الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الدولة والذئب

الدولة والذئب

من بطل ساق الأردن إلى العالمية بفنه إلى"سائق غير مُرخص"، لينتقل به المشهد إلى الزنزانة، موقوفاً لامانع من تكفيله، ثم ضجة وحسرة شعبية عليه، يليها بعد أيام "تم توظيفه" ولكن خارج النص.

 ذلك الذيب الذي احتفلت به صالات ومسارح العالم، بتحقة فنية صحراوية، احتفل وطنه الأردن "للأسف" باخفاءه.  

أجاد التمثيل، وأبهر من شاهده بتضاريس وجهه الصخرية، فكافأناه بنسيانه، فخرج "الذيب" من الصحراء بطلاً، وعاد إليها تائهاً، يبحث عن بوصلة النجاة لعيش متواضعاً يسد أبسط حاجاته. 

إبتلعته الصحراء، وكأن الذئب لم يكن .فعاد من حيث أتى يحادث القمر ليلاً،  ويبحث عن لقمة العيش في حر الشمس ظهراً، و تتآكل أحلامه، ويتلاشى طموحه يوماً بعد يوم، وما انفك ينشد "بلادي بلادي.."

 هل كان الاحتفال به آنياً ولحظياً تماشياً مع الاعلام، والمحطات العالمية وانتهت مدته بانتهاء التكريم ووصوله مدرج المطار؟.

لماذا لم يتم الأستثمار بذيب، وأين كانت وزارة الثقافة "الشكلية"؟، وأين دور الإعلام والصحفيين في دعم ومتابعة موهبة "الذيب"، والعمل على إحتضان وتسليط الأضواء على هذه العملة النادرة.

بساطة "الذيب" كم كانت ستجني لنا نفعاً من دون تكلفة ولا عناء فلا يحتاج طائرة تحمله ولا مواكب تنقله، بحد ذاته مَعلم ودليل سياحي، فهو خير من مثلنا بإبداعه وانعكاس المدينة الوردية في وجهه.

 تم توظيف الذيب، ولكن كبتت طاقاته، وما يحوي في جعبته من ابداع يخدم الوطن، ويزهو باسمه عالياً.

سقط من على المسرح، فاستسلم وتنحى جانبا؛ يشاهد الأدوار، وقد اُسندت إلى غير أهلها، يشاهد أدواراً بطولية تساق فيها الذئاب من قطيع أغنام، وينأى بعيداً ويكمل" بلادي وان جارت علي عزيزة.....!.  

يموت الأبداع في الأوطان ظلما وتتوزع الأدوار  بالتوريث و الغباء ...

كثيرة تلك الذئاب المهجرة والمهمشة في الوطن ونجد قوانين تخالف الطبيعة وتسعى لـ "إقصائهم".  

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner