Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الجغبير يكتب: (الملف صفر).. فرسان وراء الكواليس

الجغبير يكتب: (الملف صفر).. فرسان وراء الكواليس

بين الحلم والمستحيل إرادة وطموح، نافذةٌ للعزم والتصميم في عالم محموم بالتنافس، هناك على الشاشات المشرعة على ملايين البشر حيث تكون أو لا تكون.

تجربةٌ اعلامية عايشتها على مدار عقدين من الزمن، فيها الكثير من القصص والحكايات المكللة بالفرح .. والأبوة، فأنت أمام كل منجز لك تشعر بأنك أمام أبن لك لا عمل فحسب، تحتضنه تدافع عنه، تقدمه بكل فخر وكبرياء.

في تجربة "الملف صفر"، ملكة الحكايات، برنامج وُلد على تخوم الرغبة والحب، الرغبة بأن تقدم ذاتك في قوام عمل إعلامي يكون عنوانا خالصا لرؤيتك الإبداعية، والحب في أن تهب تعبك وخلاصة جهدك لمن يستحق.

في "الملف صفر"، مشروع عمل خرج الى حاضنته الشرعية للمؤسسة الإعلامية الأم، التلفزيون الأردني، فليس أجمل أن يحتضن ابداعك من يستحقه، وليس أجمل أن تهبه لمن تؤمن به، ايماناً فطرياً، بأنه بوصلة إعلام الإردن العظيم.

في "الملف صفر"، باحات للحب، ومساحات شاسعة للود، طاقم عمل متناغم، روح الفريق الواحد، فرسان عمل يحملون المسؤولية العالية والروح الراقية، موسى العبادي، مخرج فذ بإحساسٍ موهوب، خبرة عميقة بحرفية لافتة، يُدرك تماما الرسالة الإعلامية المقصودة، يتعامل مع محتوى البرنامج في ورشة العمل، تماما كمن يحمل قطعة مقدسة، يتعاطى معها بحذر مجللاُ بالرهبة، ويتقن فن الإخراج برؤية ثاقبة متفردة، كان من نتاجها حلقات متميزة من  سلسلة البرنامج، واضعا بصمته بفرادة وإحكام، لقطات فيها رؤيا بصرية حد الإبهار، تقطيع وتكتيك، صنع من "الملف صفر" حالة ابداعية بقالب برنامج، في حالة إخراجية مبشرّة أنك أمام مخرج من طراز رفيع.

وعلى مدار عمل البرنامج لسنوات عدة، كنا الرفاق الأجمل ، يجمعنا البرد في شتاءات عاصفة، في عمل دؤوب، لا توقفه تقلبات جو أو ظروف قاهرة، فيما عينه الثاقبة لا تلتقط الا ما هو الاجمل ،يتعامل مع عدسة الكاميرا بإحساس فنان، لا يدخر جهدا لإبداء الملاحظات، فيما يقف وراء عدسته متأهبا لاقتناص الوضع الأفضل، والزاوية الأجمل.

على الجنبات المهندس مصطفى عريقات من يحيك خيوط الاضاءة في هندسة واتقان هو بمنتهى الاخلاق يضفي لمواقع التصوير حكاية اخرى من الجماليات .

ولا غنى عن صوت جميل يضبط موجاته باقتدار طيب القلب المهندس احمد الحلبية .

في "الملف صفر" حالة مخاض كان أجملها التصاق الحب بمعاني الدفء، دعم نفسي من نوع آخر، رقيقا كما ملامحها التي ارتسمت على الوجه الوديع، زوجتي وأم معشوقتي طفلتي ( الشام ) ، فقد كان يكفي أن أبدأ صباحاتي بمؤازرتها لي، لأكون كما طمحت وكما أرادت هي لي، تبارك خطوي، وتحتمل انشغالاتي ومكوثي متأخرا بالعمل، تنتظر حصاد الأمل لكل تجربة عمل، الداعم الأول والمشاهد الأول، وشريكة الفرح الأول.

"الملف صفر"، أعمق من برنامج، وأكبر من مشروع عمل، أراه وثيقة عهد، اجدد خلاله البيعة لمؤسستنا الأم، التلفزيون الأردني، وعد بمزيد من الانجاز، وكثير من الابداع، لا تستوقفني عروضا للعمل أو مغريات ،مع كل الاحترام لتلك الجهات ولكن لا ينسى الجميل الا ناكر، وكيف لي أن انسى وقفة ادارة التلفزيون، ومنها تلقيت الدعم والتحفيز، التثمين والتقدير، شخوص كبار ليس بحجم مسؤولياتهم ومناصبهم، بل لأنهم كانوا ولا زالوا البناة الحقيقيون لكل مشروع وطني ابداعي بحجم "الملف صفر".

لتصبح شاشتنا الرسمية أم البدايات والمرجعيات الاعلامية على المستوى العربي.

محمد بلقر ،مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وفريقه ، أثبتوا بحق، روح عصرية بمنظور حضاري، كان مؤداه بزوغ نجم شاشتنا الوطنية في سماء المحطات الفضائية، منافس شرس وخطى واثقة، وأداء متمكن، نجح خلاله بلقر في اعادة واستقطاب الالاف من المشاهدين إلى شاشتهم الأم.

وفي تلك البيئة الخصبة المحفزة للإبداع، نتماهى مع تلفزيوننا الأردني لنكون بحجمه، نتطور به ومعه، ونعد العدة للعمل على "الملف صفر" في شكل جديد ، طارقين أبواب المسكوت عنه، حيث لا نخشى بالحق لومة لائم ، مقدمين خلاصة خبرات فريق البرنامج ليعلو تلفزيوننا الأردني بنا، ونعلو معه كما سنابل صيفية على بيدر وطن.

حالة مخاض والتصاق الحب بمعاني الدفء تلك هي الحكاية الكاملة ...

Khaberni Banner
Khaberni Banner