Khaberni Banner Khaberni Banner

الحل في الجيش العربي ... الجيش الأبيض!

الحل في الجيش العربي ... الجيش الأبيض!

خبرني - كتب د. وليد خالد أبودلبوح:

لا شك بأن الحكومة سعت وتسعى جاهدة الى احتواء هذا الوباء العالمي في أردننا الغالي منذ أسابيع خلت وقد نالت اعجابا وتصفيقا هائلا شعبيا سرعان ما بدأ يخفت تدريجيا الى نقطة الصفر ويعود ذلك وبالتحديد الى طريقة ادارة سياسة " قانون الدفاع" و"تجميده من حين الى اخرمما أدى الى خروج الناس دفعة واحدة واصطدامهم ببعض أدى في المحصلة الى خروج العامة بالقول "كأنك يا أبو زيد ما غزيت" !!

ولطالما كان الهدف من تفعيل قانون الطوارئ, هو الحد من منع اختلاط الناس بعضهم ببعض للحد من انتشار الفايروس, فان الناس "محقين" في انتقاد الحكومة في ادارتها للقانون, بحيث عند "تجميده" وكأننا نعود الى نقطة الصفر والبدأ في العد من جديد كون استخدام دواء متقطع لا يسمن ولا يغني من جوع! وعليه يبرز السؤال الملح التالي:

 

ما الحل المقترح؟ وكيف يكون فعالا ليس في استخدام "الدواء" فحسب ولكن في استمراريته؟ والحل المقترح هنا وباختصار... في ومع الجيش العربي ... "الجيش الأبيض"! تقوم الخطوط العريضة التالية:

  • اعادة النظر في الاّلية المتبعة الاّن في تقديم الخدمات (بحيث يصبح الجيش اللاعب الوحيد هنا)
  • تقسيم المدن الى مناطق دائرية محددة (لكل دائرة اقسام هاتفية خاصة بها)
  • الدعم اللوجستي والتجهيزات تحضر من قبل المولات التجارية والصيدليات تقدم للجيش
  • تزويد قواتنا المسلحة بالزي "الطبي" الأبيض
  • مالضير في جعل لاعب واحد يقوم بالعملية كلها ... في الحماية وتوزيع " المشتريات والخدمات"؟

    وما الضير في أن يقوم جيشنا الباسل بارتداء اللباس الصحي الأبيض ... الجيش الأبيض... واستخدام اليات أمانة العاصمة ليقدم هذة الخدمات الجليلة والناجعة؟

     وما الضير في أن يتم تقسيم المدن الكبرى ولتكن عمان مثالا الى حوالي 40 دائرة – على سبيل المثال - يشرف على حمايتها وتقديم الخدمات لقاطنيها عدد محدد من أفراد القوات المسلحة لكل دائرة؟ على أن يكون ذلك بالطبع بالتوازي مع تقديم خدمات اتصال خاصة بكل دائرة (منطقة ضاحية الرشيد 15 خط ساخن يسجل طلبات المواطنين في تلك المنطقة بالتحديد بحيث يعلم قاطني كل منطقة الأرقام الخاصة بهم تفاديا للضغط والازدحام)؟

    بالتعاون مع شركات الاتصال خلف المكاتب, والمولات الغذائية الضخمة لتجهيز فقط الطرود, هناك من يسجل الطلبات من شركات الاتصالات من الخلف, لتوزيعها عن طريق رسالة هاتفية للجيش الأبيض ... والجيش يكون حينها في المقدمة يوزع بناء على هذه التسجيلات والطلبات غذائية كانت أو طبية. وبفضل أن تكون توزيع الطلبات على شكل طرود بقيمة 5 و10 و20 دينار يكون المواطن على دراية بها مسبقا لتيسير عملية الشراء وتسهيل سرعتها, وعلى أن يكون الماء والخبز مقدما أيضا مع كل طلب بغض النظر عن قيمة الطرد.

    ما أهمية هذة السياسة المقترحة ونجاعتها؟

  • الاستجابة: سيكون هناك تجاوب كبير متوقع من المواطنين نظرا لاحترامهم لجيشنا المفدى وهيبته أيضا وعلى حد سواء. ومن هنا لن يكون هناك تجمهرا في الشارع للحصول على المواد الغذائية والتدافع نحوها أو حتى التفكير في انتظارها في الشارع.
  • من الناحية النفسية, سيكون للمواطن طمأنينة بأن كل شيء سيكون توفر لباب بيته في أي وقت وهذا سيحد بالتأكيد من الاضطراب النفسي والنزعة المحتملة للخروج من المنزل.
  • استمراريتها: لن تكون الحكومة تحت أي ضغط شعبي لاجابتهم حول: متى سيكون موعد "تجميد" قانون الدفاع للخروع الى الشارع لغايات الشراء؟ اذا ما تم تطبيق هذة السياسة المقترحة, فبطبع سيكون استخدام هذا الدواء لمدة اسبوعين متواصلين بدون أي انقطاع ولو لساعة واحدة ويكون متفهما ومتقبلا من الناس اجمعين.
  • السهولة في التنفيذ: جميع الموارد والامكانيات والكفاءات لانجاح هذه السياسة متوفرة بانتظار الارادة فقط لاغير.
  • صحية: ان جعل لاعب واحد فقط لا غير – جيشنا الأبيض- وحيدا في الشارع يعكس أعلى درجات الوقاية تطرا لأن تعدد "اللاعبين" الذين لا نعلم مدى جاهزية ودرجة مؤهلاتهم الصحية قد يزيد الطين بلة – لانهم قد يكونوا في الاصل سببا رئيسا في نشر الوباء لعدم التزامهم بالباس الطبي الصحي وكثرة اختلاطهم بالعامة!
  • الخاتمة:

    في المحصلة القصة العملية والوحيدة الناجحة هي القصة الصينية وبامتياز والتي اعتمدت على الحزم والصبر والادارة الناجحة ... فلا مناص من ذلك السبيل وفلنتعظ! ولنتذكر ان الوضع الاستثنائي بحاجة الى سياسات استثنائية أيضا ليس فقط في فرض قانون الدفاع بل ايضا في الليونة حيث اقتضت الحاجة و سرعة التأقلم والتكيف مع المتغيرات.

    ان عملية تفعيل دور جيشنا العربي الباسل في هذة العمليات هو في الأصل ليس خدماتي, ولكنه في الأصل أمني- دفاعي بالدرجة الأولى ولكن بنكهة خدماتية. المقترح قابل جدا للتطبيق وعملي وسيكون مؤثرا باذن اذ نملك جميع الامكانيات المتوفرة.

    حمى الله أردننا الغالي وجلالة الملك وجيشنا الباسل والله والوطن دائما وابدا من وراء القصد بعونه تعالى.

    Dr_waleedd@yahoo.com

    Khaberni Banner