرون بسعيهم لتنويع الأصول في حقائبهم الاستثمارية بما فيها الذهب وسواه من السلع. ويختلف أداء أسهم شركات الذهب بطبيعتها ضمن سائر قطاعات سوق الأسهم كما تبيّن من مجريات 2007، وذلك بسبب سعر المعدن لا بفعل الحالة الاقتصادية التي تؤثر في الأرباح، ان عدداً كبيراً من المتعاملين في السوق ينظرون إلى الذهب "كملاذ آمن" وفي فترات التقلبات العنيفة او غموض الحالة السياسية تكتسب صفات هذا المعدن المميزة تقييماً أكبر. وقد اتضح مؤخراً في أزمة الائتمان كم ان أسواق المال غير مأمونة؛ الأمر الذي أثار تزاحماً على ما يُدعى "الملاذات الآمنة" التي ينظر كثيرون من المتعاملين في السوق إلى الذهب كواحد منها. مع ذلك، ان أسس الموجة الأخيرة من الارتفاع في أسعار الذهب كانت في كل حال متينة، في رأينا. فإنتاج المناجم العالمية كان راكداً او متدنياً منذ 2001 بسبب عدم النجاح في التنقيب بينما يبدو ان طلب الصاغة أصبح أقل حساسية في وجه التغييرات في صناعة الذهب. إلى ذلك، يجدر الملاحظة بأنه، قد حصل تغّير في ترتيب منتجي الذهب العالميين. فأفريقيا الجنوبية، التي كانت أكبر منتج للذهب منذ 1905، تجاوزتها الصين مؤخراً لتنال لقب المنتج الأكبر. ان هذه التحولات إلى مناطق جديدة في إنتاج الذهب تهيئ حالياً بعض فرص الاستثمار الجذابة ويمكننا ان نشجع الاهتمام الخاص بهذه الدينامية التي تغيّر وجه صناعة الذهب. ان الطلب الاستثماري على الذهب، كما يُقاس بنجاح صناديق الاستثمار الذي يجري تداولها في البورصة ETFS، قد ارتفع كما انه لم يحصل أي تراخ في طلب السلع كأدوات تنويع بالأصول. ولما كانت الاضطرابات السياسية عاملاً دائم الحضور وأسعار الفائدة الحقيقية دائمة النزول، فإنه من الصعب ان نتصور أي سبب لانقلاب مفاجئ في هذه الحالة المتمكنة التي أصبح عمرها الآن يقارب العقد من السنين. فالدولار الأميركي، كما كان على الدوام، مؤثر مهم في سعر الذهب، إذ ان ضعف هذه العملة عنصر له شأنه يجب عدم تجاهله. ثم ان التفاوت في أسعار الفائدة والتباطؤ في النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة دون ان ننسى الخلل التجاري، كلها عوامل أنزلت الضغط على عملة الولايات المتحدة. وإن كنا لن نفاجأ بأن نرى ضعفاً بالطلب في المدى القصير من قِبَل صناعة المجوهرات كرد فعل على مستويات السعر العالية القياسية التي بلغها الذهب في كانون الثاني (يناير)، فان المستقبل الطويل الأمد يبقى مؤاتياً بسبب ارتفاع الثروات في الاقتصادات الناشئة. وبينما يرجح ان يبقى الطلب قوياً من قِبل صناعيي المجوهرات والمستثمرين، فإن إنتاج مناجم الذهب لا يزال راكداً وحتى متدنياً ونعتقد انه يمكن ان يكون ثمة حاجة لسعر يتجاوز الـ1000 دولار أميركي للأونصة كي يستقر السوق او ينعكس الاتجاه. ان سعراً عالياً جداً نشأ الآن ويتواصل الاتجاه الصعودي. لذلك نستمر في الاحتفاظ برأي محبّذ لاقتناء الذهب، يدعمه مستقبل واهٍ للدولار الأميركي. ويظل دور الذهب ملاذاً آمناً في السوق الحالية المتأثرة بالائتمان وبالأساسيات كارتفاع تكاليف الصناعة والطلب الاستثماري القوي. نحن لا نتنكّر لصحة احتمال تماسك الأسعار بعدما حصل من ارتفاع، غير اننا نعتقد ان التراجعات سوف تكون فرصاً للشراء. يضاف إلى ذلك، إننا نتوقع ان نرى استمرار الأداء القوي للمعادن الثمينة الأخرى حيث الربحية قوية جداً. جراهام بريتش
Khaberni Banner
Khaberni Banner