Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الثرثرة عند النساء

الثرثرة عند النساء

خبرني -  تشكي دائما النساء من التميز الجنسي بينها وبين الرجل، ويكاد لا يوجد امرأة في العالم إلا وتصب نار سخطها على معشر الرجال وتتهمهم باضطهادها وإشعارها أنها أقل مرتبة منهم. وطبعا الذكور ليسوا أبرياء من تلك الاتهامات - دون تعميم – قد يكون لبيئتنا الاجتماعية دور بارز في توليد ذلك الشعور لدى كلا الجنسين، وقد يكون لتفاوت الوعي بين أبناء شعوبنا أثر بذلك .ولكن ماذا لو أدركت المرأة أنها فعلا مميزة بدرجة كبيرة عن "سي السيد" .. هل ستستمر بالتذمر والشكوى. أنهن فعلا يمتلكن شيئا مشتركا بينهن، بل قل طاقة يفتقدها الرجال . وعلى أي حال ومهما كان، هناك أمر لا يمكننا تجاهله ألا وهو أن الثرثرة هي طاقة خارقة تمتلكها المرأة تمكنها من الحديث لساعات طويلة والثرثرة في مواضيع عديدة مع الأهل والصديقات والمعارف والجيران.. ونجد أن الرجال لا يعطون أي أهمية لأفكار وكلام النساء وتأملاتهن ويعتقدون انه ليس لديهن ما يقلنه على الإطلاق لأنهن يثرثرن ولا يعرفن كيف يخترن الحديث المناسب.. علما أن الثرثرة بحد ذاتها ليست أمراً مخجلاً، فالجميع يحب الكلام والاختلاط مع البشر، خاصة لو كان من جنس آخر. هذا ما يجعل معظم النساء اكثر راحة نفسيا من الرجال نظراً لميلهن للحديث.. فهل هذا صحيح؟ طالعتنا مؤخر دراسة تشير إلى أن لدى المرأة هرموناً أطلق عليه اسم «أوكسيتوسين» ووصفه العلماء بأنه هرمون ضبط المزاج وهو الذي يدفع المرأة إلى التحدث مع الأهل والصديقات والجارات وغيرهن للتخلص من الضغوط دون الانسحاب للصمت أو الاندفاع إلى العدائية، كما يفعل الرجال، وبالتالي هذه الثرثرة تجعل المرأة أقل عرضة من الرجل للوقوع فريسة للإدمان أو الاضطرابات العصبية.. فهل فعلاً الثرثرة وسيلة صحية تحمي المرأة من الاضطرابات؟ وهل الكلام الزائد أمر بالغ الصعوبة بالنسبة للرجل ولا يليق بمقامه؟ - الثرثرة للخلاص من الألم ... الثرثرة بالنسبة لعلم النفس تعتبر إحدى طرق العلاج النفسي ونتائجها مضمونة مئة بالمئة خاصة مع النساء بعكس الرجال لأن المرأة أكثر عرضة للأمراض النفسية من الرجل بسبب الضغوطات التي تواجهها في الحياة سواء الاجتماعية أو النفسية أو نتيجة التركيبة البيولوجية لها.. وكل هذه العوامل تجعل المرأة عرضة للاكتئاب مثلاً أو القلق النفسي.. فالثرثرة بحد ذاتها وسيلة تمنع ظهور أمراض عديدة لأن الكتمان يولد الانفجار، كما أن الضغوط النفسية تؤثر بشخصية الإنسان وتجعله عرضة لمفاهيم خاطئة وشيئاً فشيئاً يفكر بأفعال عدوانية. وبالمقابل نلاحظ أن هناك أشخاص يكونون عرضة للأمراض النفسية المختلفة نتيجة أسباب عديدة أبرزها الطبيعة البيولوجية والوراثية التي تختلف من شخص لآخر. والخلافات الشديدة والمتأزمة غالباً ما يرافقها تعصب وإصرار وتكون بالغة الأثر في الإساءة لطرف وقد شرعت وسائل عديدة لعلاج هذه الخلافات لكن تظل الفضفضة والثرثرة أضمن الطرق للخلاص من الآلام والمتاعب النفسية الناجمة عن الضغوطات والخلافات، وفي علم النفس يتم تشخيص الأمراض العديدة عبر الفضفضة ومن ثم تحديد العلاج المناسب للحالة. وهكذا تؤكد الدراسات على ان الثرثرة هي طبيعة المرأة منذ الأزل، قبل أن يشاركها بها رجال السياسة بعد انتشار موجات القنوات الفضائية. بل نجدهم أحيانا قد تفوقوا عليهن في هذه العادة. فكما أنها عندما تشعر بالفراغ وبنوع من الكآبة والقلق تبدأ فوراً بالتخطيط الى من تتحدث معه، فقد تتجه لمهاتفة صديقتها والاتفاق معها على الخروج الى مكان ما كالمطعم أو القهوة وما سوى ذلك من الأماكن المفتوحة، يتأهب رجل السياسة لإطلال علينا من وراء الشاشة، مبديا إستعداده على الشرح والتحليل والتفسير دون الحاجة لسؤاله عن ذلك. صحيح أن الحياة مليئة بالمشكلات والعوائق ونحن بحاجة لتفريغ همومنا بالحديث الطويل الذي يجب أن يستمر لساعات وذلك للتخلص من مشاعر الاحباط التي تلازمنا جراء المشكلة التي نحن بصددها في حين ان الانسحاب للصمت والتفكير وسيلة لتدمير أنفسنا ووقوعنا في اضطرابات نفسية حادة لا يمكن التخلص منها إلا بزيارة طبيب نفسي. ( وكالات )
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner