Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الخيطان ينصح الذهبي ونجله

الخيطان ينصح الذهبي ونجله
فهد الخيطان

خبرني – اعتبر الكاتب والمحلل السياسي البارز فهد الخيطان في مقالته المنشورة في صحيفة العرب اليوم الثلاثاء ان تصدي أجهزة الدولة للفساد اصبح مثل حال الجسد الذي تعطل فيه جهاز المناعة والاحساس بالالام .. وتاليا نص مقال الخيطان الذي تعرض فيه ايضا الى تداعيات اتهام " امجد " نجل الرئيس نادر الذهبي باستغلال منصب والده :   كذبت الشركة المعنية بيانصيب »مشروع الرياضة« ما تردد من انباء عن صلة نجل رئيس الوزراء نادر الذهبي بالشركة, واكد مدير المشروع ان امجد الذهبي مجرد صديق شخصي ولا علاقة له بالمسابقة. لم يكن نجل الذهبي اول من يتعرض للاتهام باستغلال منصب والده, فمعظم ابناء رؤساء الحكومات في السنوات العشر الاخيرة طالتهم الاتهامات وثبت ان بعضها كان صحيحاً. لا نملك ادلة قاطعة من جهات مستقلة تبرئ نجل الرئيس او تثبت تورطه. واظن ان ذلك الامر لم يعد مهماً في الاردن. ونصيحتي لرئيس الحكومة ونجله ان لا يقلقا كثيراً من الاتهامات رغم معرفتي بحساسية الذهبي الشديدة تجاه التجاوزات في الدولة وحرصه على ان يمضي خدمته في المنصب العام من دون ان تلاحقه شبهات الفساد. الامر لم يعد مقلقاً لأن »السيستم« العام للدولة فقد حساسيته تجاه كل ما له صلة بمكافحة الفساد وقيم الحاكمية وحاله مثل حال جسد تعطل جهاز المناعة فيه ولم يعد قادراً على مقاومة شتى انواع الفيروسات. ماذا لو ثبت ان نجل اي مسؤول مشتبه بتورطه في استغلال النفوذ? هل يستقيل الوالد او يحاكم الابن? لا هذا يحدث ولا ذاك. ومن قال ان صلة القرابة وحدها تحمي الفاسدين? يكفي ان تكون »مدعوماً« لتفلت من الحساب. ومن هذا الصنف يوجد الكثير بيننا. تثور حولهم ضجة كبيرة وتشكل من اجلهم لجان التحقيق وتثبت عليهم الاتهامات, وفي نهاية المطاف يكرمون ويحظون بالجوائز. عندما يتعطل جهاز المناعة في الدول يصبح بوسع اي مسؤول ان يفعل ما يشاء من دون ان يخشى المحاسبة, يتاجر ويدير اعماله وهو في المنصب الوزاري, يحيل العطاءات على شركته غير مبال, يوظف من يشاء من المحاسيب ولا يسأل, يسلم رقابنا للشركات الاجنبية ولا يحسب حسابا. وهكذا دواليك. لو ان ما يحدث في مجلسنا النيابي يحدث في بلدان متقدمة لقامت الدنيا. ويكفي الاشارة هنا الى »فضيحة النفقات« في مجلس العموم البريطاني التي اطاحت بدستة من الوزراء, واجبرت العشرات من النواب على الامتناع عن الترشح مستقبلاً, وضربت شعبية الحزب الحاكم في الصميم. لكن ذلك لا يحدث عندنا لأن جهاز المناعة قد تعطل وفقد الجسد الاحساس بالالام وتحولت المؤسسات الى هياكل بلا روح يلهث القائمون عليها خلف مصالحهم مهما تضاربت او تعارضت مع المصلحة العامة. في الاردن صار بوسع الشخص ان يتولى منصباً سياسياً رفيعاً ويحتفظ بموقعه على رأس ادارة الشركة. فهل من مبرر لمسؤول ان يقلق بعد اليوم من طيش ابن جاهل او شقيق طامع?! افعلوا ما تشاءون ولا تقلقوا من الحساب فلن يطال احدا منكم.   للاطلاع على قضية اليانصيب انقرهنا
Khaberni Banner
Khaberni Banner